Note: English translation is not 100% accurate
خبرة 20 عاماً في المجال الاقتصادي أهّلته ليكون أحد أقوى الشخصيات العربية
عبدالسلام البحر..يسمو بـ «الوطنية» للأعلى
26 ابريل 2010
المصدر : الأنباء


منذ دخوله عالم الاقتصاد والأعمال قبل نحو 20 عاما وعبدالسلام البحر يتابع اعماله الناجحة في مختلف القطاعات بدءا من البنوك مرورا بقطاع الشركات وصولا الى قطاع الطيران الذي أصبح لاعبا أساسيا ورئيسيا فيه بخبرة تمتد لأكثر من خمس سنوات.
دخل قائمة «أرابيان بزنس» كأحد أقوى 100 شخصية عربية وفرض نفسه اسما بارزا في عالم النقل الجوي بعد النجاحات التي استطاعت تحقيقها الخطوط الوطنية في فترة وجيزة برئاسة مجلس إدارتها وليثبت مقدرة القطاع الخاص على التميز والنجاح رغم المنافسة المتمثلة في شركات الطيران الخاصة والحكومية.
فمع صدور مرسوم الترخيص لتأسيس شركة الخطوط الوطنية الكويتية في ديسمبر 2005 مرورا بالاكتتاب بطرح 350 مليون سهم من رأسمالها في يناير 2006 ثم إدراجها في سوق الكويت للأوراق المالية والخطوط الوطنية ترسم لنفسها خطا متصاعدا من النجاح بقيادة «بوسليمان» والرئيس التنفيذي للخطوط الوطنية جورج كوبر مع فريق متكامل ومحترف بالخطوط الوطنية.
المسيرة المهنية
يجيد البحر السباحة عكس التيار، فوسط العواصف العاتية للأزمة المالية العالمية تم إطلاق الخطوط الوطنية ليسمو البحر بالوطنية بإنجاز جديد يضاف إلى مسيرته المهنية والدراسية حيث حصل على بكالوريوس هندسة كهربائية عام 1988 من جامعة فيرلي ويكنسون من الولايات المتحدة كما تقلد العديد من المناصب التي كانت له بصماته الناجحة على كل منها بدءا من عضويته لمجلس إدارة بنك تونس العالمي وبنك البحرين والشرق الأوسط من عام 98 حتى عام 2000 كما شغل منصب عضو ورئيس مجلس إدارة للشركة الكويتية للتجهيزات الغذائية وعضو مجلس إدارة لشركة التمدين العقارية من عام 2003 حتى 2006 وعضو لمجلس الإدارة وعضو اللجنة التنفيذية والتعيين والمزايا في بنك برقان والمستشار المالي لشركة المتحدة للطيران وصولا إلى رئاسة مجلس إدارة الخطوط الوطنية.
السياسة والاقتصاد
يؤمن البحر بأن السياسة والاقتصاد خطان متلازمان فمتى ما صلح الأول انعكس ايجابا على الثاني ومتى ما اعتل الأول انعكس سلبا على الثاني لذلك فهو يرى أن العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة يجب ان تنعكس استقرارا على الكويت خاصة بعد رؤيته للصراعات السياسية التي اثرت على عملية النمو في الكويت عبر مختلف القطاعات، فاستقرار البلد اولوية الأولويات، من ثم النظر للنعم التي انعم الله بها على الكويت، ثم التطلع نحو القوانين التي تساهم في إعادة النشاط الاقتصادي والتنموي لمحاولة رد الجميل الى ارض الكويت.
ومن هذا المنطلق يطمح البحر خلال الجمعية العمومية القادمة لـ «الوطنية» للوصول إلى تعادل بين الإيرادات والتكاليف بعد ثلاثة أعوام من الآن خاصة مع اكتمال اسطول الشركة ومع زيادة عدد المحطات ما سيزيد الإيرادات ويقلل التكلفة ليضاف للكويت اسم بارز وناجح في مجال الطيران والنقل الجوي.
التكويت
يشكل التكويت واستثمار العنصر الكويتي ركنا أساسيا عند ابي سلمان، حيث عمل على استقطاب خبرات وكفاءات كويتية كطيارين ذوي خبرة وكفاءة للعمل في الشركة إلا أنه يعتبر أن أي شركة في مراحل تأسيسها الأولى تحرص على أن تضم الكفاءات النادرة القادرة على التخطيط بشكل يضمن النجاح للشركة وانه في مراحل استقرار الشركة تشهد عددا كبيرا ومتزايدا من الكفاءات الكويتية القادرة على الاستمرار في إنجاح الشركة.
فتنمية مهارات جيل الشباب الكويتي وحثهم على الإبداع والابتكار في الأعمال يدخلان في اهتمامات البحر والخطوط الوطنية، حيث رعت الشركة مسابقة «إنجاز» لصقل مهارات جيل الشباب. وعبر البحر عن فخره بمشاركة الطلبة فرحتهم بإنجازاتهم بتأسيس شركاتهم الصغيرة لأن العمل المتميز بنظره يتطلب جهدا جماعيا وتفانيا من قبل الجميع، لتصبح الشركة معه لا تقتصر فقط على تحقيق تجربة سفر ممتعة، بل تتعداها لتصبح عنصرا داعما ومفيدا للمجتمع نحو الأفضل.
فالشركات الوطنية عند عبدالسلام البحر لها الأولوية حيث يتبع سياسة تفضيل التعاون مع الشركات المحلية وهو ما تم حيث لجأ عند بداية الشركة للتعاون مع شركة الافكو وتم توقيع عقد لاستئجار أول 3 طائرات كانت هي الوحيدة المتوافرة لديها ليتم بعدها الاستعانة بالشركات الأخرى.
التحديات الكبرى
يعتبر البحر قطاع الطيران قطاعا رحبا وقابلا للتطور إلا انه في نظره يحمل العديد من التحديات الحقيقية والكبيرة، ويعود السبب لعدم وجود قواعد واضحة تحكم هذا القطاع وتنظمه، وطغيان الطابع الارتجالي على اتخاذ القرارات التي تأتي دون دراسة مستفيضة ومن دون وجود أي أرضية مناسبة لها.
السماء المفتوحة وفتح الأجواء الكويتية عنده من المآخذ التي تدعوه للتساؤل الدائم عن اتخاذ ذلك القرار خاصة بعد إعطاء الحكومة تراخيص جديدة لشركات طيران أخرى، حيث يرى انه من المفترض إعطاء الشركات الجديدة الموجودة فرصة عمل أولا ومن ثم السماح بدخول المنافسين الخارجيين خاصة شركات الطيران الخليجية المنافسة المدعومة من حكوماتها ليخلص الى سؤال آخر حول مقدرة مطار الكويت على استيعاب زيادة الحركة الناتجة عن فتح الأجواء.
مأخذ آخر يدعو البحر للنظر فيه وهو القوانين المنظمة لقطاع الطيران والنظم والقرارات المعمول بها حيث تم إيجادها ووضعها في فترة لم يكن في البلاد سوى شركة طيران واحدة وهي «الخطوط الجوية الكويتية»، فالقوانين أصبح عمرها يقارب 55 عاما، ومن المفترض ان يتم تعديل هذه القوانين بما يتلاءم مع الوضع الجديد والشركات الجديدة والعلاقة التي تحكم الدولة مع هذه الشركات ومع «الخطوط الجوية الكويتية».
«الوطنية» و«الكويتية»
«الكويتية» عند «بوسليمان» من أعرق شركات الطيران الخليجية وأقدمها ويعتبرها مصدر فخر واعتزاز لكل كويتي خلال السبعينيات والثمانينيات، الا ان قانون تخصيصها يعتبره أعوج وغير مدروس بدليل أن العامين اللذين حددتهما اللجنة المالية لتقييم المؤسسة واجراءات التخصيص انتهيا ولم يتم انجاز اي شيء، ويضيف قائلا: «أنا كمواطن كويتي يحترق قلبي عندما أرى أوضاع «الكويتية» تصل من سيئ إلى أسوأ».
تطوير القطاع
للبحر مقترحات عديدة لتطوير قطاع الطيران حيث اعتبر في احد لقاءاته الصحافية ان قرار منح التراخيص لشركات الطيران الجديدة وبدون إعداد مسبق لها كان قرارا خاطئا إذ لم تفكر الحكومة في تهيئة البيئة المناسبة قبل ان تمنح هذه التراخيص.
واعتبر في مثال آخر بان هناك العديد من الموظفين في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية منتدبون في إدارة الطيران المدني، فهل يعتبر هذا الأمر صحيحا؟ وتساءل لماذا تحتكر التذاكر الحكومية عند شركة واحدة وهي «الكويتية»، ولا نصيب للشركات الكويتية الأخرى منها؟
ورأى ان قانون منع الاحتكار هو صاحب الأولوية في تطبيقه في الفترة الحالية فيما يتعلق بقطاع الطيران، فمن غير المعقول ان تضع «رقبة» شركة بيد منافستها، وهو ما يحصل حاليا من احتكار لخدمات الصيانة وغيرها، أو احتكار شراء التذاكر الحكومية من شركة واحدة فقط.
نقطة التوازن
مع دخول الخطوط الوطنية سوق الكويت للأوراق المالية نهاية عام 2008 عبّر البحر عن اعتزازه بالأمر قائلا: نحن سعداء وفخورون بإتمام عملية الإدراج في العام 2008 وإضافة انجاز جديد لشركة الخطوط الوطنية الكويتية الأمر الذي يظهر النمو الناجح لشركتنا المتخصصة في مجال النقل الجوي، وذلك رغم الصعوبات التي يعانيها سوق الكويت للأوراق المالية حينها.
وتعتمد الشركة بحسب البحر سياسات عمل ستصل بالسهم الى اسعار أعلى، وان نزول السهم احياناً عن القيمة الاسمية له بنسبة بسيطة لا يبعث على القلق لأنه وكما هو معروف فإن اي شركة يصعب عليها في البداية ان تحقق قيما عالية لأسهمها بسرعة، لأن الشركة تتحمل الكثير من المصروفات.
وتوقع البحر ان تحقق الشركة نقطة التوازن خلال عامين او ثلاثة لتحقيق الربحية.
إنجاز يسمو
فمنذ «انجاز جديد يسمو» والذي كان عنوانا لحملة الخطوط الوطنية الإعلانية والشركة تسمو بمشاريعها وخططها وانجازاتها، حيث جمعت الشركة بين مفهوم الشركات التي تقدم خدمات مميزة ووسائل ترفيه منوعة وبين الاسعار المعقولة، وكانت السباقة بين شركات الطيران في المنطقة في تركيب احدث التقنيات وأكثرها تطورا على طائراتها الفخمة اضافة لتخصيصها لركابها مطارا خاصا هو مطار سمو الشيخ سعد العبدالله لتكون الشركة الأولى في تاريخ قطاع الطيران الكويتي التي تنطلق طائراتها في رحلة تجارية من موقع مختلف عن مطار الكويت الدولي، وتقديم خدمة استخدام النقال والكمبيوتر داخل الطائرة. وما الخط الجديد الذي افتتحته الوطنية مؤخراً الى اسطنبول وخط فيينا قريباً الا تلبية منها لرغبات العملاء وضمن حزمة من المشاريع التي يعمل رئيس مجلس الادارة على انجازها ومنها استكمال المقر الجديد للشركة خلال أكتوبر المقبل والذي ستجتمع فيه كل ادارات الشركة بالإضافة لصفقة تأجير 3 طائرات جديدة لتستمر عطاءات الشركة بشكل مستمر.
إنجازات العام الأول
رغم ان عام 2009 اعتبر بحسب البحر أسوأ عام في تاريخ الطيران الا ان الخطوط الوطنية حققت خلال العام الأول العديد من الإنجازات كان أبرزها:
ـ اطلاق رحلات الى دبي والبحرين والقاهرة وبيروت وعمان ودمشق وجدة وشرم الشيخ انطلاقا من مبنى الشيخ سعد للطيران العام لتصبح بذلك شركة الطيران الأولى والوحيدة في الكويت التي تقوم بتسيير رحلاتها من مطار خاص.
ـ اطلاق برنامج «ديوان الوطنية» للمسافرين الدائمين خلال العام الأول لتصبح من شركات الطيران القليلة في العالم التي تمكنت من اطلاق برنامج للمسافر الدائم خلال عامها الأول.
ـ توسيع نطاق عمليات الشركة عبر فتح ثاني مكتب مبيعات في القاهرة.
ـ اطلاق خدمات الشحن الجوي توافقا مع مجموعة الخدمات المتميزة التي توفرها الخطوط الوطنية.
ـ بلوغ عدد ضيوف الخطوط الوطنية ربع مليون ضيف في عام واحد.
ـ تشكيل فريق عمل يضم أكثر من 500 موظف محترف من 40 بلدا مختلفا من ذوي الكفاءات والمؤهلات العالية في مختلف الميادين والاختصاصات.