أثار دخول حركة طالبان العاصمة الأفغانية كابول ومغادرة الرئيس اشرف غني وكبار المسؤولين استياء دوليا كبيرا. وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء مستقبل أفغانستان ودعا مسلحي الحركة إلى إنهاء العنف بعد دخولهم كابول. وكتب راب على تويتر «أشارك وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي القلق العميق على مستقبل أفغانستان». وأضاف «نتفق على أنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا موحدا في دعوة طالبان الى إنهاء العنف وضرورة احترام حقوق الإنسان». كما أعلن البرلمان البريطاني على حسابه على تويتر امس، أنه سيقطع عطلته الصيفية وينعقد يوم الأربعاء لبحث الوضع في أفغانستان.
وقال مجلس العموم البريطاني في تغريدة «وافق رئيس البرلمان على طلب من الحكومة لاستدعاء المجلس للانعقاد الأربعاء 18 أغسطس الجاري لبحث الوضع في أفغانستان».
من ناحيته، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالا هاتفيا بنظيره الأوزبكي شوكت ميرضيائيف بحثا خلاله تقدم قوات حركة طالبان ميدانيا في أفغانستان. وأعلن الكرملين امس أن بوتين بحث مع ميرضيائيف الوضع في أفغانستان بشكل مفصل، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق بين الجانبين، على أن تقوم الوزارات المختصة في البلدين بتعزيز تبادل وجهات النظر حول هذه القضية.
في هذه الاثناء ذكر ديبلوماسيون أمس أن استونيا والنرويج طالبتا بأن يعقد مجلس الأمن الدولي المكون من 15 دولة اجتماعا بشأن أفغانستان في أقرب وقت ممكن. وفي السياق نفسه، قالت إيران امس، إنها أقامت مخيمات في ثلاثة أقاليم على الحدود مع أفغانستان لتوفير مأوى مؤقت للأفغان الفارين من بلادهم مع دخول مسلحي حركة طالبان العاصمة كابول.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا) عن المسؤول بوزارة الداخلية حسين قاسمي قوله «المخيمات أقيمت في المناطق الحدودية في ثلاثة أقاليم». لكنه أضاف: «نتوقع أن يعود هؤلاء اللاجئون الأفغان إلى ديارهم عند تحسن الوضع في أفغانستان».
إلى ذلك، أكد مصدر بهيئة حرس الحدود الطاجيكية أن الوضع على الحدود مع أفغانستان هادئ ولا توجد محاولات من قبل اللاجئين لعبور الحدود في ظل توتر الأوضاع في أفغانستان. وقال المصدر لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، امس: «إن الوضع على الحدود الطاجيكية الأفغانية هادئ ولم يتم رصد أي محاولات لاجتياز الحدود من قبل اللاجئين».
من جانبه، أبدى البابا فرنسيس بابا الفاتيكان «قلقه» حيال الوضع في أفغانستان، داعيا إلى «الحوار» لحل النزاع. وقال فرنسيس خلال عظته امس من ساحة القديس بطرس، «أضم (قلقي) إلى القلق الجماعي حيال الوضع في أفغانستان»، داعيا إلى الصلاة «من أجل وقف المعارك وإيجاد حلول على طاولة الحوار».