Note: English translation is not 100% accurate
في لقاء خاص مع «الجليس» تحدث فيه عن مجموعته القصصية «كشمير»
مشاري العبيد: مازالت المفاجأة تعصف بي
10 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

16 بذرة غرست في أرض «كشمير» لتنبت مجموعة قصصية نواتها يافعة، ما زالت في أوج زهوتها، كتبت بقلم مازال يحتفظ برائحة مصنعه ليعلن أنه جديد. مشاري محمد العبيد، شاب حصد منذ الوهلة الأولى النجاح حين عنون مجموعته القصصية، متنفسه الأول، بـ «كشمير» ليأخذ الاسم حيزا واسعا في أفق أصداء كلمات المهمتين بالقراءة، شغفا بمعرفة ما وراء هذا الاسم المصحوب بصورة جميلة مطبوعة على غلاف الكتاب، القصة التي تفتح المجموعة القصصية أقفالها عليها والتي تدور أحداثها في عشرينيات القرن الماضي في ربوع كشمير. استطاع مشاري أن يجذب فريق اعداد صفحة «الجليس» للقائه بعد أن ثبت المسمار الأول في أرض الكتابة، ولم يختر أي أرض، بل كانت أرضا صلبة. في السطور القادمة لقاء شائق أجريناه مع الكاتب الشاب مشاري محمد العبيد، الى التفاصيل:
كيف يعرف مشاري العبيد نفسه؟
٭ قاص من الكويت، لايزال في بداية الدرب، قارئ نهم للرواية على وجه الخصوص، والتي أتمنى أن أخوض تجربة كتابتها يوما ما.
ما الذي تعنيه الكتابة بالنسبة اليك؟
٭ الكتابة هي متنفس، رحلة في أعماق الذات، ترجمة لما أعيشه وما يدور حولي، هي المتنفس الذي لا يجد مناخا سخيا للتعبير دون الورق.
أين كانت نقطة البداية في مشوارك مع الكتابة؟
٭ كانت البداية من خلال نشر عدد من النصوص في مجلة «تي سكوير» التي تصدر عن كلية العمارة في جامعة الكويت، ثم قمت بإنشاء مدونة بعنوان «قصصي»، اقتصر انتشارها على الأهل والأصدقاء المقربين، دونت فيها مجموعة من النصوص والقصص، لاقت بعضها استحسانا طيبا، ومنها كانت الانطلاقة لإصداري الأول «كشمير».
مجموعتك القصصية كشمير لاقت اعجابا جماهيريا واسعا من محبي القراءة، ما السر وراء ذلك برأيك؟
٭ الحمدلله، للأمانة مازالت المفاجأة تعصف بي، لربما كان السبب هو موضوع القصة الرئيسية في المجموعة «كشمير»، التي تدور أحداثها في عشرينيات القرن الماضي، عن بحار كويتي يروي قصته في مدينة كشمير، إذ اقتصرت زيارات الآباء والأجداد على المدن القريبة من موانئ الهند آنذاك، وفكرة أن يروي بحار كويتي قصته في مدينة كشمير وفي ذلك الوقت خلقت فضولا لدى القراء، ولله الحمد راقت الحكاية لعدد كبير منهم، مما أدى إلى انتشارها خلال الفترة القصيرة الماضية.
حدثنا عن مسببات الكتابة بالنسبة اليك، أهي تأتي دون سابق انذار لتعلن عن حاجتك للكتابة أم أنها تحتاج لمحفزات الإلهام التي يعتمد عليها الكثير من الكتاب؟
٭ تأتي من دون ميعاد، معظم الأفكار تكون وليدة لحظة ما، أحيانا، موقف عابر يطرق باب الالهام لقصة.
هل تجد أن مجتمعنا قارئ؟
٭ أرى تغييرا ملحوظا بأعداد القراء في الآونة الأخيرة، لعل الكتب العالمية كان لها أثر كبير في أن تزدهر مكتباتنا بالقراء، لكن إذا ما رأينا الموضوع النسبة والتناسب مع عدد أفراد المجتمع فإننا بالتأكيد نطمح للأفضل.
ما رأيك في القراءة، وأين تكمن أهميتها إن كانت مهمة بالنسبة اليك؟
٭ لا شك أن القراءة هي وقود الكتابة، والانغماس فيها يصقل القلم ويجدد بها الكاتب ذاته، كما يطور من أدواته اللغوية وصوره البلاغية.
برأيك كيف لنا أن نشجع الناس على القراءة؟
٭ بتوفير مناخ مناسب للقراءة، وأن تكون الكتب متاحة على نطاق أوسع، كالمجمعات التجارية والمكتبات في الجمعيات التعاونية مثلا. القراءة تستفزها مواضيع محببة لمن لا يرتاد المكتبات التقليدية، وبوسع كتاب ما أن يشعل حب القراءة عند الشخص، ومن هنا أشد على ايدي القائمين على مشروع الجليس بمختلف نواديهم، إذ بعد التحاقي بنادي «الخان» لقراءة الرواية برئاسة وليد الشايجي لامست الجهود الحثيثة التي يقوم بها متطوعون حريصون على أن يجعلوا من القراءة متعة حقيقية.
كيف يعرف مشاري العبيد مفهوم الثقافة؟
٭ لا أرى تعريفا مباشرا للثقافة، وأقرب ما يقابلها من معنى هو الاطلاع، فإن نطلق على شخص ما لقب «مثقف» يقصد به الذي يكون على دراية في جانب معين، ويقوم بتحديث معلوماته من خلال متابعته له. وللقراءة دور منذ الأزل في زيادة الا.طلاع، ومعرفة على ما يدور في العالم من مستجدات.
ما دور الكاتب في المجتمع برأيك؟
٭ هو يكتب ما يراه انعكاسا لمجتمعه، يسلط الضوء على جوانب يراها تستحق أن تروى، وليس بالضرورة أن يقدم الحلول لها بصورة مباشرة، إذ لابد أن يترك فسحة للقارئ في أن يشاركه الموضوع.
نود أن نعرف مشاريعك المستقبلية فيما يتعلق بالكتابة.
٭ حاليا أعمل على مجموعة قصصية ومشروع رواية كانت بذرتها احدى قصص إصداري الأول، والأخيرة ستأخذ وقتها على مهل.
هل من كلمة تود اضافتها؟
٭ لابد أن أسجل شكري لاسماعيل فهد اسماعيل وطالب الرفاعي وليلى لعثمان، هؤلاء الذين كسروا حاجز «الاستذة» بيننا وبينهم، مرحبين بإصداراتنا الأولى دون أن يبخلوا علينا بنصائحهم وتوجيهاتهم، كما أشكر مشروع الجليس، الذي قدمنا ككتاب شباب للقراء على المستويين الخليجي والعربي، ولا يزال يقدم لنا الدعم من خلال أندية القراءة، ليشيد جسورا مباشرة للتواصل مع القراء.
كتاب «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» لـ «ستيفن آر. كوفي»
«العادات السبع للناس الأكثر فعالية» من الكتب التي تخاطب القارئ بطريقة الحوار فلا يملك أي قارئ إلا أن يسقطه على نفسه وعلى علاقاته بمن حوله. حيث يهدف للارتقاء بالقارئ تدريجيا من خلال قيمة الاعتماد المتبادل والتي تؤدي الى تحقيق الفعالية موضحا الطريقة الصحيحة لقراءة الكتاب. يبدأ الكتاب بلفت النظر للتصورات الذهنية التي تكونت لديه عبر مراحل حياته وكيف تستطيع هذه التصورات ان تتحكم بصاحبها في جميع قرارات حياته. كما يمتاز بحسن ترتيب المحتوى مقسما العادات السبع إلى 3 أقسام، الأول منها يمثل العادات الثلاث الأولى ويركز على شخصية الفرد والتي تعتبر مركز ومنطلق التغيير ويمثل هذا القسم مصداق قول الله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). ويتدرج الكاتب ستيفن في هذا القسم بالإنسان من مرحلة الاعتماد على الآخرين للاعتماد على الذات وهو يرى تحقيق ذلك عبر تكوين العادات الثلاث التالية وبالترتيب:
1- كن مبادرا: يرسم الكتاب نموذجا للمبادرة كأداة معينة، وبين الفرق بين لغة الانفعال ولغة المبادرة ثم وضح الفرق بين دائرتي الهموم والتأثير.
2- ابدأ والغاية في ذهنك: يشير فيها إلى أهمية وضع الأهداف التي يريد الفرد تحقيقها في حياته وهي ما عبر عنها الكاتب بالابتكار الذهني الأول كما بين أهمية كتابة رسالة الحياة الشخصية والمبادئ وأهمية التمحور حولها. وبين أهمية الاستغلال المتوازن لقسمي المخ الأيمن والأيسر.
3- ابدأ بالأهم قبل المهم: ويبين هنا أهمية ترتيب الأولويات متطرقا إلى الأجيال الـ 4 لإدارة الوقت، كما يوضح مجال التركيز الأهم من خلال عرض لإدارة الوقت.
وبعد أن ينتقل الفرد من الاعتماد على الآخرين الى الاعتماد على النفس يأتي دور القسم الثاني من الكتاب والذي يصل للاعتماد المتبادل والذي يتحقق عبر:
4- التفكير بمبدأ win/win في التعامل مع الآخرين على جميع المستويات ويوضح الكاتب هنا أهمية ما أسماه ببنك المشاعر وطرق الاستثمار فيه.
5- اسع للفهم أولا ثم اسع لكي يفهمك الآخرون: وتتم تنمية هذه العادة بحسن الاستماع والتي فصل الكاتب مبادئها واوضح أهمية التواصل مع الآخرين.
6- التكاتف: ويوضح مبادئ التعاون الخلاق.
أما القسم الثالث وهو صمام ضمان الاستمرارية ويتم عبر العادة السابعة:
7- التجديد: ويطلق عليها «اشحذ المنشار» وهي تركز على أهمية شحذ الهمم للجوانب الحياتية للفرد ليتمكن الانسان من الاستمرار في تكوين العادات السابقة.
بداية الألم...
ركنت سيارتي في أقرب موقف
*عبد العزيز مال الله *كاتب كويتي
دخلت إلى المكان المعني مع مغيب الشمس واتخذت من أحد الكراسي مقعدا للجلوس.
غاب الزمان والمكان عني. لمحت وجوها خائفة أراهم مضطربي الملامح. أغمضت عيني. وضعت يدي على جانب الكرسي وتثبت به بقوة. رأيت سوادا حالكا. تبعه سماعي لخفقات قلبي بوضوح تام. أحسست بتساقط العرق على جبيني. مددت يدي نحو جيبي وأخرجت منديلا صغيرا لأمسح به العرق. الطقس كما سمعت من مذيع النشرة الجوية وقبل أن أحضر إلى هنا أكثر برودة من كل عام نتيجة تأثير المرتفعات الجوية المصحوبة بالرياح الغربية والشمالية الغربية والتي أدت بدورها لخفض درجات الحرارة. رغم ذلك أحسست بحرارة مفاجئة في شتاء شهر يناير جراء توتري. فتحت عيني لأرى بياض البلاط. بياضا مصحوبا بسواد المكان... أمسيت أرى اللون الرمادي دون غيره وهو يطغي على المكان.
عيل صبري. نظرت لساعة يدي وأحسست بعقاربها وهي تلسعني دون رحمة.
حانت اللحظة الحاسمة. عندها توقف الزمن وجميع من كان حولي لحظة اتجاهي لمصيري. عاد الألم إلي من جديد بشكل أقوى هذه المرة. نهضت من على الكرسي بصعوبة واتجهت له.
طرقت الباب.. فتح الباب..
رأيت وجها مبتسما يرحب بوصولي، رجل طويل بالعقد الرابع من عمره بدا عليه الحماس الشديد مما زاد من رهبتي. قلت لنفسي بأنه لا مفر من الهرب ولابد من الرضوخ للأمر الواقع. أخذت نفسا عميقا ووضعت معطفي جانبا. مددت جسدي على الكرسي. أغلقت فمي وعضضت على شفتي من شدة التوتر. فتحت عيني على اتساعها وسلمت أمري له. لم أستمع حينها إلا لضحكات الرجل وهي تخترق طبلة أذني حيث قال لي باسما:
- مالذي تفعله أيها الرجل المحترم... افتح فمك وأغلق عينيك إن أردت. فأنا طبيب أسنان ولست بجلاد عندها اختفى الألم!
التغريدات
في عام 1966، قال غابرييل غارسيا «إن تأليف الكتب مهنة انتحارية» هل تتفق معه اليوم في الرأي؟
@hebaalraghaib هبة الرغيب
٭ مع انتشار المواقع الإلكترونية والمنتديات لم تعد مهنة شاقة بل جعلت الكل مؤلفا.
@rowafnahas رواف نحاس
٭ نعم هي انتحارية، لأنها غالبا ما تجسد خفايا وحديث النفس وقد تشكل هذه الأمور خطرا أكثر من الوقائع التي نراها.
@Reema9 أنا عندي حنين
٭ ماركيز قال ذلك لأنه كاتب حقيقي، الكتب التي تستحق احترق كتابها بنار الكتابة كي تخرج بهذه الصورة.
Meshary Alobaid @meshary
٭ عبارة واقعية جدا، الكتابة الحقيقية ـ لا الفقاعية الصابونية ـ هي ورطة، تستنزفك تتمكن منك، حتى لا تجد منها مفرا إلا إليها.
@GaRNSeR ناصر السعودي
٭ كأنها مهمة من يمشي بحقل ألغام.
@adelalrashidi عادل الرشيدي
٭ أتفق معه بحسب جودة المنتج، فكل نفيس صعب المنال، كما الحجر الكريم، في باطن الأرض، يتطلب الكثير من الجهد لاستخراجه.
@Hamadyalmatar الروائي حمد المطر
٭ انتحارية نعم لأن من هم مثله يطبع له آلاف النسخ كطبعة أولى، فإذا لم يرتق عمله المضني الطويل لمستوى النشر فسيلقى للعدم وللخزي.