Note: English translation is not 100% accurate
المسيار.. هروب من المسؤولية أم حل لأزمة اجتماعية؟
28 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء


الشريف: بدعة جديدة ابتدعها الذين يريدون أن يتحللوا من مسؤوليات الأسرة
العنزي: عقد صحيح مكتمل الأركان وإن تم دون علم زوجته الأولى فلا تشوبه شائبةظاهرة بدأت تنتشر في المجتمعات العربية وهي نوع من انواع النكاح، تسقط فيه المرأة حقها في النفقة والكسوة والسكن وتريد فقط الاستمتاع المباح بالنكاح، تسمى زواج المسيار، فهل هذا الزواج حلال ام حرام؟
بدعة
من الذين قالوا بعدم اباحته ايضا العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد عبدالغفار الشريف وفي ذلك يقول: زواج المسيار بدعة جديدة ابتدعها بعض ضعاف النفوس الذين يريدون ان يتحللوا من كل مسؤوليات الاسرة ومقتضيات الحياة الزوجية، فالزواج عندهم ليس الا قضاء الحاجة الجنسية ولكن تحت مظلة شرعية ظاهريا، فهذا لا يجوز عندي ـ والله اعلم ـ وان عقد على صورة مشروعة.
واستدل د.الشريف على رأيه بأمور، اولها ان هذا الزواج يتنافى ومقاصد الزواج، قال تعالى (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ـ الروم: 21)، وتساءل: فأين السكن بالنسبة للمرأة القلقة التي لا تعلم متى سيطلقها هذا الزوج بعد قضاء شهواته ونزواته معا؟ علاوة على ما فيه من سرية تعود بالبطلان على العقد عند بعض الفقهاء، وهذه السرية تضع الانسان في موضع ريبة، وقد تكون وسيلة لبعض ضعيفات النفوس ان يقعن في المحرمات، ثم ان سئلن عن جرمهن ادعين زواج المسيار.
د.سعد العنزي يؤكد ان زواج المسيار عقد صحيح مكتمل الاركان، وان زواج الرجل دون علم زوجته الاولى لا تشوبه شائبة، مشيرا الى ان زواج المسيار هو اتفاق رضائي بعد اتمام العقد بين الرجل والمرأة على اسقاط النفقة، كأن تكون غنية ولا تحتاج الى نفقة ولا مسكن وانما رغبت في الزواج من اجل المعاشرة او الولد، وهذا الزواج لا ينافي مقاصد الشرع، واضاف قائلا: ان زواج المسيار يحد من الانحرافات في المجتمع، فالمرأة ارادت السكن والعفة وارادت الزوج بمقتضى هذا العقد الذي تتوافر فيه جميع الشروط.
واستدل د.العنزي على جواز اسقاط الزوجة لحقها في القسم بتنازل السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلتها لعائشة رضي الله عنها، اما ما يتعلق بالنفقة فأوضح انه لا خلاف على ان النفقة واجبة على الزوج ولكنه قال: اذا اسقطت حقهـــا في النفقـة كما لو كانت غنية، وتم الاتفاق بين طرفي العقد فيصح، ولها ان تطالب بحقها في النفقة مستقبلا اذا تضررت بعدم الانفاق، اما فيما يتعلق بالاعلان فإنه اوضح ان زواج المسيار زواج معلن وليس بسر، قائلا ان الفقهاء متفقون في كل العصور على ان الغاية من الاشهاد شهر الزواج.
النشمي: لا يجوز بـ 6 أدلة
عميد كلية الشريعة السابق ورئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي د.عجيل النشمي يرى عدم اباحة هذا الزواج، ويرى ان زواج المسيار عقد باطل وان لم يكن باطلا فهو عقد فاسد، واستدل على ذلك بـ 6 ادلة:
1 ـ ان هذا الزواج فيه استهانة بعقد الزواج، وان الفقهاء القدامى لم يتطرقوا الى هذا النوع، وانه لا يوجد فيه ادنى ملمس من الصحة.
2 ـ ان هذا العقد قد يتخذ ذريعة الى الفساد، بمعنى انه ممكن ان يتخذه اصحاب المآرب شعارا لهم، فتقول المرأة ان هذا الرجل الذي يطرق الباب هو زوجي مسيار وهو ليس كذلك، وسد هذا الباب يعتبر من اصول الدين.
3 ـ ان عقد زواج المسيار يخالف مقاصد الشريعة الاسلامية التي تتمثل في تكوين اسرة مستقرة.
4 ـ ان عقد زواج المسيار يتم بالسر في الغالب، وهذا يحمل من المساوئ ما يكفي لمنعه.
5 ـ ان المرأة في هذا الزواج عرضة للطلاق اذا طالبت بالنفقة وقد تنازلت عنها من قبل.
6 ـ ان هذا الزواج يترتب عليه الاثم بالنسبة للزوج لوقوع الضرر على الزوجة الاولى لأنه سيذهب الى الزوجة الثانية دون علمها وسيقضي وقتا ويعاشر هذه الزوجة على حساب وقت حق الزوجة الاولى في المعاشرة، واخيرا اكد د.النشمي ان هذا الزواج يشبه زواج المحلل وزواج المتعة من حيث الصحة شكلا والحرمة شرعا.