Note: English translation is not 100% accurate
أم هانئ.. بنت أبي طالب
29 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
امرأة شجاعة قوية أجارت الرجال ووقفت في وجه علي ابن أبي طالب لتدافع عمن أجارته، واعتذرت للرسول صلى الله عليه وسلم عند خطبته لها ولم يغضب الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يرغمها على شيء.
هي السيدة الهاشمية أم هانئ بنت أبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، خطبها النبي من عمه أبي طالب، وفي نفس الوقت خطبها هبيرة بن عمرو فزوجها أبيها لهبيرة.. لم تسلم إلا بعد فتح مكة، فلما أسلمت وفتح الرسول صلى الله عليه وسلم مكة هرب زوجها إلى نجران.ومن مواقفها الشجاعة أنه عندما لجأ إليها الحارث بن هشام يوم فتح مكة مستجيرا بها فأجارته، فدخل عليها أخوها علي فأخبرته بخبر الحارث فأخذ السيف ليقتله، فقالت أم هانئ: يا ابن أم لقد أجرته، فلم يلتفت إلى قولها، فوثبت فقبضت على يديه وقالت: والله لا تقتله وقد أجرته، فلم يستطع علي أن يرفع قدمه عن الأرض وجعل يتفلت منها فلا يقدر.
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ألا ترى أني أجرت فلانا فأراد علي أن يقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت ولا تغضبي عليا فان الله يغضب لغضبه، أطلقي عنه(اتركيه) فتركته، فقال صلى الله عليه وسلم: يا علي غلبتك امرأة، فقال: والله يا رسول الله ما قدرت أن أرفع قدمي من الأرض، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لو أن طالبا ولد الناس لكانوا شجاعا.
وقد أعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة أم هانئ بعد إسلامها وهروب زوجها فأصبحت محرمة عليه، فقد خطبها من نفسها ولكنها رفضت وقالت يا رسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وحق الزوج عظيم، فأخشى أن أقبلت على زوجي أن أضيع بعض شأني وولدي وان أقبلت على ولدي أن أضيع حق الزوج، فعذرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله هذه الآية (يأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة..) (الاحزاب50) وبهذه الآية أصبحت لا تحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها لم تهاجر بل كانت من الطلقاء.
روت أم هانئ عن النبي أكثر من أربعين حديثا. وقد ماتت - رضي الله عنها - بعد أخيها علي.