Note: English translation is not 100% accurate
محمد الرباح.. رحلة ثرية مع الفن التشكيلي وتصميم الديكور
10 فبراير 2013
المصدر : الأنباء










«دفة السيف» تعبير عن حبي لأسرة آل الصباح
أعمالنا المسرحية تستحق العرض خارج الكويت وأكثر من مرة تقديراً للمجهود المبذوللميس بلال
بدأ محمد الرباح رحلته الفنية كفنان تشكيلي شارك في معارض تشكيلية خلال ايام الدراسة حيث تعرف على الفنانين وشارك في معارض عديدة وعزز هذه الموهبة بالتحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية كبداية علمية لرغبته العملية في الحياة، شارك خلال دراسته العلمية بأنشطة مختلفة ميدانية اكسبته الخبرة وقدم اعمالا صقلت ما رغبت فيه روحه الفنية واعطته تلك الدراسة خلفية كبيرة عن المسرح.
توظف الرباح خلال دراسته في وزارة الاعلام واستمر الى ما بعد التخرج في تلفزيون الكويت الذي زاد على مسيرته وخبرته الفنية والعلمية سطورا ليشارك في تصميم الديكور للبرامج التلفزيونية المتنوعة وسنحت له الفرصة من خلال مشاركته القيمة التعرف والاحتكاك مع المخرجين ليخرج خارج إطار التلفزيون والوزارة لقنوات خاصة وعالم جديد اعتبره سياحة اقتنى بها من كل قناة معرفة ولغة جديدة في عالم التصميم. ومع انه برع في التصميم التلفزيوني وشارك في العديد من القنوات والبرامج التي يتابعها الملايين إلا انه حلمه بإكمال الدراسة لدرجات عالية بقي في ذهنه واستطاع ان يحقق حلمه على نفقته الخاصة بعد مرور سبع سنوات من تخرجه ليذهب الى بلاد الأندلس «إسبانيا» والتي تعتبر مركزا ثقافيا بحد ذاتها ليحصل على شهادة الماجستير خلال تجربة لا تنسى تتميز باكتساب خبرة علمية، ثقافية وحضارة بلاد كتب عنها التاريخ والفت عنها افلام، رسالة الماجستير اضافت لذوقه اتجاها آخر وشهدت على ذلك البصمة الجديدة والواضحة في البرامج التي شارك بها من خلال الطرح والاسلوب، الا ان الذي حد من انتشار بصمته وتوسعها هو الفوضى الموجودة في نظام العمل في العمل الحكومي ومع هذا وذاك عمل المستحيل ليعمل بما اكتسبه ويكتسب اكثر من العمل مع محطات خارجية واخرى خاصة، وبخصوص هذا افترض تخصيص تلفزيون الكويت وتحويله لمؤسسة قطاع خاص ليبتعد عن الروتين الحكومي حتى ترتقي الكفاءات الكويتية، ويتسم بصفة التطور والجدية ومع هذا لا ينكر ما اكتسبه من خبرات في تلفزيون الكويت والفضل لهذه المؤسسة في ظهوره وما تعلمه الى اليوم الا انه يتمنى لو يكتسب خبرات على مستوى اعلى من ذلك وحدوده ينمو ويرقى الى خط اللا حدود، برأيه كل انسان يصل بجهده الذاتي فقط، ومن علمه في يوم من الايام لا ينسى فضله وجهده منهم م.محمد شملان الحساوي الذي اعتبره والده المهني ومن عمل على تشجعيه على الدراسة، رسالته الماجستير والتي حصل عليها من جامعة سلمنكا Universidad de Salamanca كانت تتضمن التصميم الداخلي وعلاقته بالتلفزيون حيث خلط بين المجالين وحاول جاهدا تطبيق ما تعلمه واكتسبه في الكويت الا انه واجه بعد التحديات والصعوبات لاختلاف التفكير والثقافة بين البلدين (الكويت واسبانيا)، وبالاضافة لذلك اكتسب لغة اسبانية ومارس تجربة الدراسة في الشارع والمتاحف والاعلام ومن اختلاط الناس والتواصل معهم من مختلف الجنسيات والثقافات.
ويعتبر أن تصميماته تبحث عن الجرأة ولكنه يقدر ويحترم ايضا اراء ورغبات وذوق العميل وتبقى له امنية بدخول عنصر الجرأة على تصميمات البيوت الكويتية، وخطوته المقبلة هي رسالة الدكتوراه والتي يعمل عليها من خلال جامعة «مورثيا» Universidad de Murcia وايضا رسالته ترتبط بالكويت وبعد تحقيقها يأخذه طموحه اللا محدود بمكان وزمان وقيود ان يطبق ما قدمه في رسالته على ارض الواقع ويزيد رصيد خبراته ليصبح مليونيرا بعملة الخبرة والعلم، أحد خطوط طموحه هو تدريس التصميم بإحدى الجامعات في الكويت او المعاهد الفنية حيث حاول التقديم لتلك الوظيفة لكن الوضع السياسي في البلد وقف حاجزا في وجه آماله وفي وجه كل انسان طموح وحالم بالافضل وعرقل آمالا كثيرة وابقاها معلقة.
ويقول عن ذلك: ولو تحقق حلمي بالتدريس سوف اتعامل مع كل طالب على حسب مستواه الفني ولن ألجأ لطريقة الضغط على الطلبة التي كانوا يلجأون اليها ايام دراستي وسأعمل المستحيل لاكتشف كل طالب اين يرى نفسه والخروج خارج نطاق القاعة الدراسية كنوع من كسر الروتين.
عمل في اعمال عدة منها المتنوعة مثل «قرقيعان 1 و2، رموت كنترول، ارهابيات، اعمال غنائية، اوبريتات وطنية، امسيات موسيقية، مسرح، وعمل شعارات منها ما اعتمد في جامعة سلامنكا الاسبانية».
أعمال في الظلمة
منها نصب تذكاري للانسان المصلي على شكل نافورة وايضا «السدرة» واعمال اخرى ولكن اشاد بآخر العنقود منها وهي «دفة السيف». تعبيرا عن حبه لأسرة آل الصباح صمم «دفة السيف»، استغل موهبته في التصميم وتدعيمها بالخبرة والدراسة ليعبر عن حبه للكويت وحكامها وبطريقة فريدة لم يسبق لها مثيل وذلك بتصميم مشروع لكرسي الحكم حمل عنوان «دفة السيف»، فكرته جاءت من معطيات متعددة منها ان تاريخ الحكم يستحق الذكر وان مسألة وجود كرسي للحكم للأسر الحاكمة يتماشى مع كراسي العرش للدول الاخرى مثل البريطاني والاسباني وغيره، فكانت بذرة حبة لهذه الارض بفكرة تصميم كرسي لأسرة آل الصباح، وهذه الفكرة تعبير عن حب الشعب لحكامه.
ينقسم تصميم الكرسي الى جزأين متشابهين بالشكل، مختلفين في المعنى بعرض لا يتجاوز 160 سنتيمترا، وارتفاع لا يتجاوز 180 سنتيمترا، وعمق 90 سنتيمترا ويتم تصنيعه من الخشب الصاج المرصع بالذهب الخالص.
ويقول الرباح عن ذلك: «يتوسط تصميم الكرسي من الأعلى شعار الكويت، ومن الجانب الأيمن مجسم للقرآن الكريم في اشارة الى الشرعية الدينية التي تأصلت بها السياسة الكويتية، بينما في الجانب الأيسر مجسم للدستور في اشارة الى الشرعية القانونية. وكتب في أعلى الكرسي «أميرنا للعز قائدنا رب الحمية صادق الوعد».
وترتكز قاعدة الكرسي على مجسم بوابة كجزء من سور الكويت مما يعكس تواصل الماضي بالحاضر، بالاضافة الى علم الكويت القديم، فيما تجسد الجهة اليمنى من ظهر الكرسي ثلاثة خطوط تشير الى السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، والجهة اليسرى من الظهر ثلاثة خطوط أخرى تشير الى العدل والحرية والمساواة.
ويبقى أمل الرباح ان ترى «دفة السيف» النور ويجد من ينفذها على أرض الواقع لتخرج من غرفة الظلام وتتحرر بعيدا عن باقي اعماله المسجونة.
ويرى الرباح أن الكويت غير مهتمة بالفن خصوصا التصميم والاعمال الفنية «واقتراحي ان تكون لنا جهة متخصصة بالاعمال الفنية، بالاضافة لحاجتنا للمسارح لتبقى بصمة الكويت الفنية ورايتها ترفرف بين باقي الدول ونرتقي بأعمالنا الفنية والثقافة كما عهدنا الكويت بالسابق».
على صعيد آخر، اكد ان الحكومة تحتاج إلى ان تنفق اكثر على المجال الثقافي والآثار والاهتمام بها اكثر والحفاظ على التراث والحضارة التي نملكها وحفظها من الاهمال والاندثار، هذا جزء من طموحي اللامتناهي بايجاد حلول حتى لو كانت فردية من قبلي ويبقى لدى امل وحلم بأن تتحقق هذه الامنيات لان الكويت تستاهل.
أما على صعيد المسرح فيؤكد على مرحلة القصور في الحركة المسرحية والمهرجانات النوعية حيث انه غير مهرجان الخرافي المسرحي والذي اضاف حركة نوعية في النشاط المسرحي لم نلحظ غيره وهذا ايضا سببه قصور الحكومة في اظهار هذه الاعمال للجمهور الكويتي، مشيرا الى ان اعمالنا المسرحية تستحق العرض خارج الكويت واكثر من مرة تقديرا للمجهود المبذول من طاقم العمل في البروفات والانجاز من قبلهم.
وأشاد بالفنانين الكويتيين الذين استحقو الوصول للعالمية متمنيا الاخذ بخطاهم ومنهم من شرف الكويت مثل المخرج سليمان البسام الذي وصل للعالمية بعروضه التي قدمها والمخرج احمد الخلف ايضا والذي حصل على جوائز متعددة عالمية عن الاخراج السينمائي، كذلك المخرج وليد العوضي الذي اخرج فيلم تورا بورا كلها جهود ذاتية نبعت من حب العمل والاخلاص له.
ختاما: فإن الشباب الكويتي طموح ويحتاج لدعم فقط للوصول للعالمية في ظل الاجتهادات الذاتية التي تشهدها الساحة الفنية في الكويت.
محمد الرباح في سطور
الاسم: محمد علي الرباح
- تاريخ الميلاد: 15/11/1975
- اختصاصي تصميم ديكور - وزارة الإعلام
- بكالوريوس ديكور - المعهد العالي للفنون المسرحية
- ماجستير تصميم داخلي - كلية الفنون الجميلة - جامعة سلمنكا - اسبانيا
- حاصل على جوائز كأفضل ديكور مسرحي بعدة مهرجانات مختلفة.
- حاصل على جوائز في مجال الفنون التشكيلية.
- خبرة تزيد على 18 سنة في مجال المسرح.
- خبرة تزيد على 16 سنة في مجال التصميم التلفزيوني.
- خبرة تزيد على 20 سنة في مجال الفنون التشكيلية.
- عمل في أوبريتات وطنية مختلفة.
- Art director لعدد من الفيديوكليبات.
- مصمم أزياء لأعمال مسرحية وتلفزيونية مختلفة.
بعض الجوائز التي حصل عليها الرباح:
٭ جائزة مهرجان الكويت المسرحي الرابع عن الديكور المسرحي عن مسرحية «رجال الأنابيب».
٭ جائزة مهرجان الكويت المسرحي الثامن لأفضل ديكور عن مسرحية «حفرتين في حفرة».
٭ جائزة مهرجان أيام المسرح للشباب لأفضل ديكور عن مسرحية «كوكب البحر».