علي إبراهيم
دعا وزير المالية د.يعقوب الرفاعي المؤسسات ذات الميزانيات المستقلة إلى ضرورة مراعاة توجهات السياسة المالية، التي من أهمها ضرورة تضافر الجهود في مجال تخفيض المصروفات وضغط الإنفاق والالتزام بالاعتمادات المدرجة وعدم تجاوزها، وتكييف جميع القرارات المالية والإدارية لتحقيق ذلك، والالتزام بسداد جميع الخدمات المتبادلة مع الجهات الحكومية مع الحفاظ على مبدأ سنوية الميزانية، والعمل على تنمية الإيرادات وتحصيل جميع الإيرادات المستحقة، وذلك لتحقيق الغاية المنشودة من ممارسة الجهات المستقلة لأنشطتها وتحقيق أهدافها.
جاء ذلك ضمن أحدث تعميم صادر تحت رقم 2 لسنة 2026 بشأن تقارير المتابعة ربع السنوية للمؤسسات ذات الميزانيات المستقلة، الذي اطلعت عليه «الأنباء». وأكد فيه الرفاعي أن المالية العامة لا تكتمل حلقات أهدافها إلا بتضافر جميع الجهود التي تؤدي الى الاستخدام الأمثل للأموال تحقيقا لأقصى منفعة ممكنة وأيضا لاختيار أحسن البدائل المتاحة في ظل التغيير المستمر في الاحتياجات وعوامل السوق المحلية والعالمية.
وأضاف: عنيت وزارة المالية بوضع نظام متابعة دقيق من خلال تقارير مالية ربع سنوية تتضمن عرضا وإفصاحا كاملا للبيانات المالية لتحقيق المتابعة المالية والدورية لتنفيذ الميزانية بما يواكب المستجدات ويرفع مستوى كفاءة الرقابة المالية والمحاسبية وذلك تنفيذا لنص المادة (47) من المرسوم بالقانون رقم (31) لسنة 1978 بقواعد إعداد الميزانيات العامة والرقابة على تنفيذها والحساب الختامي، التي تنص على: تقدم كل إدارة عامة أو هيئة أو مؤسسة من الهيئات والمؤسسات العامة ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة تقارير ربع سنوية عن سير العمل بها وتطور مركزها المالي إلى وزير المالية مشتملة البيانات والمعلومات التي يحددها.
وأكد الرفاعي ضرورة الالتزام الدقيق والتفاعل الإيجابي مع نظام المتابعة تحقيقا للأهداف المرجوة منه، التي من أهمها:
1- الوقوف على سير العمل وتطور المركز المالي لكل جهة من الجهات ذات الميزانيات المستقلة.
2 - رقابة ومتابعة تنفيذ الميزانية كخطة سنوية والتعامل السريع والمناسب مع أي انحرافات أو معوقات قد تعترض التنفيذ من خلال الأساليب القانونية والفنية.
3 - الإعداد السليم والدقيق للتقارير ربع السنوية تمهيدا لدراسة الحساب الختامي وأخذ المؤشرات اللازمة لإعداد الخطط المستقبلية لمشاريع الميزانيات.
وأصدر الرفاعي تعميما محدثا بالقواعد والتعليمات الخاصة بإعداد تقرير المتابعة ربع السنوي وما يتضمنه من جداول وإيضاحات وذلك للعمل به، لافتا إلى أن التقرير ربع السنوي هو محصلة النتائج المالية لنشاط خلال فترة زمنية محددة (ثلاثة أشهر) ضمن خطة الميزانية المعتمدة، وفي إطار جهود وزارة المالية في إعطاء مزيد من الشفافية والافصاح المالي حول أداء الجهات ذات الميزانيات المستقلة، ومن هذا المنطلق فقد وضعت الوزارة قواعد وتعليمات يراعى تطبيقها عند إعداد التقرير ليحقق أهداف الرقابة والمتابعة.
وشدد على أن يقدم التقرير ربع السنوي متضمنا الجداول الرئيسية والإيضاحية ومذكرة إيضاحية تفصيلية لما ورد بهذه الجداول من إيرادات ومصروفات وحسابات خارجة عن أبواب الميزانية، مع الأخذ في الاعتبار ما ورد من مواد بقواعد تنفيذ الميزانية الصادرة عن وزارة المالية، والتقيد بالقوانين والقرارات والتعاميم واللوائح المالية المعتمدة المعمول بها، والالتزام بتنفيذ خطة التنمية السنوية وفقا لما هو مدرج بميزانية الجهة لتحقيق الأهداف الواردة بالخطة الإنمائية للدولة وتزويد الوزارة ببيان مفصل لمشاريع خطة التنمية المنفذة الخاصة بالفترة الزمنية للتقرير ربع السنوي المعني وإيضاح أسباب التأخير، إن وجدت.
وأكد موافاة وزارة المالية - شؤون الميزانية العامة - إدارة ميزانيات المؤسسات المستقلة - خمس نسخ من تقرير المتابعة ربع السنوي وذلك في موعد أقصاه اليوم الخامس عشر من الشهر التالي للفترة المقدم عنها التقرير، أما بالنسبة للتقرير ربع السنوي الأخير فيقدم في موعد أقصاه اليوم العشرون من الشهر التالي لانتهاء السنة المالية. وزاد: يجب على القائمين على إعداد تقرير المتابعة ربع السنوي بالجهات ذات الميزانيات المستقلة التعاون الكامل مع وزارة المالية وتقديم جميع ما يطلبه باحثو إدارة ميزانيات المؤسسات المستقلة بوزارة المالية وأي تأخير أو تقصير في تقديم البيانات تتحمل الجهة مسؤوليته. ولفت الرفاعي إلى أن التقرير سيرفق به مذكرة إيضاحية تتضمن مقدمة عن مدى تحقيق الجهة لأهدافها المخطط تنفيذها خلال الفترة المعنية بالسنة المالية وما لم يتم تحقيقه خلال الفترة وأسباب ذلك ثم بيان أهم المشاكل التي تعترض تنفيذ الميزانية ومقترحات علاجها في المستقبل مع استخدام كشوف إيضاحية لبيان مدى تحقيق الأهداف إن أمكن ذلك وتعد بمعرفة كل جهة وفقا لطبيعة عملها.
يأتي ذلك إلى جانب مقارنة الايرادات المحصلة بالمقدرة بالميزانية وبيان أسباب الزيادة والنقص على مستوى كل بند/نوع، وتوضيح جميع العوامل التي استجدت بعد اعتماد الميزانية وأثر هذه العوامل على الإيرادات مع بيان كافة البيانات التي تساعد على دراسة الإيرادات
وطالب بأن تتضمن عرضا مفصلا لكل باب من أبواب المصروفات، موضحا ربط الميزانية والاعتمادات الإضافية والمنقولة، ومقارنة المصروفات الفعلية بالاعتمادات على مستوى كل بند نوع وبيان أسباب الانحراف عن النسب المعتادة، إن وجدت، وإيضاح جميع العوامل التي استجدت بعد اعتماد الميزانية وأثرها على المصروفات على أن تكون شاملة جميع البيانات اللازمة. وستتضمن المذكرة عرضا مفصلا لجميع اعتمادات مصروفات مشاريع خطة التنمية (داخل/ خارج) أبواب الميزانية مع بيان أسباب عدم الصرف أو انخفاض الصرف، إن وجد، والتأكيد على مطابقة النتائج الفعلية لمشاريع الخطة الواردة بالتقرير ربع السنوي مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية.