استضاف مجلس الأعمال الأميركي في الكويت (Amcham) ندوة عبر الإنترنت حول «قطاع الطاقة المستقبلية بالكويت»، قدمتها اخصائية الهندسة الصناعية بهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص سارة العصيمي، ورئيس مجموعة التركيز على الطاقة في مجلس الأعمال الأميركي بالكويت والشريك المسؤول في «KNDR» فريد الشعيبي.
في هذا السياق، تحدثت العصيمي عن «الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع الطاقة المتجددة في الكويت»، وذلك بدءا من التركيبة السكانية، فضلا عن هيكل الاستثمار الأجنبي في الكويت، حيث أوضحت أن دور كل من: هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين، مهم في بيئة الأعمال الكويتية.
وتحدثت عن دور «هيئة الشراكة»، باعتباره الهيئة الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث قالت ان «رؤية الكويت 2035» وخطة التنمية تهدف إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي، موضحة أن البرنامج يتمحور حول 7 ركائز و5 اتجاهات استراتيجية.
مشاريع الشراكة بالكويت
قدمت العصيمي شرحا حول إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت ومكوناته المختلفة، مثل إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة وكيانات عامة أخرى، كما تحدثت عن دورة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت، والتي تبدأ بإعداد مقترح المشروع ثم تنتقل إلى تعيين مستشار المعاملات، مما يؤدي بعد ذلك إلى إعداد دراسة الجدوى.
وتابعت «يتم الإعلان عن المشروع وEOI ويتم إعداد وإصدار وثائق RFQ، حيث ينتقل بعد ذلك إلى تقييم طلبات SOQ المقدمة وإعداد وإصدار وثائق RFP. بعد ذلك، يتم اختيار مقدم العطاء المفضل والمفاوضات، وأخيرا، يتم توقيع اتفاقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص والإغلاق المالي».
واستعرضت العصيمي معالم برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت، حيث قالت أنه منذ إنشاء البرنامج في 2014، طرحت «هيئة الشراكة» 7 مشاريع في قطاعات متعددة، تشمل: الكهرباء، والتعليم، وإدارة النفايات، والعقارات، والخدمات، بقيمة تقديرية تبلغ 4.84 مليارات دولار في المصروفات الرأسمالية.
قطاع الطاقة بالكويت
قدمت العصيمي معلومات متعمقة عن قطاع الطاقة في الكويت، حيث شرحت بإيجاز مختلف مشاريع الطاقة المتجددة في البلاد مثل مشروع الشقايا للطاقة المتجددة الذي اكتملت مرحلته الأولى تحت إشراف معهد الكويت للأبحاث العلمية، والذي تم التعاقد معه من قبل الشركات العالمية الرائدة في مجال محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتحدثت عن مشروع الدبدبة للطاقة والشقايا للطاقة المتجددة، موضحة أن المرحلة الثالثة للمشروع تعد امتدادا لرؤية الكويت لإنتاج ما يصل إلى 15% من احتياجاتها للطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030، وأوضحت أن مشروع الدبدبة للطاقة والشقايا للطاقة المتجددة، بالمرحلة الثالثة يهدف إلى استخدام مزيج من التقنيات المختلفة، والتي قد تشمل محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ومحطة الطاقة الشمسية المركزة، ومحطة طاقة الرياح.
قطاع النفط الكويتي
من جانبه، قدم ورئيس مجموعة التركيز على الطاقة في مجلس الأعمال الأميركي بالكويت والشريك المسؤول في «KNDR» فريد الشعيبي، عرضا تقديميا حول «جهود قطاع النفط والغاز في الكويت في طريق التعافي بعد الجائحة».
وبدأ الشعيبي عرضه، بالحديث عن التحديات التي مر بها قطاع النفط والغاز في الكويت بسبب جائحة كورونا، فضلا عن تأثيرها على قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي، حيث قال ان الكويت أدركت الحاجة الملحة لإعادة تجميع قطاع النفط والغاز لديها، والتي عانت خلال الجائحة من فقدان القوى العاملة الخبيرة والماهرة بسبب إجراءات الإغلاق، ومحدودية الوصول لأماكن العمل.
وأوضح أن القطاع النفطي عمل على تجديد العمليات المتأثرة خلال الجائحة، وبدأ خطط مختلفة لتوحيد هيكل شركاتها وإعادة تجميعها تحت 3 شركات كبرى، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تهدف تقديم خطة انتعاش قوية خلال الفترة المقبلة من خلال إدارة قوية ومنسقة بشكل جيد لشركات القطاع النفطي، ضمن السعي إلى توفير التكاليف وجني الأرباح.
وقال الشعيبي إن قطاع النفط والغاز بالكويت هو العمود الفقري للاقتصاد والإيرادات الرئيسية للبلاد، كونه المصدر الرئيسي للتمويل بمختلف خطط التنمية الفرعية لرؤية التنمية الكويت لعام 2035، مشيرا إلى أن قطاع النفط والغاز الكويتي يعمل حاليا على خطة لتعافي بعد الجائحة، من خلال مواصلة العمليات الكاملة للمشاريع المتعاقد عليها سابقا، وإصدار مشاريع جديدة لدعم عمليات الإنتاج المحلية وأنشطة الصيانة لمنشآته.
وأخيرا، قال الشعيبي ان لدى قطاع النفط والغاز الكويتي العديد من العوامل الرئيسية التي يجب معالجتها في طريقها إلى التعافي الكامل، معربا عن أمله في أن تمنح هذه الخطط والجهود لاحقا الكويت مستقبلا أفضل في سعيها لتطوير الكويت الجديدة باعتبارها دولة جديدة مزدهرة واستثمارية سليمة، مما يجعلها مستقبلا مشرقا لرؤية الكويت الجديدة لعام 2035.
8 مبادئ رئيسية لإستراتيجية «البترول»
أوضح الشعيبي المبادئ الرئيسية لإستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية، وهي:
1 ـ الحفاظ على إنتاج النفط الخام.
2 ـ تطوير حقول الغاز الحر (غير المصاحب).
3 ـ تطوير موارد تقليدية «هيدروكربونية» جديدة.
4 ـ إنشاء مصفاة جديدة في الكويت.
5 ـ تطوير المصافي الحالية لإنتاج منتجات أنظف.
6 ـ بناء مرافق استيراد الغاز الطبيعي المسال.
7 ـ إنشاء مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في فيتنام.
8 ـ تطبيق تكنولوجيا الموارد المتجددة في OGS لتقليل استهلاك الطاقة.