من جديد، نجح منتخب مصر في تجاوز الظروف الصعبة خلال المواجهة المرتقبة مع المغرب في «ديربي عربي» بربع نهائي بطولة أمم أفريقيا الـ 33 بالكاميرون.
وبعد مباراة ماراثونية أخرى امتدت للأشواط الإضافية (بعد تجاوز كوت ديفوار في ثمن نهائي بركلات الترجيح)، حقق «الفراعنة» فوزا مستحقا على «أسود الأطلس» على ملعب أحمدو أهيدجو، حيث تقدم منتخب المغرب أولا بهدف مبكر سجله سفيان بوفال في الدقيقة (5) من ركلة جزاء، فيما نجح نجم ليفربول والفراعنة محمد صلاح في تحقيق هدف التعادل بالدقيقة (53)، بينما نجح البديل محمود تريزيغه في خطف هدف الفوز المستحق في الدقيقة (100) بعد تمريره سحرية من المتألق وقائد الفراعنة النجم محمد صلاح.
وبذلك ضرب «الفراعنة» موعدا ناريا جديدا مع مستضيف البطولة الكاميرون في نصف نهائي البطولة الخميس المقبل.
وجاءت بداية المباراة سريعة من جانب المغرب، ونجح أشرف حكيمي في الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة (4) بعد عرقلة أيمن أشرف له في منطقة الجزاء، حيث لم يحتسب الحكم السنغالي ماجيتي نداي اللعبة في البداية، لكن حكم الفيديو طالبه بمراجعتها، وعاد لاحتساب المخالفة، لينفذها سفيان بوفال ببراعة وتسكن شباك محمد أبوجبل معلنا تقدم المغرب بهدف، ومهنيا بذلك صمود «الفراعنة» بعد أن حافظوا على نظافة شباكهم في آخر 3 مباريات أمام غينيا بيساو والسودان في دور المجموعات وساحل العاج في ثمن النهائي.
بعدها حاولت مصر العودة للمباراة من خلال تحركات محمد صلاح وعمر مرموش وعمرو السولية لكن دون خطورة حقيقية على مرمى ياسين بونو، وفى الدقيقة (20) سدد أيمن أشرف تصويبة قوية بقدمه اليسرى في اتجاه مرمى ياسين بونو، لكن الحارس المغربي نجح في إبعادها بصعوبة، وكاد أحمد فتوح يسجل هدف التعادل في الدقيقة (22) من تصويبة صاروخية أنقذها حارس المغرب مجددا، فيما عاد «أسود الأطلس» بفرصة خطيرة في الدقيقة (32) من ضربة حرة مباشرة على أعتاب منطقة جزاء الفراعنة نفذها أشرف حكيمي لكنها تمر بجوار القائم الأيسر لمحمد أبوجبل. وانطلق الشوط الثاني بتبديل اضطراري بخروج أحمد حجازي للإصابة ليشارك بدلا منه محمود تريزيغيه الذي العب الجبهة اليسرى وقاد أكثر من هجمة خطيرة للفراعنة حتى جاءت الدقيقة (53) التي شهدت تنفيذ ركلة ركنية نموذجية من مرموش على رأس محمد عبدالمنعم والتي أبعدها بونو بصعوبة لترتد إلى صلاح الخالي من الرقابة فسجلها بسهولة في المرمى الخالي. وعقب هدف التعادل اشتعل اللقاء من جديد، حيث خرجت المغرب من تكتلها الدفاعي لتبادل مصر الهجمات، وكاد مرموش أن يخطف هدف السبق من انفراد بالدقيقة (61)، وفي الدقيقة (75) توترت الأجواء بين لاعبي الفريقين بسبب قرارات حكم اللقاء وسط محاولات مستمر لادعاء السقوط من لاعبي المغرب مما وتر اللاعبين ليشتبكوا مع بعض في منظر لا يليق بسمعة المنتخبين الكبيرة لكنها تعكس الأجواء الملتهبة التي يتمتع بها هذا الديربي العربي الشهير بينهما، كما نجح أبوجبل في إنقاذ مصر من هدف محقق بعد التصدي لرأسية متقنة في الدقيقة (81) ارتدت من يده والعارضة بنجاح، لكنه تعرض لإصابة في العضلة الضامة لكنه صمم على استكمال اللقاء بشجاعة.