أفاض أهل العلم والتربية في إبراز القواعد والأسس التي يجب التركيز عليها في غرس مكارم الأخلاق في نفوس الأجيال الناشئة وحتى يشبوا وهم على الطريق المستقيم، متأسين برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه (وإنك لعلى خلق عظيم).
وشدد أهل العلم على أن من أبرز ما يسلكه الأبوان والمربون في هذه المهمة هو القدوة الحسنة، أي إذا أردت أن يؤتي جهدك أكله فعليك أن تكون للأبناء قدوة حسنة، لأن الأبناء غالبا ما يتأثرون بآبائهم ومعلميهم، فالحذر الحذر من الخطأ أمامهم لأن ذلك يساهم في غرس الصفات السيئة فيهم وبالعكس أي عندما يتم التصرف أمامهم بحكمة وبأخلاق عالية فإن ذلك يساعد على تمسكهم بالأخلاق النبيلة وتجذرها فيهم.
ومن أهم مجالات غرس الأخلاق الحميدة في نفوس الأبناء استغلال أوقات الفراغ بشكل جيد ومثمر، كأن تتم قراءة بعض قصص الصحابة والصالحين والذين اتصفوا بالأخلاق الحميدة، وأن يكون ذلك مصحوبا بشرح واف حول فائدة التمسك بهذه الأخلاق للفرد والمجتمع، وقبل ذلك وبعده أن ذلك يجلب رضا الله والوصول الى النجاح في الدنيا والآخرة.