تعهدت الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا) بمنع انتشار الأسلحة النووية حول العالم، وذلك وسط المفاوضات الجارية مع طهران بشأن برنامجها النووي.
وشددت الدول الخمس في بيان مشترك صدر امس على «رغبتها في العمل مع كل الدول لتهيئة بيئة أمنية تسمح بإحراز مزيد من التقدم فيما يتعلق بنزع السلاح، مع هدف نهائي متمثل في عالم خال من الأسلحة النووية»، وذلك وفق ما أكدت الرئاسة الفرنسية التي تنسق عمل هذه الدول قبل انعقاد مؤتمر معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
من جهتها، اعربت روسيا عن املها في أن يؤدي هذا التعهد الذي وقعته مع أربع قوى نووية عالمية أخرى لمنع انتشار الأسلحة النووية، إلى تخفيف التوتر في العالم، فيما أشارت إلى ضرورة عقد قمة للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وقالت الخارجية الروسية في بيان «نأمل، في ظل الظروف الصعبة الحالية للأمن الدولي، أن تساعد الموافقة على هذا البيان السياسي في خفض مستوى التوتر في العالم».
من جانبه، أوضح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة ريا نوفوستي للأنباء أن موسكو مازالت تعتبر أن عقد قمة بين القوى النووية الكبرى في العالم «ضروري».
الى ذلك، أعربت زعيمة الحزب الاشتراكي الديموقراطي الحاكم في ألمانيا، زاسيكا إسكين، عن رفضها لمقترح المفوضية الأوروبية الخاص بتقديم دعم غير مباشر لمحطات الطاقة النووية باعتبارها استثمارات مستدامة.
وكتبت إسكين على تويتر امس: «المفاعلات النووية تنتج نفايات تصدر إشعاعا على مدار ملايين السنين، وبالتالي فهي تهدد الحياة على أرضنا، كما أن تخزينها النهائي الآمن كان ولايزال باقيا دون حل، ومن ثم فإن من غير الممكن على نحو خاص تحمل مسؤولية دعم الطاقة النووية كتقنية مستدامة».
وأضافت إسكين أنه لا شيء «أخضر» في الطاقة النووية.
وأوضحت إسكين أنها شاركت في مظاهرات ضد الطاقة النووية في الثمانينيات مع كثيرين آخرين، مبينة أن الإعانات المقدمة لهذه التقنية وخطر حوادث المفاعلات النووية كبير، وبالإضافة إلى ذلك تأتي مسألة التخزين النهائي للنفايات المشعة «التي لم يتم حلها بشكل جذري».
وأشارت إلى أنه لم يطرأ تغيير على أي من هذه الأمور «ولاتزال الكهرباء المستخرجة من الطاقة النووية هي أغلى كهرباء، فإذا دعمناها كما يجري التفكير في ذلك داخل الاتحاد الأوروبي الآن، فإن ذلك سيضر بسوق مصادر الطاقة المتجددة».
يذكـــر أن المفوضيـة الأوروبية تعتزم تصنيف الاستثمارات في محطات الطاقة النووية والمحطات التي تعمل بالغاز على أنها استثمارات صديقة للبيئة ولكن بشروط معينة.