Note: English translation is not 100% accurate
صنع لأطفال العرب أبطالهم
وجعل نشر
ثقافة التسامح أولى أولوياته
نايف المطوع.. السر يكمن في الـ «99»
10 مايو 2010
المصدر : الأنباء
«نشر ثقافة التسامح» مبدأ عمل د. نايف المطوع على تحقيقه وسخر افكاره ومشاريعه في سبيل الوصول اليه لتحقيق فكرة تقبل الآخر والتعايش معه ايا كان لونه او عرقه او دينه.
شغل الصحافة العالمية مؤخرا عندما تم اختياره من قبل الرئيس الاميركي باراك اوباما ليكون احد المكرمين الذين ساهموا في العمل على تحقيق السلام العالمي والتعايش السلمي بين الشعوب على اختلاف انتماءاتها ليعطي مثالا مشرفا للمبدعين الكويتيين وليجعل من اسم وطنه «الكويت» متواجدا وبكل فخر مع كبرى الدول على الخارطة العالمية.
خلطة النجاح
خلطة النجاح تكمن عنده في الابتكار والسر يكمن في «الرقم 99» فبنظره لو كان ابطاله الخارقون 98 أو 101 لما اثارت القضية اهتماما كبيرا، اذ لا يوجد مسلم لا يأبه بالعدد 99 وهو عدد اسماء الله الحسنى والتي تحمل بالاضافة لجانبها الديني قيما انسانية بشكل عام سطر به ابطاله 99 علمانيون ومتدينون، رجال ونساء، عصريون ومنغلقون، يتحدرون من 99 بلدا يجمعون صفات متناقضة لتصبح السلسلة خيارا عربيا اولا امام الخيارات التقليدية الاخرى.
أدب الأطفال
هو اول كويتي يفوز بجائزة دولية عن ادب الاطفال عام 97 عن مؤلفه «اقفز او لا اقفز» من اليونسكو واول كويتي يحصل على دعوة مباشرة من قبل الرئيس الاميركي اوباما لتكريمه على مساهماته في تحقيق السلام العالمي وهو مبتكر شخصيات الـ «99» التي اصبحت مصدر معرفة لكل من اراد ان يعرف تفاصيل عن الثقافة الاسلامية من مصدر قصصي لتحقق نجاحاً بارزاً في فترة قياسية ولتطلق هيئة فوربس على مؤلف الـ 99 انه واحد من الاتجاهات العشرين الأكبر تأثيرا في العالم، كما نال جائزة الامم المتحدة لتحالف الحضارات عن عمله وجائزة مؤسسة شواب لتنظيم المشروعات وجائزة من المنتدى الاقتصادي العالمي.
أساس النجاح
خصصت له «الصنداي تايمز» صفحة كاملة ليتحدث عن فكرته، تحدى نفسه وبرهن ان العزيمة اساس النجاح خاصة عندما صادف آراء مثبطة لفكرته بالادعاء ان الجمهور الغربي لن يقبل على قصص سمي ابطالها بأسماء عربية ليكون رده «اذا كان ابنائي يقرأون قصصا عن سوبرمان وباتمان لكونها مشوقة ومثيرة فكذلك سيفعل الاطفال في الغرب مع سلسلة التسعة والتسعين»، ليحدث ذلك بالفعل ولتغزو السلسلة مكتبات اندونيسيا وايطاليا والبرازيل والولايات المتحدة.
البطل العربي
تساءل دائما لماذا لا نستطيع ان نوجد لاطفالنا ابطالا من صميم تراثنا حتى يتمكن الطفل العربي او المسلم من ان يشتري منتجات اعلامية من وحي التراث عوضا عما هو متوافر حاليا في السوق من منتجات سوبرمان او سبايدرمان، ولماذا لا نقدم نماذج وصورا وايقونات اعلامية تجتذب النشء لها وتتلون في صورها مظهرا ومحتوى .
طرق غير تقليدية
اوجد للاطفال بطلهم الاسلامي الكبير وارتقى بذائقتهم وحثهم على التبصر بتعاليم الاسلام ودفعهم للمعرفة بطرق غير تقليدية عوضا عن المفاهيم والخرافيات والسلوكيات غير الواقعية التي اعتادوا عليها سابقا.
فمنذ مارس عام 2006 ومجلة 99 تصدر شهريا لتحدث صدمة ايجابية عملت على تغيير الصورة النمطية لجمود مجلات الاطفال من جهة ولتقديم صورة مغايرة للبطل العربي ولاعطاء حلول غير دموية للصراعات الدائرة ليتنافس الاطفال فيما بينهم حول الشخصية الاكثر شعبية لديهم هل هي «مميتة» أو «جبار» أو «نورا» أو «ضار» أو «باطنة» أو «وداد» أو «سميع» أو «نصير». ورب قائل انه في زمن الافكار المعلبة والجاهزة يصعب على الافكار الهادفة والمتميزة ان تجد لها طريقا شعبيا ومربحا في آن واحد الا ان المطوع نجح في تحقيق الهدفين بإيصال رسالة قيمة كالتسامح مع شعبية حققت له ولمجموعة «تشكيل الاعلامية» انجازا يتمثل في بيع آلاف النسخ من كل طبعة اضافة لتوافر المجلة في اكثر من 25 دولة باللغات العربية والانجليزية والاندونيسية والهندية والاردية بالاضافة لكم هائل من العروض تلقاه للحصول على ترخيص لاستعمال شعار واسم «التسعة وتسعون» ومنها شركات اميركية وشركات نشر في ماليزيا واندونيسيا والهند وافريقيا الشمالية.
العبرة والحكمة
كل قصة من قصصه تعالج مشكلة معينة وتنتهي بعبرة تساعد الاطفال على ايجاد طرق لحل النزاعات عبر الشخصيات التي ابتدعها ورغم مساهمة اسماء اميركية كبيرة في الكتابة الا انه يحرص على عدم الخروج على التقاليد العربية والاسلامية فيما يتعلق بالثياب والمشاهد لان هذه القصص موجهة الى فئة من القراء تتراوح اعمارهم بين العاشرة و16 عاما. واجه بفكرته ومجلته مفسري الاسلام ضيقي الافق تماما كما واجه المروجين لصراع الحضارات الغربيين الذين يرون في الاسلام محركا لتخيلات الهيمنة العدائية ليؤكد المطوع برسالته ان الاسلام يتسم بالكمال على عكس البشر.
التراث الإسلامي
استوحى التراث الاسلامي والثقافة الاسلامية في بناء شخصياته التي تعتمد على اسطورة تبدأ احداثها بالغزو المغولي لبغداد وتدمير مكتبة «دار الحكمة» رحلة انجازات المطوع مع أدب الاطفال بدأت من حوالي 14 سنة عندما شاهد المطوع حادثة طرد عامل سيخي من مغسلة للملابس في احدى الجمعيات بسبب ديانته وما فاقم الامر بالنسبة للمطوع هو قيام صاحب العمل بطبع اوراق وزعها على الناس يعتذر لهم فيها عن تشغيله لموظف دون ان يعرف ديانته.
بعد تلك الحادثة قرر المطوع الذي كان يكتب مقالات في الصحف الاميركية تدعو لنبذ الخلاف البحث عن وسيلة اخرى غير الكتابة يكون لها تأثير اقوى وتحدث تحليلا عقلانيا فوجد ضالته في فكرة الـ 99 حيث باشر بوضعها قيد التنفيذ عبر رسم صورها بنفسه رغم محدودية موهبته في الرسم وذلك حرصا على عدم تسرب الفكرة في زمن ضياع حقوق الملكية ليكون الكاتب والرسام والناشر والموزع في آن واحد وليلقى مكافأة لجهده بفوزه بجائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» لأدب الاطفال وليتفوق بقصته على 600 قصة اخرى من بين 72 دولة عربية وعالمية وليكون اول كويتي يفوز بجائزة دولية بأدب الاطفال وقد اشادت قرينة الرئيس المصري سوزان مبارك بالمطوع، وتمنت له المزيد من العطاء والتقدم معبرة عن اعجابها الكبير بفكرة واسلوب المؤلف وبطريقة طرحه لاحدى اهم القضايا الفكرية والنفسية بأسلوب مبتكر ومبسط يصل الى عقليات الجميع.
مجموعة تشكيل
حمل افكاره وتقدم بها الى عدد من المستثمرين ورجال الاعمال والشركات لتخرج الى الضوء مجموعة تشكيل للاعلام وهدفها تقديم منتجات ذات رؤية مختلفة ورسالة هادفة وتم طرحها وتسويقها ولتنجح المجموعة في بدايتها في تنفيذ صفقة تمثلت في قيام شركة مجموعة تشكيل للاعلام (شركة مساهمة كويتية مقفلة) بشراء كامل موجودات مجلة «كراكد» الاميركية ذائعة الصيت بمبلغ لم يتم الافصاح عنه، وتعتبر مجلة «كراكد» مع زميلتها مجلة «ماد» اشهر مجلات الكوميديا الهزلية المصورة في تاريخ الصحافة الاميركية وللتتابع مجموعة تشكيل انجازاتها بقيادة رئيس مجلس ادارتها د. المطوع عبر افتتاح قرية 99 في مارس 2009 في منتزة سليل الجهراء.
رحلة الحياة
ولد د.نايف المطوع عام 1971 ودرس في مدرسة بيان الخاصة للمرحلة الثانوية 1989، ثم انتسب لجامعة Tufts الاميركية ونال شهادة الماجستير في علم النفس السريري وفي الادب الانجليزي وفي التاريخ (1990 – 1994)، وعمل كعضو تحت التمرين في مؤتمر الامم المتحدة لحقوق الانسان بسويسرا وحصل على جائزة «اوليفر تشابمان» للخدمات الدولية من جامعة تافتس ومارس الكتابة في صحيفة «الديلي تافتس» (1992 – 1994) وحاز منحة الجدارة الاكاديمية لمدة اربع سنوات، كما عمل معالجا لضحايا الحرب الذين يتعرضون للتعذيب والصدمات «مركز الرقعي – الكويت» ومنسق ابحاث الدراسات الخاصة بالصدمة المعروفة باسم Ptsd (1994 – 1996)، اكاديميا حصل المطوع على شهادة الدكتوراه في علم النفس السريري من جامعة Long Island عام 1996 والماجستير في التخصص نفسه عام 1999 حاز منحة الجدارة الاكاديمية والتدريب بمستشفى بيليف بوحدة الطب النفسي العصبي «خدمة الناجين من التعذيب السياسي» في نيويورك (1996 – 2004)، وحائز شهادة الماجستير تخصص ادارة اعمال من جامعة كولومبيا (2002 – 2003) وجائزة الجدارة الاكاديمية – مدرسة ادارة الاعمال، كما نال شهادة الماجستير في الادب وعلم النفس التنظيمي والقيادة (فبراير 2000) واكمل برنامج حل النزاعات.
كما شغل استاذ علم النفس والتواصل لطلبة كلية الطب بجامعة الكويت في عام 2005 واشرف على مشاريع طلبة السنة السادسة وحصل على ترخيص لممارسة مهنة معالج نفسي في ولاية نيويورك الاميركية.
جوائز وتكريم
يعتبر د.المطوع اول كويتي يفوز بجائزة ادب الاطفال عام 97، كما نال جائزة الامم المتحدة لتحالف الحضارات عن عمله «الـ 99» وجائزة مؤسسة شواب لتنظيم المشروعات الاجتماعية، ونال تلك الجائزة في المنتدى الاقتصادي العالمي.
كما تلقى ايضا الجائزة الدولية للفن الهزلي المقدمة من مهرجان الكرتون والرسوم المتحركة في البرازيل وحصل على الجائزة الاكاديمية من جامعة كولومبيا كلية ادارة الاعمال، كما حصل على جائزة إليوت بيرسن للتميز في اعلام الاطفال من جامعة تافتس وجائزة «سوق الافكار» للامم المتحدة لتحالف الحضارات وقد نشرت مؤلفاته بالعديد من اللغات.
لحظات تاريخية
وصف لحظات تكريمه من قبل الرئيس الاميركي للزميلة «الوطن» قائلا: لقد كان الامر بمثابة المفاجأة الرائعة بالنسبة لي اذ انني لم استطع النهوض من مقعدي لحظة ان نادى على الرئيس اوباما طالبا مني الحضور الى المسرح للحديث عن مجموعة الـ 99 التي كان قد وصفها في خطابه بالعمل الاكثر ابداعا وابتكارا.
فما كان مني لحظة نادى على اسمي الا ان رفعت اصبعي وانا جالس كأنني طفل في الفصل الدراسي ينادون على اسمه.