تجددت المواجهات العسكرية بين حركة طالبان التي سيطرت على أجزاء كبيرة من الأراضي الأفغانية بعد الاتفاق مع الولايات المتحدة على انسحاب قواتها من أفغانستان، حيث اشتبكت قوات الحكومة مع عناصر من الحركة عند أطراف هرات امس، غداة مقتل شرطي في هجوم استهدف مجمعا تابعا للأمم المتحدة في المدينة الواقعة غرب البلاد.
وأشار مسؤولون وسكان إلى تجدد القتال على أطراف هرات امس، بينما فر مئات من منازلهم باتجاه وسط المدينة.
وقال حاكم هرات عبدالصبور قاني إن معظم العمليات القتالية تدور في منطقتي إنجيل وغوزارا، حيث يقع المطار.
وصرح قاني «يدور القتال حاليا في الجنوب والجنوب الشرقي. نتحرك بحذر لتجنب سقوط ضحايا مدنيين».
ونفذت القوات الحكومية ضربة جوية قرب مستشفى يضم 10 أسرة في لشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند، وقال مسؤولون إن عناصر طالبان سيطروا عليه لعلاج مقاتليهم المصابين.
وأفاد سكان فرانس برس بأن مقاتلي طالبان سيطروا على «مستشفى أريانا الأفغاني التخصصي» لعلاج المصابين في صفوفهم.
وقال آغا محمد «قدم مقاتلو طالبان هذا الصباح وأجبروا موظفي المستشفى على المغادرة».
وتابع: «كانت طائرات تحلق فوق المكان طوال الوقت، كانت تتعقب عناصر طالبان ووقعت الضربة».
وذكر مدير الصحة العامة في هلمند شير علي شاكر أن المستشفى دمر وقتل شخص وأصيب آخران بجروح.
وخلال معارك امس الأول، تعرض مجمع «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)» في هرات لهجوم بقذائف «آر بي جي» ولإطلاق نار حملت الأمم المتحدة عناصر مناهضة للحكومة مسؤوليته.
ويقول المسلحون إنهم لن يستهدفوا ديبلوماسيين أجانب، علما أنه سبق لهم أن خرقوا البروتوكولات الدولية.