بانتظار عقد محادثات بين الولايات المتحدة وروسيا حول الاسلحة النووية والازمة الاوكرانية والذي تم تحديده في العاشر من يناير المقبل، ينضم العشرات من ضباط الاحتياط الاوكرانيين للتدريب على كيفية مواجهة كمين روسي محتمل، فيما اكدت كييف ان مستوى التهديد الروسي لغزو اوكرانيا لم يتجاوز العلامة الحمراء.
ففي منطقة تغطيها الغابات خارج كييف، نصب جنود كمينا لعسكريين آخرين يرتدون ملابس مموهة.. فيرد هؤلاء، من بينهم مهندسون معماريون وباحثون، بإطلاق النار ببنادق كلاشينكوف غير حقيقية فيما تنفجر حولهم قنابل دخان زائفة.
وانضم عشرات المدنيين إلى احتياط الجيش الأوكراني في الأشهر الأخيرة، مع تصاعد المخاوف من أن روسيا التي تقول كييف إنها حشدت حوالى 100 ألف جندي على جانبها من الحدود، تخطط لشن هجوم واسع النطاق.
ويروي لارين لوكالة فرانس برس أن جنود الاحتياط الاوكرانيين الذين ارتفع عددهم إلى قرابة 100 ألف يتعلمون «طريقة استخدام الأسلحة والتصرف في بيئة المعركة والدفاع عن المدن».
وفي السياق، صرح وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، امس بأن مستوى التهديد بغزو روسي واسع النطاق لأوكرانيا زاد خلال شهر نوفمبر الماضي، لكنه لم يتجاوز العلامة الحمراء.
وقال كوليبا في تصريحات وفق ما نقلت وكالة أنباء يوكرينفورم الأوكرانية «أنت تعلم أن هناك علامة حمراء عند 37 درجة مئوية في مقياس الحرارة. لقد اقتربنا من هذه العلامة الحمراء الشهر الماضي، لكننا لم نتجاوزها بعد».
وأضاف «قبل شهر كنا على بعد ملليمترين من العلامة الحمراء، والآن نحن على بعد ملليمتر واحد من العلامة الحمراء. كان بإمكاننا تجاوزها بالفعل، لكننا لم نفعل ذلك، ما يعني أن الديبلوماسية تعمل».
وتابع أن الديبلوماسية لا تعيد درجة الحرارة إلى وضعها الطبيعي الآن، لكنها تمنعها من الارتفاع، وأن كل الجهود الآن ما زالت تمنع خطر التصعيد العسكري من جانب روسيا.
الى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وروسيا ستجريان في العاشر من يناير المقبل محادثات تتناول ملفي مراقبة الأسلحة النووية والأزمة الأوكرانية.
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي لوكالة فرانس برس إن «الولايات المتحدة تنتظر بفارغ الصبر بدء حوار مع روسيا». واضاف أن هذا الاجتماع الأول قد يليه في 12 من الشهر نفسه اجتماع ثان سيعقد هذه المرة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، وفي اليوم التالي، أي في 13 يناير، اجتماع ثالث سيعقد بين روسيا و«منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» التي تضم في عضويتها الولايات المتحدة.
من جهته، قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، طلب بدوره عدم نشر اسمه، إنه على الرغم من أن هذا الحوار الأمني الاستراتيجي مخصص بشكل أساسي لإعادة التفاوض على معاهدات الحد من الأسلحة النووية بعد الحرب الباردة، فإن النقاش سيتناول أيضا الوضع على الحدود الروسية - الأوكرانية حيث نشرت موسكو عشرات آلاف العسكريين.
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغى ريابكوف هذه المواعيد. وعبر عن أمله في أن تدشن المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف عملية من شأنها أن تقدم لموسكو ضمانات أمنية جديدة من الغرب.
وذكر ريابكوف أن اجتماع 12 يناير مع حلف شمال الأطلسي سيعقد في بروكسل بينما تضم محادثات 13 يناير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى روسيا وأوكرانيا ودول أخرى كانت ضمن الاتحاد السوفييتي السابق.