- الرفاعي: تكريمي من حاكم الشارقة يعتبر تكريماً للكويت مثلما هو تكريم للمثقفين والأدباء والكتاب الكويتيين
الشارقة - موفد «الأنباء»: يوسف غانم
قام حاكم الشارقة وعضو المجلس الأعلى الإماراتي الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي بتسليم الكاتب والروائي طالب الرفاعي جائزة «شخصية العام الثقافي» للعام الحالي، وذلك خلال افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 40.
وعبّر الرفاعي عن اعتزازه بهذا التكريم بما يحمله من معان إبداعية وثقافية وإنسانية، مضيفا أنه يعتبر تكريما للكويت مثلما هو تكريم للمثقفين والأدباء والكتاب الكويتيين، معبرا عن اعتزازه بهذا التكريم.
جاء ذلك خلال افتتاح الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي، مساء أمس الأول وبحضور نائب حاكم الشارقة سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، فعاليات الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «هنا.. لك كتاب» بمشاركة 1632 ناشرا عربيا وأجنبيا، و85 كاتبا ومبدعا وفنانا من مختلف بلدان العالم.
وكرّم حاكم الشارقة خلال الحفل، شخصية العام الثقافية، الروائي والأديب الكويتي طالب الرفاعي، كما توج الفائز بجائزة (ترجمان)، والفائزين بجوائز المعرض، وجائزة اتصالات لكتاب الطفل، وكرم الفائزين بجوائز المعرض، حيث حصد جائزة ترجمان - أكبر جائزة للترجمة في العالم، المعنية بتنشيط حركة الترجمة عن اللغة العربية، والبالغ قدرها مليون وثلاثمائة ألف درهم إماراتي، والترجمة كانت لديوان (أحد عشر كوكبا) للشاعر محمود درويش إلى اللغة البرتغالية، الصادر عن دار تابلا Tabla البرازيلية، وفي نسخته العربية عن دار الجديد اللبنانية.
ونال جائزة الشارقة لأفضل كتاب إماراتي في مجال الرواية الكاتبة منى التميمي، عن مؤلفها (شاهد من اشبيلية: حكاية مالك بن غدير الإشبيلي وصاحبه نجم الدين)، وفي مجال الدراسات جاءت الجائزة من نصيب الكاتبة د.حصة عبدالله الكتبي، عن مؤلفها (التجريب في الخطاب الشعري الإماراتي المعاصر)، وذهبت جائزة أفضل كتاب إماراتي مطبوع عن الإمارات للكاتب صخر عبدالله علي سيف، عن مؤلفه (حسابات سهيل وحسابات الدرور.. صوت من الماضي الأصيل).
وفاز بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية الكاتب الهادي التيمومي من تونس، عن روايته (قيامة الحشاشين)، فيما حصد جائزة أفضل كتاب أجنبي خيالي الكاتبة عائشة النقبي، عن مؤلفها (تيرلامان مملكة جريتس)، أما جائزة أفضل كتاب أجنبي واقعي فذهبت للكاتبة جويل هايوارد، عن مؤلفها (قيادة محمد: إعادة بناء تاريخي).
وعلى صعيد جوائز دور النشر، نال جائزة (أفضل دار نشر محلية للعام)، دار سما للنشر والإنتاج والتوزيع، وجائزة (أفضل دار نشر عربية) فازت بها دار ذات السلاسل الطباعة والنشر من الكويت، فيما حصد جائزة (أفضل دار نشر أجنبية للعام) بوك لاند للنشر.
كما سلم حاكم الشارقة جوائز الدورة الـ 13 من جائزة اتصالات لكتاب الطفل، البالغ مجموعها 1.2 مليون درهم، للفائزين بها هذا العام، حيث فاز بالجائزة عن فئة الطفولة المبكرة كتاب (ألف باء... ياء) للكاتبة سمر محفوظ براج والرسام سنان حلاق، الصادر عن «دار الساقي - الساقي للأطفال والشبان» في لبنان، وعن فئة الكتاب المصور، فاز كتاب (البطل الخارق) للكاتبة نسيبة العزيبي والمصور حسان مناصرة، الصادر عن دار «أشجار للنشر والتوزيع» في الإمارات.
وعن فئة كتاب ذي فصول، فاز كتاب (كرة برتقالية اللون، للكاتبة تمارا سمير قشحة والرسامة يكانه يعقوب، الصادر عن دار الياسمين للنشر والتوزيع في الأردن، وعن فئة كتاب العام لليافعين فاز كتاب (هروب صغير) للكاتبة عفاف طبالة والرسامة مريم هاني عبد السلام، الصادر عن دار نهضة مصر في مصر، أما فئة الكوميكس فحاز جائزتها كتاب (70 كيلو) للكاتبة وئام أحمد محمود والرسام علي الزيني، الصادر عن دار العالية للنشر والتوزيع في مصر.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح، قال رئيس هيئة الشارقة للكتاب أحمد بن ركاض العامري: ان الحديث اليوم عن معرض الشارقة الدولي للكتاب، هو حديث عن ثمار مشروع حاكم الشارقة الذي كان أول من آمن بأن الثقافة هي القوة الحقيقية وعرف عمق تأثيرها قبل أن ينتبه العالم لمعنى القوة الناعمة وجدوى الاستثمار بها، وهو حديث عن المشروع الذي انطلق من جذور عربية أصيلة ومن هوية خاصة ليفتح آفاق التواصل مع مختلف ثقافات العالم، المشروع الذي ظل يكبر ويتنامى ويثبت عاما بعد عام معنى أن تبنى الأمم من داخلها وبعقول أبنائها. وتابع: اليوم وبعد 40 عاما يحق للشارقة والعرب أن يفخروا، ويسعدنا أن نعلن أن معرض الشارقة الدولي للكتاب تصدر هذا العام معارض العالم كافة ليصبح أكبر معرض كتاب في العالم من حيث بيع وشراء حقوق النشر، مؤكدا أن معرض الشارقة الدولي للكتاب مشروع ثقافي عربي عالمي متكامل لم يتوقف يوما منذ انطلاقته عن التطوير والتوسع والأخذ بزمام مبادرات الحوار الثقافي العالمي، واليوم يقرأ الأدب العربي مترجما بكل اللغات من الشارقة، من أرض الإمارات، والعالم بتنوع ألسنته ويرى بعيون واضحة إبداعات أدبائنا ومفكرينا وشعرائنا، فمنذ العام 2011 قادت الشارقة مشروعا كبيرا لتفعيل التبادل الأدبي والمعرفي بين الثقافة العربية ومختلف بلدان العالم من خلال (منحة الترجمة) إذ استقبلنا 16490 طلب ترجمة من وإلى اللغة العربية، طبعت منها 1493 كتابا بدعم من الشارقة.
وفي كلمة شخصية العام الثقافية للمعرض، قال الروائي طالب الرفاعي: للتكريم في الشارقة مذاق مختلف، مذاق حلو يذوب فوق لسان الروح، فينتشر فيها نثيث فرح عبق وأخضر. ومن البديهي أن يتساءل نفر: ولماذا هو كذلك؟ والجواب، لأن الشارقة نبع فكر، وعلم، وإبداع، وثقافة ليست كغيرها. وثانية يعود ذاك النفر المشاغب، فيسأل: ولماذا هي كذلك؟ والجواب: لأن الشوارق على دين ملوكها! كل شارقة تزوق نفسها بفكر ويد صاحبها، وشارقة الإمارات كتب لها، أن يتولى تزويقها سمو شيخ عاشق للحرف، عاشق للكلمة، عاشق للفكر، عاشق للمسرح، عاشق للتشكيل، وهو عاشق للمبدع والكاتب والكتاب.
وأضاف: إن هذا العاشق الوله بشارقته، لا يفتأ ينفخ شيئا من روحه فيمن بقربه، حتى خلق وأشاع حالة في جميع من حوله، في الجامعة والدارة والمكتبة ومعرض الكتاب والبيت والمدرسة والشارع. حالة تمس الشيخ والمرأة والشاب والطفل والقارئ وحتى العابر فوق أرض شارقته. وتابع: أن تكون شخصية العام الثقافية في الشارقة تحديدا فهذا تكريم كبير، ومسؤولية كبيرة، وهذا قطاف عمر طويل مر بي. وهو قطاف حلم عبر بي ذات مساء بعيد، يوم همس بأذني أحدهم قائلا: «يمكن أن تكون كاتبا!» لكن، كيف للصبي الصغير أن يكون كاتبا؟ وكيف له أن يتعلم حرفة الكتابة؟ وكيف إلى درب النشر من سبيل؟ ومتى تراها تكتمل به الحرفة، ويقال له: الآن أنت كاتب؟
وتجول حاكم الشارقة، في أروقة المعرض برفقة الحضور، متفقدا الأجنحة المشاركة ودور النشر، وتوقف سموه عند عدد من الأجنحة، منها جناح إسبانيا، ضيف شرف المعرض لهذا العام، حيث استمع إلى أبرز الأنشطة التي سيقيمها الجناح.
وتستضيف الدورة الـ 40 من «معرض الشارقة الدولي للكتاب» الفائزين بجوائز نوبل للآداب والبوكر وصناع أشهر النصوص الدرامية في القرن العشرين وأبرز المبدعين والفنيين في العالم والمنطقة العربية على منصة واحدة ليحتفوا على أرض الشارقة مع جمهور المعرفة والكتاب بشعار «هنا.. لك كتاب»، محاطين بـ 15 مليون كتاب التي يعرضها أكثر من 1632 ناشرا عربيا وأجنبيا من 83 دولة.
ويجمع المعرض 85 كاتبا من 22 دولة وينظم أكثر من ألف ندوة وورشة إبداعية وعرضا وأمسية وحوارا، منها 440 فعالية ثقافية و355 فعالية وعرضا وورش عمل تتناول مواضيع متنوعة تخص الأطفال بمشاركة متخصصين من 9 دول.
وينظم المعرض خلال هذه الدورة 80 عرضا تتوزع بين المسرحيات والعروض الراقصة والعروض المتنقلة والسيمفونيات الغنائية يقدمها مشاركون من 9 دول، فيما يقدم المشاركون في منصة التواصل الاجتماعي أكثر من 12 ورشة عمل متخصصة بمواقع التواصل الاجتماعي تتناول مواضيع متنوعة تشمل توجهات وتحديثات منصات التواصل الاجتماعي وكتابة المحتوى الإبداعي وغيرها.
المنصور: الفوز حافز كبير للعطاء
الشارقة - (كونا): أعرب المدير التنفيذي لدار ذات السلاسل سعود المنصور، عن سعادته بفوز (ذات السلاسل) للمرة الثانية في تاريخ المعرض كأفضل دار نشر عربية.
واعتبر المنصور ان هذا الفوز يعد فوزا لجميع دور النشر الكويتية التي تعمل بجد لتطوير صناعة النشر على مختلف الأصعدة سواء الخليجية أو العربية أو العالمية.
وأشار إلى ان الجائزة تعد حافزا كبيرا لمواصلة العطاء في مجالات الثقافة المتنوعة وانتقاء أفضل الكتاب والمبدعين لنشر إصداراتهم الأدبية والعلمية بشكل أوسع.
وأوضح أن (ذات السلاسل) التي تأسست عام 1972 حرصت على المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب منذ نسخته الأولى قبل 40 عاما. وأثنى على دعم وتكريم حاكم الشارقة الشيخ د.سلطان القاسمي للثقافة والمثقفين العرب مما يشجعهم على الاستمرار في زيادة نتاجهم الفكري والإبداعي.
المجلس الوطني: دور داعم لصناعة النشر
أشاد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بحصول دار ذات السلاسل الكويتية على جائزة أفضل دار نشر عربية للعام 2021 بمعرض الشارقة الدولي للكتاب.
ونقل الناطق الرسمي للمجلس والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة د.عيسى الأنصاري في تصريح صحافي تهنئة كل من وزير الاعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عبدالرحمن المطيري وأمين عام المجلس كامل العبدالجليل لدار ذات السلاسل بهذا الفوز الثقافي المستحق.
وقال الأنصاري «يعد هذا الفوز للمرة الثانية لدار ذات السلاسل حدثا ثقافيا بارزا على الساحة الكويتية والعربية ويعكس الدور الداعم للكتاب وصناعة النشر في الكويت من خلال المؤسسات الأهلية وبما يظهر طبيعة الحراك الثقافي الكويتي الجاد».
وأضاف «نهنئ أنفسنا كمجلس وطني للثقافة والفنون والآداب ونهنئ المسؤولين عن دار ذات السلاسل بهذه المناسبة السعيدة ونتقدم بجزيل الشكر لصاحب السمو الشيخ د.سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة على هذا التتويج الذي يسهم في تشجيع الاستمرار في ريادة الإنتاج الفكري والإبداعي وتنميته».