Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام.. بقلم: د.خالد المذكور
20 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
العمل الشاق في رمضان
هل يجوز لمن يكون عمله شاقا أن يفطر في نهار رمضان؟
٭ الأصل هو وجوب الصوم مادام في كامل صحته وقادرا على الصيام وهو مكلف، لقوله تعالى: (كتب عليكم الصيام) وقوله عز وجل: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) (البقرة 185). ولذلك لا يخرج عن هذا الأصل إلا بعذر مقبول شرعا كسفر أو مرض أو حمل أو رضاع أو كبر، وما إلى ذلك.
وأما بالنسبة للفطر بسبب العمل فإن ذلك إنما يجوز في أضيق نطاق، بأن يكون العمل في ذاته شاقا على هذا الصائم ويكون مضطرا لهذا العمل لا يجد عنه بديلا ولا يمكن أداؤه ليلا وهو مصدر رزقه، بحيث لو امتنع عنه انقطع رزقه، ففي هذه الحال يجوز الفطر، كذلك يجوز الفطر إذا كان هذا العمل مع الصوم يسبب للصائم مرضا بسبب التعب والإعياء فهذا حكمه حكم المريض.
وفي الحالتين السابقتين يجب القضاء إذا أمكن خلال الأشهر اللاحقة لفطر هذا الشهر، ولو في أشهر الإجازة فإن لم يمكن القضاء فالفدية واجبة عليهما.
المجاهرة في فطر نهار رمضان
ما حكم من يفطر في رمضان، ويجاهر أمام الناس بفطره، وهل يصح أن يعاقب؟
٭ يحرم على المسلم الفطر دون سبب من مرض أو سفر أو كبر سن أو حمل ونحو ذلك، فإن أفطر دون سبب تجب عليه كفارة مع قضاء الأيام التي أفطرها، وبعض الفقهاء لا يوجب غير القضاء، ومن قال بأن عليه كفارة فهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
وإذا أفطر المسلم فعليه أن يستتر، ولا يجوز له أن يجاهر بالفطر، ومن جاهر بالفطر في نهار رمضان، قاصدا أو مستهزأ فيخشى أن يكفر بذلك، لأنه يستهزئ بركن من أركان الإسلام، ويجب على ولي الأمر منع المجاهر بالفطر، ويستحق عقوبة تعزيرية من القاضي، والعقوبة التعزيرية هي عقوبة يقدرها القاضي، وينبغي أن يكون هناك نص على حكم من أفطر في نهار رمضان بغير عذر، وجاهر بالأكل أو الشرب أمام الناس. ومن كان معذورا ينبغي ألا يأكل أو يشرب أمام الناس، لئلا يظن به السوء، وكذلك ينبغي لغير المسلم أن يمتنع عن المجاهرة بالأكل أو الشرب في نهار رمضان، حفاظا على شعور المسلمين.
ولا شك أن من يفطر من المسلمين دون عذر، بحاجة إلى التوجيه والتذكير، بأنه يعطل ركنا من أركان الإسلام، ويبين له فوائد الصيام النفسية والصحية، وأنه يجب أن يكون قدوة لأبنائه أو أصدقائه، وأن الصوم جنة أي وقاية من المنكرات والمعاصي، وينبغي أن يبين له أن هذا الشهر له حرمة، ولا يجوز للمسلم أن ينتهك حرمة هذا الشهر، وأن الله تعالى قد جعل الصوم وأجره عنده، وهو أجر عظيم كما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به».
زكاة الفطر عن ميت رمضان
توفي شخص في آخر رمضان، فهل علينا أن نخرج عنه زكاة الفطر؟
٭ زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، فمن توفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، لا تجب عليه فطرة، ولا يجب على أهله إخراج فطرة عنه، لكن من توفي قبل طلوع فجر يوم الفطر تلزم فطرته، هذا عند الشافعي وأحمد والثوري وهو رواية أشهب عن مالك، لما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما «فرض زكاة الفطر من رمضان» والفطر من رمضان لا يكون إلا بغروب شمس آخر رمضان، ولأن الفطرة شرعت طهرة للصائم. فأفاد بأن وقت وجوبها بعد غروب شمس آخر يوم.
وعند الحنفية ورواية ابن القاسم عن مالك، تجب بطلوع فجر يوم الفطر، لأنها قربة تتعلق بيوم الفطر فلا تتقدم عليه كالأضحية، فعلى رأي الحنفية ومن معهم من مات قبل طلوع الفجر لا تلزم فطرته، وعلى كلا الرأيين، من مات قبل غروب آخر يوم من رمضان، فلا فطرة عليه اتفاقا، وكذلك من مات بعد فجر يوم الفطر لا فطرة عليه.
قطرة العين
ما حكم القطرة إذا وضعها الصائم في عينه هل هذا يفطر؟
٭ إذا وضع الصائم قطرة العين، وأحس الصائم بالقطرة في حلقه، فإن صومه يبطل، أما إذا لم يصل فإنه لا يفطر، وذهب الحنفية والشافعية، إلى أنه لا يفطر ولو أحسه الصائم في حلقه، لأن العين ليست جوفا وليست منفذا مفتوحا إلى الجوف.