وسّعت حركة طالبان نطاق سيطرتها الميدانية في أفغانستان، في وقت أدانت واشنطن ولندن الهجمات الجديدة ودعتا رعاياهما إلى مغادرة البلاد بسرعة.
فقد سيطرت طالبان امس، على ثاني عاصمة ولاية أفغانية أمس، بعد 24 ساعة على سقوط مدينة زرنج عاصمة ولاية نميروز في ايدي الحركة «من دون قتال»، في وقت تحاول القوات الحكومية جاهدة حماية سلسلة مدن أخرى من السقوط في أيدي الحركة.
وقال نائب حاكم ولاية جوزجان قادر ماليا لوكالة فرانس برس «للأسف، سيطرت طالبان على مدينة شبرغان» عاصمة الولاية، مضيفا أن القوات الحكومية والمسؤولين «تراجعوا إلى المطار».
وإذا بقيت مدينة شبرغان معقل أمير الحرب السابق عبدالرشيد دستم في أيدي طالبان، سيكون ذلك بمنزلة نكسة أخرى للحكومة التي دعت أخيرا أمراء الحرب السابقين والميليشيات المختلفة إلى محاولة وقف تقدم المتمردين.
وإزاء هذا التقدم، قال إحسان نيرو، المتحدث باسم، الجنرال عبدالرشيد دوستوم، نائب الرئيس اشرف غني، ان دوستوم اقترح خلال اجتماعه بالرئيس في كابول أمس، إعلان أفغانستان دولة عسكرية. وأضاف نيرو ان دوستم لديه عدد من الخطط الأمنية الفعالة بما فيها إعلان الدولة العسكرية التي تم الترحيب بها من قبل الحكومة الأفغانية.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنه تمت السيطرة بشكل كامل على مدينة شبرغان الاستراتيجية عاصمة جوزجان شمال أفغانستان.
وأضاف مجاهد «قتلنا عددا من قوات الكوماندوز الأفغانية في هجوم على مدينة فيض أباد عاصمة بدخشان شمال أفغانستان، وتمت السيطرة بشكل كامل على سجن المركز في مدينة شبرغان وتم إطلاق سراح جميع السجناء».
لكـــن وزارة الدفــاع الأفغانية أعلنت، امس، مقتل 385 عنصرا من الحركة وإصابة 210 عناصر آخرين خلال 24 ساعة.
وقالت الوزارة إن المعارك مستعرة في أكثر من 15 محافظة على مستوى البلاد، مضيفة أن حاكم منطقة داشت ارشي مولوي شاه محمود، وهو أحد عناصر طالبان، قتل بغارة جوية على محيط مدينة قندوز.
وتابعت أنه تم التصدي لهجمات طالبان على مدينة فيض أباد وطالقان عاصمة تخار، مؤكدة تنفيذ غارات جوية في محيط أكثر من 7 مدن.
إلى ذلك، أدانت السفارة الأميركية في كابول امس، الهجوم العنيف الذي تشنه حركة «طالبان» على عدد من المدن الأفغانية.
وحثت السفارة الأميركية في كابول، رعاياها على مغادرة أفغانستان على وجه السرعة باستخدام الرحلات التجارية بسبب تدهور الوضع الأمني.
وذكرت وكالة أنباء (خاما برس) الأفغانية، - أن تحذير الولايات المتحدة يأتي بعد يوم واحد فقط من إصدار السفارة البريطانية في كابول إنذارا مشابها تطلب فيه من رعاياها مغادرة أفغانستان على الفور باستخدام الوسائل التجارية.
كما حذرت بريطانيا جميع مواطنيها في أفغانستان بضرورة مغادرة البلاد على الفور. وقامت وزارة الخارجية الجمعة بتحديث المعلومات المتعلقة بأفغانستان على موقعها الإلكتروني لتنصح بعدم السفر إلى هناك مهما كان السبب.
وناشدت جميع الرعايا البريطانيين في أفغانستان ضرورة المغادرة.