اتهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، كلا من جو بايدن ودونالد ترامب بالإضرار بسمعة الولايات المتحدة، وذلك في انتقاد مباشر نادر الحدوث لرؤساء الولايات المتحدة.
وقال خامنئي، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أمس إن «هذه الأيام تتعرض الولايات المتحدة لضربات بطرق لم تكن في حسبانها قط. تعاون الرئيسان الأميركيان - الحالي والسابق - لتشويه صورة الولايات المتحدة».
في المقابل، هددت مجموعة من النواب الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، بإحباط أي اتفاق يتم التوصل له مع إيران في حال لم يتم عرضه للتصويت بالكونغرس.
وأوضحوا أن ذلك يأتي بسبب تقدم إيران نحو تطوير سلاح نووي، وهو ما سيتطلب إجراءات رقابية جديدة.
وقال السيناتور الجمهوري البارز تيد كروز إنه أبلغ وعدد من زملائه الرئيس جو بايدن، بأن مجلس الشيوخ سيقف «بشدة» إن لم يعرقل نهائيا أي اتفاق مع إيران إذا لم يف بايدن بالالتزامات القانونية التي تهدف إلى ضمان إشراف الكونغرس على التنقيحات أو التغييرات على الاتفاق النووي الأصلي.
ولم تقدم المجموعة المؤلفة من 33 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة كروز أي تفاصيل حول خططهم، لكن الجمهوريين استخدموا تكتيكات مختلفة لإبطاء التشريعات الأخرى أو تعليق مرشحي بايدن، بما في ذلك لشغل مناصب السفراء، بحسب وكالة «رويترز».
وقال أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إن أي اتفاق نووي مع إيران سيتطلب بحكم تعريفه «معاهدة» مشورة وموافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، على حد قولهم. وأضافوا أن أي اتفاق لا يرقى إلى مستوى المعاهدة ويصادق عليه مجلس الشيوخ «من المرجح أن يتمزق في الأيام الأولى للإدارة الرئاسية المقبلة»، متوقعين فوز الجمهوريين في السباق الرئاسي لعام 2024.
بالإضافة إلى ذلك، أشار النواب الجمهوريون إلى أن قانون 2015 الذي تم تمريره قبل إتمام الصفقة النووية الأولى يتطلب إحالة أي «اتفاق» جديد يتعلق ببرنامج إيران النووي إلى الكونغرس لفترة مراجعة مدتها 60 يوما يمكن خلالها للكونغرس تمرير قرار مشترك بالرفض الذي من شأنه بشكل أساسي منع دخول الصفقة حيز التنفيذ.
جاء ذلك فيما استؤنفت أمس المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، مع عودة الوفود المفاوضة الى فيينا بعد التشاور مع عواصمها.
وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية صرح لوكالة فرانس برس عشية استئناف المفاوضات بأنه «رغم التقدم المحرز» وصلت «المحادثات إلى مرحلة حيث بات إبرام اتفاق ملحا».
وأضاف: «ترتسم ملامح اتفاق في الأفق، يتناول المخاوف الأساسية لجميع الأطراف، لكن إذا لم يبرم في الأسابيع المقبلة، فإن التقدم النووي الإيراني المستمر سيجعل عودتنا إلى الاتفاق الإطاري الذي أبرم عام 2015 مستحيلة».