- نجدد الدعوة لتضافر كل الجهود الدولية للضغط على إسرائيل لتنفيذ جميع القرارات والمرجعيات الأممية بغية إنهاء الاحتلال
ترأس وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وفد الكويت المشارك في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الستين للمؤتمر الأول لدول عدم الانحياز والذي تعقد أعماله في عاصمة جمهورية صربيا (بلغراد) خلال الفترة 11 - 12 أكتوبر 2021 بدعوة مشتركة من قبل وزير خارجية جمهورية صربيا الصديقة نيكولا سيلاكوفيتش ووزير خارجية جمهورية أذربيجان الصديقة جيهون بايراموف.
هذا، وألقى الشيخ د.أحمد الناصر خلال الاجتماع كلمة فيما يلي نصها:
بداية، يطيب لي أن أتقدم بالتقدير والعرفان لجمهورية صربيا على استضافة هذا الاجتماع الخاص لحركة دول عدم الانحياز وعلى حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن الإعداد والتنظيم المميزين لاجتماعنا هذا، كما أتوجه بالشكر والامتنان لجمهورية أذربيجان الصديقة على الجهود التي بذلتها ومازالت في قيادة الحركة خلال هذه الأوقات والظروف الدقيقة والاستثنائية.
ونحن نجتمع احتفالا بالذكرى الستين لاجتماع الحركة الأول فإن ما تمثله هذه الذكرى تعد فرصة سانحة للوقوف مع الذات للتدارس والتباحث حول ما حققناه معا من إنجازات وما واجهناه كذلك من تحديات قد تعتبر بعضها وجودية بالنسبة لحركة عدم الانحياز، ولعل أشدها هو تغير ميزان القوى في أعقاب الحرب الباردة قبل 30 عاما مما تطلب منا عزما أكبر وجهدا أوفر لتحقيق آمالنا والتمسك بتطلعاتنا في الثبات على مقاصد وأهداف حركة عدم الانحياز.
إننا نثمن ما قام به المؤسسون من دور محوري قبل ستين سنة للمساهمة في تحقيق التوازن على الساحة الدولية من خلال اعتماد المبادئ العشرة لمؤتمر باوندونغ القائمة على ما هو متعارف عليه في طبيعة العلاقات بين الدول والواردة كذلك في ميثاق الأمم المتحدة ومنها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتغليب الحلول السلمية للصراعات بين الدول.
وفي هذا الإطار، فإن الكويت تؤكد مجددا على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الدولي وتقوية تعدية الأطراف، حيث انها الوسيلة الأنجع الأمثل لما نواجهه من عقبات وأزمات وأساس لا غنى عنه لتعزيز التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي وتحقيق الأمن والسلم الدوليين.
السيد الرئيس، بعد أكثر من سنة وعشرة أشهر من جائحة ڤيروس كورونا والتي عصفت بالعالم أجمع هذا الوباء الذي اتصف بقوته وشراسته في إحداث الضرر وحصد أرواح البشر ومس جميع أنماط الحياة اليومية بمختلف أوجهها ولعلها قد كشفت وبشكل لا لبس فيه التفاوت بين دول الحركة في الاستجابة للجائحة والتعامل مع آثارها وتداعياتها.
وهنا يجب الإشادة بالدور الهام والفاعل والبناء الذي تقوم به جمهورية أذربيجان الرئيس الحالي لحركتنا هذه في الدعوة لعقد اجتماعين هامين الأول القمة الافتراضية في شهر مايو 2020 (متحدون ضد كوفيد-19) والثاني لعقد الدورة الاستثنائية الحادية والثلاثين للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر الماضي وأهمية ما تناوله الاجتماعان من نقاش ومخرجات مثمرة ودعوة إلى المزيد من التآزر والتضامن والتنسيق بين الدول الأعضاء في الحركة لمواجهة هذه الجائحة حاليا وتعزيز مقومات التحصين الجماعي بين الدول مستقبلا.
السيد الرئيس، فيما يخص قضيتنا المركزية الأولى القضية الفلسطينية فإن ما يمر به الشعب الفلسطيني الشقيق يوميا ومنذ أكثر من 73 عاما من أوضاع أمنية واقتصادية واجتماعية وإنسانية خطيرة إنما هو نتيجة لاستمرار إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال وإمعانها في سياساتها الاستيطانية والتوسعية وتدنيسها لحرمة الأماكن المقدسة وذلك بخرق صارخ للقانون الدولي وكل الأعراف والقيم الإنسانية أمام مرأى ومسمع العالم وغياب تام للضمير العالمي وهنا نجدد الدعوة لتضافر كل الجهود الدولية ومن بينها الدول الأعضاء في حركتها العتيقة للضغط على إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال لتنفيذ جميع القرارات والمرجعيات الأممية بغية إنهاء الاحتلال والوصول لحل عادل وشامل وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ختاما السيد الرئيس، لقد مضت ستة عقود على ولادة حركة عدم الانحياز وما تحمله من أهداف سامية ومبادئ راسخة في القانون الدولي وإذ تجدد الكويت التزامها بهذه الأهداف والمبادئ فإنها تدعو جميع الدول الأعضاء لبذل كل ما يلزم وبما يعزز دور الحركة وينقلها من فكر حالم إلى سلوك قائم.
هذا، والتقى الشيخ د. أحمد ناصر المحمد مع رئيسة وزراء جمهورية صربيا الصديقة آنا برنابيتش، حيث تم خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية الوطيدة الكويتية - الصربية وبحث سبل تعزيزها وتوطيدها في جميع المجالات وعلى مختلف الأصعدة ومناقشة آخر التطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي وعدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.
كما التقى وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ د. أحمد ناصر المحمد رئيس الدورة الـ76 للجمعية العامة للأمم المتحدة د.عبدالله شاهد.
وهنأ الشيخ د.أحمد الناصر الدكتور شاهد على ما حققه من نجاح خلال ترؤسه وتسيير أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في دورتها الـ76 (رئاسة الأمل).
وأعرب عن تطلع الكويت إلى توثيق التعاون القائم مع رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة واستمراره لزيادة فرص إحلال الأمن والسلام في شتى بقاع العالم، متمنيا له دوام التوفيق والنجاح في مهامه.
كما التقى الشيخ د.أحمد ناصر المحمد وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني د.أحمد عوض بن مبارك.
وأكد الشيخ أحمد الناصر خلال اللقاء إدانة الكويت بأشد وأقصى العبارات العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب محافظ عدن ووزير الثروة السمكية والزراعية الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة.
وأعرب عن عميق التعازي للضحايا الذين سقطوا وتمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
ودعا جميع الأطراف اليمنية لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض لتوحيد الصف ومواجهة الإرهاب، مؤكدا أهمية وقوف المجتمع الدولي مع الحكومة الشرعية في اليمن وعلى موقف الكويت الثابت والداعم لها وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها وضرورة نبذ الارهاب بكل أشكاله وأنواعه وصوره سعيا لعودة الأمن والاستقرار الى ربوع اليمن الشقيق.
كما التقى الشيخ د.أحمد ناصر المحمد مع وزير خارجية جمهورية العراق د.فؤاد حسين.
وتم خلال اللقاء استعراض اوجه العلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين الشقيقين وبحث سبل تعزيزها وتوطيدها في كل المجالات وعلى مختلف الاصعدة بالإضافة لمناقشة آخر التطورات الاقليمية والدولية.