حذر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الجيش السوداني من الانفراد بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بعد استقالة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.
وأصدر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج بيانا مشتركا ومباشرا بطريقة غير معتادة شددوا فيه على أنهم «لن يدعموا أي رئيس وزراء أو حكومة يتم تعيينها دون انخراط واسع من المدنيين»، ولفتوا إلى أن الدعم الاقتصادي للسودان يتوقف على هذا أيضا
وقالت هذه القوى الغربية إنها لاتزال تؤمن بالانتقال الديموقراطي في السودان، لكنها وجهت تحذيرا مبطنا للجيش، وأكدت أنه «في غياب التقدم، سننظر في تسريع الجهود لمحاسبة أولئك الذين يعرقلون العملية الديموقراطية».
وأضاف البيان المشترك: «نتطلع إلى العمل مع حكومة وبرلمان انتقالي، يتمتعان بالمصداقية لدى الشعب السوداني، ويمكنهما قيادة البلاد لانتخابات حرة ونزيهة باعتبار أنها أولوية».
وتابع: «في هذه المرحلة الحرجة، نواصل تحميل السلطات العسكرية المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان، التي تتعارض مع التشريعات الوطنية القائمة والقانون الدولي»، مشددا على ضرورة صون «حق الشعب السوداني في التجمع السلمي والتعبير عن مطالبه». وأضاف: «نتوقع من الأجهزة الأمنية والجماعات المسلحة الأخرى الامتناع عن استخدام المزيد من العنف».
ودعا بيان الدول الغربية إلى إجراء انتخابات في السودان المحدد موعدها في عام 2023 وفق برنامج الانتقال الديموقراطي، كما دعا إلى بناء مؤسسات تشريعية وقضائية مستقلة.
وجاء في البيان أن أي «تحرك أحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد وحكومة، من شأنه أن يقوض مصداقية تلك المؤسسات ويهدد بإغراق البلاد في نزاع».
وفي سياق متصل، بحث نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول محمد حمدان دقلو، مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية مولي فيي، ضرورة استكمال ترتيبات الانتقال الديموقراطي وصولا إلى انتخابات بنهاية الفترة الانتقالية، وفقا لوكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا».
وأعرب دقلو خلال اتصال هاتفي مع المسئولة الاميركية امس عن أمله في مواصلة الولايات المتحدة لجهودها التي تضطلع بها في مساعدة السودان للمضي قدما في عملية الانتقال الديموقراطي، موضحا أن المخرج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد يكمن في إطلاق حوار شامل يفضي إلى توافق وطني يشمل جميع السودانيين.
من جهتها، أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية حرص بلادها على التعاون والتنسيق مع حكومة السودان من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق التحول الديموقراطي، وقالت إنها تدعم قيام حوار سوداني ـ سوداني لتجاوز الأزمة الراهنة، معلنا استعداد بلادها والمجتمع الدولي كافة لتقديم كل ما من شأنه مساعدة السودانيين لتحقيق الاستقرار والتحول الديموقراطي في بلادهم، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة من بعثة اليونيتامس في لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية.