كرر زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده في رسالة بمناسبة عيد الأضحى امس، تأييده «بشدة لتسوية سياسية» للنزاع في أفغانستان «رغم التقدم والانتصارات العسكرية» التي سجلتها الحركة في الشهرين الأخيرين.
وأكد زاده في ختام الجلسة الثانية من جولة المفاوضات الجديدة بالدوحة، التي جاءت وسط تفاؤل بالتوصل لتسوية سياسية تؤدي لإحلال السلام في البلاد، أنه رغم التقدم العسكري الذي تحققه حركته على الأرض، فإنها تؤمن بأن الحل السياسي هو الأنسب بالبلاد.
وأضاف آخوند زاده في رسالته امس، أنه «بدل الاعتماد على الأجانب، دعونا نحل مشكلاتنا فيما بيننا وننقذ وطننا من الأزمة السائدة». وقال: «نحن من جهتنا مصممون على التوصل إلى حل من خلال المفاوضات، لكن الطرف الآخر يواصل إهدار الوقت».
وأكد زعيم طالبان أن حركته تسعى لإقامة علاقات مع المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة بعد انسحاب قواتها من أفغانستان. وقال: «نريد علاقات ديبلوماسية واقتصادية وسياسية جيدة ووثيقة، مع جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة».
وفي تصريحات وجهها لدول الجوار، شدد آخوند زاده على أن حركته لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان لتهديد أمن جيرانها واستقرارهم.
وعدد زعيم طالبان سلسلة من التعهدات في حال قيام «إمارة إسلامية» في البلاد، مؤكدا أن «الإمارة الإسلامية ستبذل جهودا من أجل خلق بيئة مناسبة لتعليم الفتيات في إطار الشريعة الإسلامية العظيمة»، فيما كانت الفتيات تحت حكمهم ممنوعات من الذهاب إلى المدرسة والنساء ممنوعات من العمل.
وتتزامن محادثات الدوحة مع استمرار التصعيد الميداني بين القوات الأفغانية وحركة طالبان، حيث قالت الحركة إنها سيطرت - خلال الشهرين الماضيين على 194 مديرية في أفغانستان، استعادت القوات الأفغانية 5 منها.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية امس، مقتل 20 مسلحا من طالبان بغارة جوية نفذتها القوات الأفغانية بولاية هلمند جنوبي البلاد، كما أعلنت مقتل 7 من مسلحي الحركة وإصابة 3 بعملية تمشيط للقوات الأفغانية بولاية كونر شرقي البلاد.