وعدت الحكومة السورية باستيراد المزيد من النفط الخام لتغطية نقص الوقود الذي تعاني منه مناطق سيطرة النظام، وتلقي باللائمة فيه على العقوبات الغربية، فيما يسيطر المسلحون الاكراد المدعمون من الولايات المتحدة على معظم حقول النفط السوري في شرق البلاد.
ويواجه البلد نقصا حادا في الوقود، حيث اعتمدت الحكومة توزيعه بنظام الحصص وفق ما يسمى بـ«البطاقة الذكية» في المناطق الخاضعة لها مع تخفيض جديد لتلك المخصصات قبل اسابيع وإلى رفع الأسعار عدة مرات.
ولم يوضح رئيس الوزراء حسين عرنوس كيف ستوفر بلاده الإمدادات الإضافية، لكنه قال إنها استوردت بالفعل 1.2 مليون طن من النفط الخام الإيراني وإن الشحنات كلفتها، بجانب منتجات بترولية أخرى، نحو 820 مليون دولار في الأشهر الستة الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن رئيس الوزراء قوله إن الوضع زاد سوءا بعد اعتراض سبع ناقلات نفط «بهجمات إرهابية» في عرض البحر وهي في طريقها إلى سورية، وتأخير اثنتين منها أكثر من شهر في البحر الأحمر.
وقال عرنوس إن بلاده تنتج الآن 20 ألف برميل يوميا فقط مع خسارة نحو 400 ألف برميل يوميا من حقول النفط في شمال شرق سورية الخاضع حاليا لسيطرة قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، المدعومة من الولايات المتحدة والتي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وكشف أن قيمة المستوردات في العام الماضي بلغت أربعة مليارات يورو لكل من القطاعين العام والخاص، أي حوالي 6.069 تريليونات ليرة سورية.
موضحا أن قيمة مستوردات القطاع العام بلغت 1.8 مليار يورو، أي حوالي 2.731 تريليون ليرة سورية، وشكل القمح والمشتقات النفطية والأدوية النسبة الأكبر منها، بحسب ما نقلته وسائل اعلام سورية خلال اجتماع عرنوس مع أعضاء من مجلس الشعب.
ويقول خبراء القطاع إن سورية باتت أكثر اعتمادا على شحنات النفط الإيراني في السنوات الأخيرة لكن تشديد العقوبات على البلدين وحلفائهما، فضلا عن أزمة في وفرة العملة الأجنبية زادت من صعوبة الحصول على إمدادات كافية خلال العام الماضي.
ويرى رجال أعمال ومصرفيون أن قدرة النظام على تمويل الواردات تضررت أيضا من الأزمة المالية في لبنان المجاور، حيث جمدت البنوك اللبنانية المتضررة مليارات من الدولارات مملوكة لرجال أعمال سوريين موالين.