Note: English translation is not 100% accurate
خير الأعمال في رمضان
12 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
ما هي إلا أيام قليلة ويأتي شهر رمضان شهر الخير والعتق من النار، وهذه بعض الأعمال الفاضلة التي ينبغي على المسلم الاجتهاد في فعلها في هذه الليالي المباركة نسأل الله أن يعيننا وإياك على أدائها، ومن هذه الأعمال:
أولا: الصوم
قال صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». أخرجه البخاري ومسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». أخرجه البخاري ومسلم.
لا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه». أخرجه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم: «الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم». أخرجه البخاري ومسلم.
فإذا صمت يا عبدالله فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن صومك ويوم فطرك سواء.
ثانيا: القيام
قال صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه». أخرجه البخاري ومسلم.
وقال تعالى: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما.. الفرقان 63 - 64).
ثالثا: الصدقة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة صدقة في رمضان». أخرجه الترمذي عن أنس.
رابعا: قراءة القرآن
شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرأون القرآن في الصلاة وفي غيرها، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة، وكان الأسود يقرأ القرآن كل ليلتين في رمضان، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.
خامسا: الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس
أخرج الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة». صححه الألباني.
هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟
فيا أخي.. رعاك الله استعن على تحصيل هذا الثواب الجزيل بنوم الليل والاقتداء بالصالحين، ومجاهدة النفس في ذات الله وعلو الهمة لبلوغ الذروة من منازل الجنة.
سادسا: الاعتكاف
«كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما..». أخرجه البخاري.
فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيرا من الطاعات، من التلاوة، والصلاة، والذكر، والدعاء، وغيرها. وقد يتصور من لم يجربه صعوبته ومشقته، وهو يسير على من يسره الله عليه، فمن تسلح بالنية الصالحة، والعزيمة الصادقة، أعانه الله.
سابعا: العمرة في رمضان
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة» «أخرجه البخاري ومسلم».
ثامنا: تحرّي ليلة القدر
قال الله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر).
وقال صلى الله عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» أخرجه البخاري ومسلم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر.
فيا من أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تحسب من العمر، والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها، من حرم خيرها فقد حرم. وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه أحرى، وأرجى الليالي ليلة سبع وعشرين، لما روى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه: «والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين»..
وكان أبيّ يحلف على ذلك ويقول: «بالآية والعلامة التي اخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
تاسعا: الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار
أخي الكريم.. أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الدعاء وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها:
٭ عند الإفطار، فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.
٭ ثلث الليل الآخر. حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول: «هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟».
٭ الاستغفار بالأسحار: قال تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون).
٭ تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة وأحراها آخر ساعة من نهار يوم الجمعة.
عاشرا: صلة الرحم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «من سره أن يبسط في رزقه وينسأ في أجله فليصل رحمه» ومعنى ينسأ أي يؤخر «رواه البخاري».
إن صلة الرحم من محاسن الأخلاق التي حث عليها الإسلام ودعا إليها وحذر من قطيعتها. فقد دعا الله عز وجل عباده بصلة أرحامهم في تسع عشرة آية من كتابه الكريم، وأنذر من قطع رحمه باللعن والعذاب في ثلاث آيات. ولهذا دأب الصالحون من سلف الأمة على صلة أرحامهم رغم صعوبة وسائل الاتصال في عصرهم.
أما في وقتنا المعاصر فرغم توافر مختلف وسائل النقل والاتصال إلا أنه لايزال هناك تقصير في صلة الرحم، إن أدنى الصلة أن تصل أرحامك ولو بالسلام. روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام» حسنه الألباني في صحيح الجامع».
فحري بك أخي المسلم في هذا الشهر الكريم أن تصل رحمك فإن من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله.