- الكتّاب الذين انتقدوني يستنسخون أعمالي لأن المحطات تطلب أعمالاً بعيدة عن الفلسفة
- أحد أكبر المخرجين في الخليج تواصل معي وقال لي «أنا أحتاجك تشيلني» لأنك مؤلِّف نجم
- لا أؤمن بمقولة «عدوك ابن كارك» ولا أتردد في تقديم المساعدة للكتّاب الجدد
حوار - سماح جمال
بعد عرض الجزء الثاني في رمضان المقبل، «أمينة حاف 3» قريبا، هكذا صرح الكاتب علي الدوحان لـ «الأنباء»، وقال في حواره إنه يرى الكتابة عملا وليست رسالة، وان الفن مهمته الترفيه، كاشفا عن أنه لاحظ وجود عدد من الكتاب الذين انتقدوه اصبحوا يستنسخون أعماله لأن المحطات باتت تطلب أعمالا بعيدة عن الفلسفة. وتحدث الدوحان عن تفاصيل أعماله القادمة، وغيرها من المحاور، وفيما يلي التفاصيل:
بدأت تصوير الجزء الثاني من مسلسل «أمينة حاف»؟
٭ صحيح، فمرحلة التحضيرات له بدأت منذ أكثر من 5 أشهر، وكانت التفاصيل واضحة في بالي من ناحية المظهر والملابس، وتناقشت في هذه التفاصيل مع الممثلين، ويحمل الجزء الجديد الكثير من المفاجآت، والشخصيات الموجودة مؤثرة وستعلق بذاكرة المشاهد ولن تكون تكملة عدد.
كنت تتوقع هذا النجاح لـ «أمينة حاف»؟
٭ صرحت في «الأنباء» بأن العمل سيكون نجاحه عربيا، وهذا ما حدث، ولكنني لم أتوقع هذا الاكتساح، فقد استطاع أن يكون متصدرا عربيا، وهذا ليس كلامي بل أرقام المشاهدات، وهذا جعلني أشعر بالفخر بتحقيق النجاح مع محدودية الحرية المتاحة لنا من قبل الرقابة.
كيف جاءت فكرة الجزء الثاني؟
٭ بدأت بكتابة الحلقة الأولى من الجزء الثاني في شهر رمضان الماضي، بعدما اجتمعت مع القائمين على القناة التي عرض عليها العمل، حيث طرحوا الفكرة وتناقشوا فيها معي، وأن نهاية الجزء الأول تسمح بوجود جزء آخر، وهناك فكرة لوجود جزء ثالث لـ «أمينة حاف».
لغة بسيطة
ما تفسيرك لهذا النجاح عربيا؟
٭ الموضوع بسيط، فالعمل يناقش فكرة تعدد الزوجات في إطار من الكوميديا السوداء، وحرصت على أن تكون هناك لغة بسيطة ومفردات قريبة من مختلف الجنسيات، فكانت اللهجة الكويتية، اللبنانية، السورية والمصرية موجودة في المسلسل.
هل مفردات ولزمات «أمينة حاف» حققت نجاحا وتركت صدى لدى الناس؟
٭ كنت حريصا عليها، وليست فقط الكلمات بل والحركات أو التعبيرات التي تترافق معها، وكوني متواجدا في لوكيشنات التصوير احرص على توجيه الفنانين في هذا الجانب لكي يخدم الحوار ويجعل المعنى يصل أكثر للمشاهد، فالفنانة طيف عندما كتبت لها عبارة «متفاجئة» اعطيتها الحركة التي تترافق مع الكلمة، وقمت بإضافتها في الكثير من الحوارات، وهذا ما حدث مع عبارات مثل «أنت غير، خالتي...»، والجزء الثاني ستكون فيه المزيد من اللزمات.
في الجزء الثاني هل هناك أسماء وشخصيات جديدة؟
٭ صحيح، فهناك شخصية غدير السبتي وناصر عباس والإعلامية ريم النجم في أولى تجاربها الدرامية، وحتى الفنانون الذين كانوا معنا بالجزء الأول هناك تغييرات شاملة، فالفنانة شهد الياسين ستقدم شخصية فصلتها تفصيلا لها، وليالي دهراب سيكون الوتر العاطفي في شخصيتها أكثر، وكما أضحكتهم ستبكيهم.
شخصيات أكثر
لماذا اخترت أن تضيف شخصيات جديدة على العمل، أليس من الأفضل المحافظة على المجموعة الرابحة والتي تعلق بها الجمهور؟
٭ «أمينة حاف» أراه كعمل قادر على الاستمرار في العديد من الأجزاء القادمة، ولتحقيق ذلك يجب أن تكون هناك شخصيات أكثر يتعلق بها الجمهور، وهذه الخطوط الجديدة هي التي ستبقي العمل في الذاكرة.
الجزء الثاني من إخراج محمد الطوالة، فلماذا استبدلته بالمخرج سائد الهواري؟
٭ كان من المقرر أن يكون الجزء الثاني من إخراج سائد الهواري ولكنه ارتبط بأعمال أخرى، لهذا رشحت المخرج محمد الطوالة الذي انتهى من إخراج مسلسل «عاشر صفحة»، وشاهدت طريقة تعامله في اللوكيشن ومع الممثلين، ورؤيته الإخراجية، وتناقشنا في الصور التي أريد أن يظهر بها العمل من الناحية البصرية، خاصة أن أعمالي اجتماعية بسيطة لا تحتاج الى «فذلكة» إخراجية، بل تحتاج إلى تركيز في التفاصيل والقدرة على إدارة المشاهد وتنفيذها، لاسيما أن الجزء الثاني فيه مجاميع كبيرة، فإحدى الحلقات كتبتها وفيها مشهدان فقط، وهذا العمل سيحتاج الى وقت أكثر، وسيستغرق 70 يوما في التصوير على عكس الجزء الأول الذي انتهى تصويره في 53 يوما.
مؤلف نجم
كيف تتعامل مع الهجوم الذي تتعرض له، والاتهامات بأن أعمالك بسيطة؟
٭ هناك الكثير من الانتقادات التي تعرضت لها، ومن مؤلفين، وفي النهاية أرى أن من انتقدوني يقدمون أعمالا في نفس التوجه الذي قدمته، وهناك بعض الأعمال كانت استنساخا لأعمالي التي قدمتها سابقا مثل «أمينة حاف، الكون في كفه» وغيرهما، وهذا الأمر يعود إلى أن المحطات التي تطلب هذه الأعمال البسيطة والسهلة البعيدة عن الفلسفة، وبمناسبة الهجوم أتذكر اتصالا من أحد أكبر المخرجين في الخليج تواصل معي وطلب مني العمل معه، وقال لي حرفيا «أنا احتاجك تشيلني» لأنك مؤلف نجم وهذه المكالمة أشعرتني بالثقة.
وماذا عن اتهامات الاقتباس التي قدمت لك؟
٭ الكل يقتبس من الأعمال العربية أو العالمية، وشخصيا تربيت على أعمال خليجية وعربية وعالمية، ومسلسل «أمينة حاف» كانت فكرة تعدد الزوجات من مسلسل «عائلة الحاج متولي»، ولكن باقي الأفكار والأحداث من أفكاري.
استطعت أن تعيد نجومية بعض الفنانين وأن تصنع نجومية البعض الآخر من خلال أعمالك.. هذا مقصود؟
٭ بالفعل، واحرص على ذلك وأراه أمرا صحيا، وهناك طلب من إحدى المحطات الكبيرة بإظهار المزيد من الفنانين، وكتابة أعمال لوجوه شابة في أدوار بطولة، وهذا أمر مهم للساحة الفنية.
استفزاز
ككاتب ترى أن استفزاز الفنانين للجمهور قد يؤثر على نجاح العمل؟
٭ الجمهور يفصل بين الفنان والعمل، وشخصيا شاهدت إحدى الفنانات التي استفزت الجمهور عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ولكن المحبة والمتابعة لأعمالها ما زالت في أوجها، وهذه الطريقة التي يتبعها البعض في استفزاز النجوم للمتابعين او للجمهور تعود بتسليط الضوء عليهم من جديد وتزيد شهرتهم.
تؤمن بمقولة «عدوك ابن كارك»؟
٭ أعارضها بشدة، ولا أتردد في تقديم المساعدة للكتاب الجدد، وهناك كاتب ساعدته بالكتابة كمشرف عام على العمل، وأوصلته بالمنتج، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث معي هذا الأمر، ومعروف عني أنني أحب مساعدة الكتاب الجدد، مع أنني في بدايتي بالمجال توجهت لأحد الكتاب المعروفين وطلبت منه مساعدة، ولكنه رفض بطريقة قاسية، وقال لي «اليوم أساعدك وغدا تنافسني»، وهذا الموقف علمني أن أساعد كل من حولي.
مسلسلك «يجيب الله مطر» الذي عرض الموسم الرمضاني الماضي.. هل ظلم؟
٭ العمل لم يكن من تأليفي فقط، بل كنت مشاركا في انتاجه مع شريكي مشعل الذاير، والمسلسل تعرض لظروف كثيرة كونها فترة الحظر، وكان هناك عدم تعاون من قبل بعض الفنانين معنا، لهذا عدلت الأحداث وغيرتها، لكنه حقق نجاحا ومشاهدة حتى بعد إعادة عرضه، وشخصيا والدتي تحب «يجيب الله مطر»، أما من ناحية الظلم فمقياس الظلم عندي هو مقياس الخسارة المادية للعمل، ومادام غطى تكاليف انتاجه مع نسبة ربح معقولة ومازال هناك طلب عليه من المحطات لعرضه، فلا يوجد ظلم.
الفن للترفيه
وأين الرسالة من منطق الربح والخسارة؟
٭ هذه المهنة بالنسبة لي عمل وليست رسالة، فالفن للترفيه، وكمؤلف هدفي الأساسي هو الترفيه عن الناس، والذي يريد أن يصلح نفسه يعلم السبل لذلك.
انتهيت من مسلسل «عاشر صفحة»؟
٭ انتهينا من تصوير العمل، وهو دراما اجتماعية معاصرة، ومن المقرر عرضه رمضان المقبل، وبطولة نور، عبدالله التركماني، حصة النبهان، شهد السلمان...، ولأول مرة أكتب مسلسل الكوميديا فيه 20%، وتطغى عليه الدراما، حول صراع تعيشه الشخصية الرئيسية للعمل «سلمى» بين ضميرها وإحساسها بالمسؤولية ومشاعرها التي تعود من الماضي.
مسلسل «جنية» كان أول عمل تقدمه على المنصات؟
٭ الفكرة والاسم أعجب بها المنتج باسم عبدالأمير وقدمها للمنصة التي أعجبت بها أيضا، وبدأنا التصوير في دبي، والمشكلة الوحيدة التي واجهتنا كان توقيت التصوير أشهر الصيف لدرجة أن ليالي دهراب كانت تغيب عن الوعي من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
ككاتب كيف ترى علاقتك بالرقابة؟
٭ كانت مشكلة الرقابة والحذف أو المنع تسبب لي أزمة لأنني متعلق بكتاباتي والأعمال التي أقدمها، لكن مع الوقت والخبرة فهمت التوجه والمحظورات، وأصبحت أتعامل معها بالصورة الصحيحة، واليوم التصوير خارج الكويت تكلفته الإنتاجية أقل من النواحي الفنية والتقنية، وشخصيا ككاتب لدي المحظورات التي لا أتجاوزها لأن الأعمال التي أقدمها أريد أن يراها كل أفراد الأسرة.
أفكار جديدة
كيف ترى ظاهرة المنصات الإلكترونية؟
٭ أمر صحي، وأعطت فرصة للشباب ليقدموا أفكارا جديدة، وهناك أعمال حضرتها للعرض على المنصات هي «سكرة» و«مواليد 2000»، والأعمال التي تعرض على المنصات تتراوح بين 10 و15 حلقة، وهذا يجعلني ككاتب قادرا على جعل حبكة القصة أكثر إحكاما بعيدا عن المط والتطويل، وهذه القناعة تشكلت بعدما شاهدت التفاعل والإقبال على المنصات من كل الأجيال بعدما كانت عندي حالة من الرفض لها ولم أكن أرى من ورائها فائدة.
المنتج باسم عبدالأمير تربطك به علاقة عمل مختلفة.
٭ أبو أحمد على صعيد إنساني له مكانة كبيرة بالنسبة لي، وأتذكر عندما كنا في دبي نصور مسلسل «جنية»، قال لي عندي ثلاثة أبناء وأنت رابعهم، أما على صعيد العمل فالثقة بيننا من اليوم الأول، ودائما في كل عمل «يعطيني الخيط والمخيط» وحرية ترشيح الفنانين، والتواجد في كل مراحل صناعة العمل.