- سعد الشمري: قائم على العقيدة والأحكام والأخلاق
- سعد الكندري: نحتاج إلى مادة لحفظ القرآن وفهم علومه
ينادي البعض بتطوير مناهج تدريس العلوم الشرعية ويرون أن منهج التربية الإسلامية في الكويت لا يتوافق مع المنهج الإسلامي الصحيح، وانه منهج بعيدا عن الوسطية، ويرى البعض أن مناهج التربية الإسلامية لا تشوبها أي شائبة وهي نفس المناهج الموجودة في الكويت قبل دخول موجة التدين في أواسط الثمانينيات، بينما يرى المتطرفون أن هذه المناهج لا تجوز دراستها.
حول هذا الموضوع العام نتعرف آراء المتخصصين:
حول مدى توافق منهج التربية الإسلامية في الكويت مع المنهج الإسلامي الصحيح، أجاب رئيس قسم التربية الإسلامية بالمعهد الديني سعد محسن الشمري أنه منهج أصيل وقائم على العقيدة الإسلامية الصحيحة والأحكام السديدة والأخلاق الفاضلة، ولا يكون منهجا يوصف بالإسلامي إلا إذا كان وسطيا مرنا صالحا لكل زمان ومكان تراعى فيه السماحة واليسر، مواكبا لتطورات العصر ومتطلباته، خاصة فقه النوازل، فإذا قرأت دروس التربية الإسلامية وجدتها مقاربة لفهم واستيعاب الطالب من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، وكذلك أن من قام بتأليفها وجمعها ثلة من الأساتذة المعتدلين في منهجهم، المعروفين باستقامتهم.
وحول ما يراه المتطرفون أن مناهج التربية الإسلامية لا تجوز دراستها، قال الشمري: ما يراه المتطرفون لا اعتداد به ولا اعتبار، فالكويت دولة عربية مسلمة دينها الإسلام، فلا بد أن تكون لصيقة بالإسلام في جميع المجالات.
وعن المطلوب إضافته إلى منهج التربية الإسلامية للمراحل التعليمية، طالب الشمري بزيادة الحصص والاهتمام أكثر بالعقيدة الصحيحة التي هي أصل صحة الأعمال والنهوض بالطلاب وكيف يردون على الشبهات التي تثار حول دينهم، كما أتمنى أن تكون هناك مراجعة سنوية للمناهج تستوعب كل جديد يحتاج الطلاب الى معرفة حكمه، وأيضا زيادة حصص هذه المادة العظيمة وتقسم إلى حصة نظرية يتلقى فيها الطالب المعلومات مشافهة، وحصة أخرى عبارة عن ورش عمل، لكي يتحقق الوعي لدى الطالب من جهة ما تعلمه ودرسه وطبقه واستقام عليه، ومن جهة القدوة الحسنة وهو المعلم أن يجعل من نفسه مرآة لتلميذه، حيث يرى الطالب المعلم قدوة حسنة، ومن جهة البيت واستقامة أولياء أمره، ومن جهة الإعلام، فهو من أكبر المؤثرين في سلوك الطلبة، وأعني بالإعلام بعمومه بما فيه برامج التواصل الاجتماعي.
وحول العراقيل التي تواجه المناهج الإسلامية، قال رئيس قسم التربية الإسلامية بالمعهد الديني سعد عبدالله الكندري: ما من عمل يظهر في المجتمعات إلا ويواجه بعض الصعوبات والعراقيل، فمن تلك العراقيل وجود بعض الأفكار التي تشكك في كل ما هو إسلامي، وكذلك من العراقيل ضعف الحضور الإسلامي المعتدل في الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي، وذلك للرد على الشبهات التي تثار حول الفكر الإسلامي الصحيح وثوابت الدين، ومن العراقيل ما يتمثل في المناهج الفكرية المنحرفة التي تدعو إلى عقائد فاسدة ومناهج منحرفة تريد نشر الشبهات حول المعارف الدينية والمصطلحات الإسلامية والصبغة الإيمانية، حتى وصل ببعضهم إلى الطعن في الثوابت الإسلامية والنصوص الشرعية، وبعضهم من لجأ إلى أسلوب الجاهلين الضعفاء وهو السخرية والاستهزاء، والله تعالى يقول: (ويأبى الله إلا أن يتم نوره)، فمهما فعلوا فالدين قائم بحمد الله تعالى ونعمته.
وأتمنى أن تواكب المناهج الإسلامية كل ما هو جديد من أحكام وآراء علمية وفقهية معاصرة حتى تكون مناهجنا أكثر واقعية لدى المتعلم، كما أتمنى زيادة عدد حصص التطبيق العملي لبعض المواضيع، وأتمنى تمكين العقيدة في نفوس طلابنا وتدريبهم، ونحن بحاجة إلى مادة خاصة مستقلة تعنى بحفظ القرآن الكريم وفهم علومه في جميع المراحل التعليمية.