تخوض القوات الأفغانية معارك لمنع سقوط أول مدينة رئيسية في أيدي طالبان بعد هجمات شنها المتمردون على مراكز حضرية في تصعيد كبير حمل الرئيس أشرف غني واشنطن المسؤولية عنه.
وهاجم عناصر طالبان عواصم ثلاث ولايات على الأقل هي لشكر قاه وقندهار وهرات، بعد نهاية أسبوع شهدت مواجهات عنيفة نزح على اثرها آلاف المدنيين في ظل تقدم المسلحين فيما تحدثت منظمة أطباء بلا حدود عن عدد كبير من المصابين بجروح «خطيرة».
واحتدمت المعارك في لشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند، حيث شن مسلحو الحركة هجمات منسقة استهدفت وسط المدينة وسجنها، قبل ساعات فقط من إعلان الحكومة نشر مئات من عناصر الوحدات الخاصة في المنطقة.
وقال الجيش في هلمند «صدت القوات الأفغانية الهجوم برا وعبر الضربات الجوية».
وفي وقت تكافح قوات الأمن لصد المتمردين، حمل الرئيس أشرف غني واشنطن امس، المسؤولية عن تدهور الوضع الأمني في بلاده. وقال متوجها إلى البرلمان إن «سبب الوضع الذي نحن فيه حاليا هو أن القرار اتخذ بشكل مفاجئ»، مضيفا أنه حذر الأميركيين من أن الانسحاب ستكون له «عواقب».
وأشار غني إلى أن السلطات وضعت خطة لمدة ستة أشهر لهزيمة طالبان، لكنه أقر بأن المتمردين لم يعودوا «حركة مشرذمة تفتقد للخبرة». وتابع «نواجه قيادة منظمة مدعومة من ائتلاف آثم للإرهاب الدولي والدوائر الداعمة له».