كشف مكتب إحصاء العمل الأميركي، أخبارا سيئة للمستهلكين، إذ أصبح تناول الطعام في الخارج أكثر تكلفة، كما أن تناول الطعام في المنزل أصبح مكلفا أيضا.
وأكد المكتب أن أسعار المطاعم ارتفعت بنسبة 5.8% على مدى 12 شهرا المنتهية في نوفمبر الماضي من دون تعديلات موسمية، وهي أكبر زيادة لمدة 12 شهرا منذ العام المنتهي في يناير 1982، ولسوء الحظ بالنسبة لأولئك الذين يأملون في كبح جماح الإنفاق عن طريق التحول إلى الطهي المنزلي، فإن أسعار البقالة وصلت أيضا إلى مستويات قياسية، فقد قفزت بنسبة 6.4%، وهي أكبر زيادة على مدار 12 شهرا منذ ديسمبر 2008، فيما شهدت لحوم البقر أكبر زيادة في الأسعار بنسبة 20.9%.
وتؤكد الزيادات الحادة على حقيقة أن المطاعم وصانعي المواد الغذائية ليسوا محصنين ضد سلسلة التوريد وضغوط العمل التي تساهم في زيادة الأسعار في جميع المجالات، ومع ذلك، فقد وجدوا أن العملاء على استعداد لإنفاق المزيد، وفي الواقع، كانت المطاعم ترفع الأسعار مع ارتفاع تكاليف الطعام والعمالة، وحتى الآن، كما يقولون، فقد وافق المستهلكون على الزيادات.
وفي بيان سابق، قالت شركة «ماكدونالدز»، إنها تتوقع أن تكون أسعار القائمة أعلى بنحو 6% هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وأوضحت أن الزيادة لقيت استحسانا كبيرا من العملاء، كما رفعت «شيبوتل» الأسعار هذا العام، لكنها شهدت نموا في مبيعات المطاعم من نفس المتجر.
وبخلاف المطاعم، واجه مصنعو المواد الغذائية ومحلات البقالة تكاليف أعلى للسلع والعمالة والنقل، وقد تصاعدت هذه التكاليف أكثر في الأشهر الأخيرة، مما دفع الشركات المصنعة إلى تمرير بعضها إلى عملاء التجزئة الذين بدورهم يفرضون على المستهلكين جزءا من هذه الزيادات.
ومن المرجح وفق شبكة «سي إن إن»، أن تستمر الأسعار المرتفعة في محل البقالة في العام المقبل، حيث صرحت كبرى الشركات المصنعة بأنها تخطط لرفع الأسعار لعملائها من التجزئة في أوائل عام 2022، وكل هذا سمح للشركات بالتراجع عن الخصومات أو إلغائها، لأن الطلب قوي ولا يريدون نفاد إمداداتهم المحدودة.
وفي حين بقيت أسعار بعض المواد الغذائية ثابتة أو حتى هبطت من أكتوبر إلى نوفمبر، فقد ارتفعت أسعار المواد الأخرى في هذه الفترة، وفقا لمؤشر أسعار المستهلك، إذ ارتفعت أسعار الخس بنسبة 6.9% وارتفعت أسعار الفاكهة الطازجة بنسبة 2.2% على أساس معدل موسميا، وارتفعت نسبة البرتقال بما في ذلك اليوسفي بنسبة 2.4%، وقفز سعر الحلوى مثل كعك القهوة الطازج والكعك بنسبة 3.5%.
واستمرت أسعار اللحوم في الارتفاع، فقد ارتفعت أسعار لحم الخنزير بنسبة 2.2%، وارتفعت أسعار نقانق الإفطار بنسبة 2.7% والهوت دوغ بنسبة 2.8%، وارتفع اللحم المشوي وشرائح اللحم والضلوع بنسبة 3.7%، فيما حذر صانعو النقانق والنقانق والبرغر تجار التجزئة من أنهم يخططون لزيادة أسعار بعض اللحوم المجمدة والمبردة في يناير.
وتعتبر الزيادات في أسعار الغذاء جزءا من اتجاه زيادة الأسعار بشكل عام. وارتفع تضخم أسعار المستهلك، الذي يشمل أسعار الغاز والفئات الأخرى، بنسبة 6.8% في فترة الـ 12 شهرا المنتهية في نوفمبر، مسجلا أعلى مستوى له في 39 عاما.