فيما تستمر عمليات إجلاء الأجانب والأفغان المتعاونين من القوات الأجنبية، حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها أجلت 7 آلاف شخص على الأقل، وجد آلاف الأفغان أنفسهم أمس عالقين في مطار كابول الدولي بين نقاط تفتيش أقامها مقاتلو طالبان وسياج شائك مده الجيش الأميركي، في سعيهم اليائس للصعود في أي طائرة مغادرة هربا من حكم الحركة بعد سيطرتها مجددا على البلد.
ويتهافت المزيد من الأفغان إلى السفارات الأجنبية في كابول، على وقع الشائعات عن منح تأشيرات دخول أو حتى تصاريح للوصول إلى المطار.
وتنتشر معلومات غير مؤكدة على شبكات التواصل الاجتماعي، تفيد عن مقتل عدة أشخاص في المطار، فيما تجهد القوات الأميركية وفي مقابلها مقاتلو طالبان لاحتواء الحشود من جانبي منطقة باتت محظورة عمليا.
وتعم الفوضى مطار كابول منذ دخول طالبان العاصمة الأحد. ويؤكد كثيرون أنهم يحملون تأشيرات دخول إلى الخارج وأنهم تلقوا وعدا بإجلائهم، غير أنهم لا يتمكنون بكل بساطة من دخول المطار.
وقال رجل لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته: «تحدثت إلى صديق لي في الداخل، إنه يحمل رسالة من الإسبان تؤكد أن بإمكانه المغادرة معهم، لكن حين يحاول التقدم إلى الباب، يهددونه بإطلاق النار عليه».
وأضاف: «الإسبان قالوا له إنه إذا تمكن من الدخول، سيكون كل شيء على ما يرام، لكنه يعجز عن ذلك».
وأمنت حركة طالبان مواكبة لبعض السفارات الأجنبية لمرافقة رعاياها وكذلك بعض الأفغان، ويسمح الأميركيون لهؤلاء بالدخول إلى المطار.
والرحلة إلى المطار التي لا تزيد على بضعة كيلومترات، يمكن بحد ذاتها أن تستغرق ساعات وأن تكون مرهقة.
وخيم اليأس أيضا في محيط منطقة السفارات، حيث تجمع آلاف الأشخاص مطلقين صيحات على أمل لفت انتباه أحد قد يكون لايزال في المباني التي باتت مهجورة بقسمها الأكبر.