شنت حركة طالبان امس، أول هجوم على مدينة كبرى هي عاصمة ولاية بادغيس في شمال غرب أفغانستان منذ بدأت هجوما واسعا على القوات الحكومية فيما يشارف انسحاب القوات الأميركية من البلاد على نهايته.
أتى هذا التطور فيما تستضيف طهران «لقاء أفغانيا» بين ممثلين عن حكومة كابول وحركة طالبان.
واندلع قتال عنيف في مدينة قلعة نو عاصمة ولاية بادغيس بعدما هاجم المسلحون كل الأقاليم المحيطة بالولاية واستولوا على مقار الشرطة والمكاتب المحلية لوكالة الاستخبارات.
وقال وزير الدفاع الأفغاني باسم الله محمدي: «نقر بأن الحرب تحتدم ونحن في وضع عسكري حساس جدا»، مضيفا في بيان «أريد أن أطمئن الجميع بأن قواتنا الوطنية، بدعم من قوات مقاومة محلية، استخدمت جميع قوتها ومواردها للدفاع عن وطننا وشعبنا».
وقال حاكم بادغيس حسام الدين شمس للصحافيين في رسالة نصية: «العدو دخل المدينة، سقطت كل الأقاليم. القتال بدأ داخل المدينة».
من جهته، أكد رئيس مجلس ولاية بادغيس عبدالعزيز بك وعضو المجلس ضياء غول حبيبي ان القتال بين طالبان والقوات الحكومية اندلع داخل المدينة.
وقال بك لوكالة فرانس برس «القتال في مختلف أنحاء المدينة»، مضيفا ان بعض مسؤولي الأمن استسلموا لطالبان.
من جانبها، قالت حبيبي إن حركة طالبان دخلت مقر الشرطة في المدينة والمكتب المحلي لوكالة الاستخبارات الأفغانية «مديرية الأمن الوطني». وأضافت ان: «مسؤولي مجلس الولاية فروا الى معسكر للجيش في المدينة».
وتزامن القتال مع محادثات رفيعة المستوى استضافتها طهران بين ممثلين عن الحكومة الأفغانية وحركة طالبان ودعتهم إلى «اتخاذ قرارات صعبة» آسفة «للنتائج السلبية لتواصل النزاع في أفغانستان».
وافتتح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس، في طهران «لقاء أفغانيا» بين الممثلين، على ما أظهر مقطع مصور مقتضب نشرته الوزارة.
وشدد ظريف على «هزيمة الولايات المتحدة في أفغانستان» و«الأضرار الجسيمة» الناجمة عن احتلال أجنبي دام أكثر من 20 سنة في البلاد. وأسف «للنتائج السلبية لتواصل النزاع في أفغانستان»، على ما جاء في بيان الوزارة.
وقال ظريف أمام الوفدين إن «العودة إلى المفاوضات الأفغانية والتزام الحلول السياسية تشكل الخيارات الفضلى لقادة أفغانستان وحركاتها السياسية». وأكد «استعداد إيران للمساهمة في عملية الحوار بين مختلف الأطراف لحل النزاعات والأزمات التي تشهدها البلاد». وقال ظريف: «نفتخر بالوقوف إلى جانب أشقائنا وشقيقاتنا الأفغان النبلاء في وجه المحتلين الأجانب».