نبهت منظمة انسانية غير حكومية من أن مأساة تلوح في الأفق في بلدة جبلية يقطنها سبعون ألف لاجئ سوري في شرق لبنان، بعدما أعلن مسؤولون محليون حالة طوارئ مع ارتفاع أسعار الوقود الضروري للتدفئة خلال الشتاء القارس.
وتقع بلدة عرسال حيث يقطن أيضا أربعون ألف لبناني في منطقة البقاع على ارتفاع 1400 متر عن سطح البحر. وتعد من بين المناطق التي تشهد شتاء قاسيا وانخفاضا في درجات الحرارة.
وقالت منظمة «إدنبره دايركت ايد» وهي واحدة من المنظمات غير الحكومية القليلة التي تحافظ على وجود دائم في عرسال في بيان أمس «نجا العديد من عائلات اللاجئين في عرسال من فصول الشتاء السابقة لكن هذا الفصل مختلف».
وارتفعت كلفة الوقود الذي تحتاج اليه العائلات لتشغيل مدافئها بنحو 350%، نتيجة رفع الدعم الحكومي على وقع الانهيار الاقتصادي في لبنان، حيث بات الحد الأدنى للأجور يعادل أقل من 25 دولارا مع خسارة الليرة نحو 95% من قيمتها مقابل الدولار.
وتحتاج كل عائلة، وفق المنظمة، الى 350 دولارا لتدفئة مسكنها خلال موسم الشتاء.
ومع «خفض الموازنة»، باتت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية الأخرى قادرة فقط على توفير تمويل لأقل من 30% من الاحتياجات».