قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق إيقاف إجراءات ترشيح وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية مؤقتا للنظر في دعوى رفعت بعدم أهليته للمنصب. وذكرت المحكمة في بيان أمس ان نوابا في البرلمان تقدموا بدعوى الى المحكمة يطالبون فيها بإصدار أمر بإيقاف إجراءات ترشح زيباري لمنصب رئاسة الجمهورية لعدم دستورية ترشيحه.
وعرض المدعون أسباب عدة لذلك منها ان زيباري سبق ان خضع لاستجواب وسحب ثقة من البرلمان بتهم فساد عام 2016. كما أشاروا الى وجود قضايا ضده في محكمة النزاهة، فضلا عن صدور قرارين قضائيين سابقين ضده بتهم الإضرار بالمال العام.
وكان زيباري الى ما قبل صدور هذا الحكم واحدا من أوفر المرشحين حظا للفوز بالمنصب كونه مرشحا عن الحزب الديموقراطي الكردستاني. وجاء قرار المحكمة قبل يوم واحد من جلسة مجلس النواب المقررة اليوم لانتخاب رئيس الجمهورية والتي يتنافس فيها فضلا عن زيباري 24 مرشحا آخرون من أبرزهم الرئيس الحالي برهم صالح.
في هذه الأثناء، حذر زعيم ائتلاف«الوطنية» إياد علاوي، من أن العراق يمر بمنعطف خطير للغاية يوشك أن يدخله في فراغ دستوري بعد دعوات المقاطعة والخلاف حول الأسماء والمناصب، داعيا القادة السياسيين إلى الجلوس لطاولة حوار وطني لعبور الأزمة. وقال علاوي في بيان أوردته قناة (السومرية نيوز) العراقية: «إن التزام التهدئة والابتعاد عن التصريحات الإعلامية التي تربك الأوضاع وتزيدها تعقيدا يعد أمرا ضروريا». جاء ذلك فيما استهدف منزل رجل الدين إبراهيم العظيمي المنتمي إلى التيار الصدري، في منطقة جسر ديالى في بغداد بقنبلتين يدويتين مما أدى إلى حدوث أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية. ونقلت وكالة «شفق» العراقية عن مصدر عراقي مسؤول قوله أمس إن استهداف منزل العظيمي وهو كذلك أحد موظفي هيئة النزاهة، أسفر عن احتراق سيارتين احدهما شخصية، والأخرى تابعة للهيئة دون إصابات. وأتى هذا الاستهداف غداة إعلان الكتلة الصدري في البرلمان العراقي مقاطعة الجلسة النيابية المقررة اليوم لانتخاب رئيس جديد للعراق.
في غضون ذلك، حددت حركة «امتداد» المستقلة في البرلمان شروطا للتصويت لصالح المرشح لشغل منصب الرئيس الجديد.
وفي بيان صحافي، قالت الحركة التي يتزعمها النائب علاء الركابي، وحصلت على 9 مقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أنه تم وضع شروط أمام الكتلة أو الكتل التي تتبنى مرشح رئاسة الجمهورية.
وأوضح البيان أن من أبرز الشروط هي محاسبة مرتكبي المجازر الدموية بحق المتظاهرين في احتجاجات أكتوبر 2019 في ساحات التحرير والسنك والطيران والصدرين وحسر الزيتون، فضلا عن الكشف عن المختطفين والمغيبين في ملف المظاهرات.
إلى ذلك، قتل قاض متخصص في قضايا المخدرات برصاص مسلحين مجهولين في مدينة العمارة جنوب العراق، على ما أفادت مصادر أمنية وطبية.
وقال ضابط في شرطة الطوارئ لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه إن «مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم باتجاه القاضي أحمد فصيل خصاف، المختص بقضايا المخدرات في محكمة استئناف ميسان، في حي الشبانة بالقرب من منزله القريب من مكان عمله وسط مدينة العمارة، وأردوه قتيلا على الفور، ولاذوا بالفرار الى جهة مجهولة».
وأضاف المصدر ان القاضي «أصيب بـ 15 رصاصة بسلاح كلاشنيكوف».