تفاءل جمهور هولندا خيرا بطريق الفريق في إقصائيات «يورو 2020»، لكن عقدة التشيك التي ترسخت في 2004 تكررت مرة أخرى، هذه المرة بهزيمة في ثمن نهائي البطولة 2-0.
ودّعت هولندا البطولة في مشاركتها الأولى منذ 2012 من دور الـ 16، وربما يعود الأمر كله لدقيقة واحدة سقطت فيها كل مجهودات «البرتقالي»، وتوقفت الطواحين عن الدوران.
بطل «يورو 1988» لم يغير في تشكيلته التي فاز بها على مقدونيا الشمالية، حيث قاد دونييل مالين الهجوم مع ممفيس ديباي، وهو الأمر ذاته للتشيك لوصيف «يورو 1996» والذي قادها بشكل طبيعي باتريك شيك وتوماس هوليش.
هولندا بدأت بخطورة نسبية، عرضية من ديلي بليند لعبها ماتيس دي ليخت رأسية بعيدة عن المرمى في الدقيقة الثامنة، وفي الدقيقة 12 اخترق دينزيل دومفريز ولعب عرضية بعد مراوغة حارس مرمى التشيك توماس فاسليك، لكن المدافع المتألق توماس كالاس أخرج الكرة، فيما شهد باقي الشوط سجالا كبيرا بين الفريقين، قبل أن ينطلق الشوط الثاني والذي شهد كل أحداث المباراة الكبرى.
ففي الدقيقة 52، مرر ديباي كرة رائعة لمالين الذي انفرد بفاسليك تماما وحاول مراوغته وفشل، لترتد الهجمة بانفراد شبه تام لباتريك شيك، وهنا حاول دي ليخت منعه من الانفراد باعتراض الكرة بيده، لينال إنذارا، لكن تقنية الفيديو قررت بعد استدعاء الحكم طرد دي ليخت، ومن هنا انهار كل شيء للهولنديين وصار التأهل الرابع لدور الثمانية للتشيك باسمها الجديد في المتناول.
ومع مرور الوقت واستمرار الضغط، فقد كان تقدم التشيك مسألة وقت لا أكثر، حتى جاءت الدقيقة 67 ومن كرة ثابتة قابلها توماس كالاس بالرأس لتصل إلى هوليش الذي أودعها دون مشاكل في مرمى ستيكلنبرغ معلنا الهدف الأول.
وفي الدقيقة 81 اخترق هوليش دفاعات هولندا «الهشة»، ومرر كرة رائعة لشيك الذي لم يتوان في تسديدها في الزاوية الضيقة لمرمى ستيكلنبرغ، مرسلا هولندا إلى أمستردام بخفي حنين، ومتأهلا بمنتخب بلاده إلى دور الثمانية ليقابل الدنمارك في 3 يوليو بمدينة باكو.
وفي باقي اللقاء، استسلمت هولندا تماما فيما تناقل التشيكيون الكرة بكل هدوء، ليرحل فريق المدرب رونالد دي بور عن يورو 2020 في هدوء ووسط خيبة كبيرة بعد ان تصدر مجموعته في الدور الأول بالعلامة الكاملة.