Note: English translation is not 100% accurate
ما الذي جعلها تقرأ القرآن تحت السلّم؟!
31 يناير 2014
المصدر : الأنباء
بقلم: علي الكنندري - الرحمةالعالمية
هناك وبعد أن ذهب الجميع للنوم تحت السلم تحت نور خافت، تمسك بكتاب وليس أي كتاب انه كتاب الله العظيم، وبكل هدوء تردد آياته لتحفظها لكي لا يلحظها احد ولتحفظ علاقتها مع الله.
هذه ليست ترانيم ولا خواطر وليست أمنيات، إنها حقيقة قصة حدثت لفتاة يتيمة تعيش في أقصى بلاد قارة آسيا، تشربت حب دينها وتعلمت نقاءه فسار فيها روحا وعقلا وفكرا، من أين جاء هذا الفهم؟ ومن أين تعلمت هذه المعاني؟ ومن يا ترى رباها على ذلك؟.. في هذه الأسطر سنرحل معا إلى واحات الخير التي صنعها المحسنون بجهود رجال قرروا أن يكونوا سفراء لدعوتهم، ممثلين لقيم ومعاني الإنسانية والسماحة.
أين تربت؟
هذا هو الفيصل أين تربت؟ هي يتيمة، نعم وليس لها أب يرعى تربيتها بالتأكيد، لكنها وجدت بديلا راقيا تلمس حاجاتها، وسعى الى تأهيلها وبنائها، لم يكن هدفهم أن يطعموها أو يكسوها أو يرسموا بسمة على وجهها للحظات ثم يتركوها ويرحلوا، لقد استطاعوا أن يوفروا لها ما سبق ان أضافوا عليه حضنا تربويا قيميا غرس فيها معاني الصلاح والرشد فعرفت معنى حياتها.
1+4
معادلة تلخص دورة إعداد هذه الفتاة وكيف تمت رعايتها، فرعايتها ومثيلاتها لا تتم فقط كما قلنا بالطعام والشراب بل الرعاية متكاملة تتم عبر هذه المعادلة وهي «سكن + غذاء + صحة + تعليم = تربية». بحيث يتم توفير حاضنة قوية متكاملة تهتم بهم من الصغر وحتى يصبحوا قادرين على إدارة حياتهم بأنفسهم، وخلال هذه الدورة يستهدف أن يمنح اليتيم أو اليتيمة أسس التربية الصحيحة أخلاقا وقيما وسلوكا، مع إيجاد وسائل عملية لاختبار ذلك عليه وفق عملية متابعة منظمة لتقييمه وتهذيبه.
إنجازات بالأرقام
منذ أن بدأ العمل في فكرة إنشاء مجمعات 4+1 استطاع القائمون على هذه المشروعات وبفضل الله أن يقدموا أكثر من 1200 حافظ وحافظة لكتاب الله، 270 يتيما ويتيمة أكملوا تعليمهم الجامعي، 16 طالبا من أيتام مجمعات «لمسة حنان» حصلوا على الماجستير.
الآن الكثير من هؤلاء الأيتام يعمل مشرفا في هذه المجمعات ليكمل الرسالة، والآن وصل عدد الأيتام الذين تخدمهم هذه المجمعات في آسيا الى 4000 يتيم. هذا النموذج أحببت أن يقرأ عنه الناس ويروا ثمار جهدهم وأن الله يهيئ لدينه من يرعى مستضعفيه وربما الجهود مازالت ضعيفة مقارنة بحجم المحتاجين لهذه الجهود لكن هذه الانجازات تحتاج الى التعرف عليها أكثر لأنها تعني الكثير لمن أصابتهم نفحاتها الخيرية، انجازات قامت عليها الرحمة العالمية التي أصبحت صرحا يحوي عبق تاريخ حضاري عريق امتد لأكثر من ثلاثين عاما.