تنفجر ماري إيبوب ندجوك ابنة السابعة والسبعين بالبكاء عندما تستذكر إهمال أبنائها الخمسة عشر لها في خريف العمر، في حالة تشبه ما يعانيه مسنون كثر في الكاميرون حيث تحاول دور رعاية قليلة سد الحاجات الكبيرة لهذه الفئة المنسية من المجتمع.
«كل شيء على ما يرام يا ماري، كفي عن البكاء»... بهذه الكلمات تحاول ممرضة شابة مواساة السيدة السبعينية في دار «لا ريفيرانس»، أحد مراكز الإيواء القليلة للمسنين في الكاميرون، في الضاحية الشمالية لمدينة دوالا العاصمة الاقتصادية لهذا البلد الواقع في وسط إفريقيا والذي يضم حوالي 25 مليون نسمة.
ترفع ماري رأسها فيما عيناها تغرورقان بالدموع. وتقول بصوت مرتجف «أبنائي يصفونني بأني ساحرة وينعتونني بشتى الأوصاف. هذا يؤلمني كثيرا».
وتعاني ماري نوبات بكاء متكررة اعتاد عليها طاقم العمل في جمعية «أمور» للمسنين في الكاميرون التي تدير الموقع منذ إنشائه سنة 2017.