قررت دول الاتحاد الاوروبي الـ27 توسيع عقوباتها على موسكو ومينسك عقب غزو أوكرانيا، خصوصا من خلال استهداف العملات الرقمية وفرض عقوبات على مصارف في بيلاروسيا واضافة 160 من الأوليغارش الروس وأعضاء مجلس الاتحاد الروسي إلى قائمتها السوداء، بحسب المفوضية الأوروبية.
وقالت المفوضية إن الاتحاد قرر أيضا حظر تصدير قطع وتكنولوجيا مخصصة للقطاع البحري إلى روسيا لفرض عقوبات على وسائل النقل والشحن في البلاد بعد استهداف القطاع الجوي. كما قرر فصل ثلاثة مصارف بيلاروسية من نظام «سويفت» للتحويلات المالية، وحظر الأوروبيون أيضا جميع المعاملات المرتبطة بأصول البنك المركزي البيلاروسي، ما يساعد على عزل المؤسسة عن طريق تقليص هامش المناورة بشكل كبير، كما يقيدون وصول البيلاروسيين إلى الأسواق المالية الأوروبية لمبالغ تزيد على 100 ألف يورو.
وتهدف هذه الإجراءات التي وافق عليها ممثلو الدول الأعضاء المجتمعون في بروكسل والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، بشكل خاص إلى منع روسيا من التحايل على العقوبات التي تضرب قطاعها المالي والمصرفي. ويتهم الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا «بالتواطؤ» في الغزو الروسي لأوكرانيا.
في غضون ذلك، أعرب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عن توقعه أن المباحثات المرتقبة المنتظر إجراؤها مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة (أنطاليا) التركية اليوم لن تحدث اختراقا كبيرا بخصوص الحرب الدائرة في أوكرانيا.
وقال كوليبا في مقطع فيديو مسجل، إن توقعاته لنتائج «ملموسة» لهذه المباحثات «منخفضة جدا» لكنه شدد على أن أوكرانيا ستدخل هذه المباحثات «بسقف عال من المطالب».
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب إلى إرسال مقاتلات «في أقرب وقت ممكن» بدءا بطائرات ميغ-29 التي اقترحت وارسو تقديمها رغم تحذير الكرملين، في اليوم الرابع عشر من الغزو الروسي فيما تزداد العقوبات الخانقة على روسيا.
وقال زيلينسكي في مقطع مصور بث عبر قناته على «تلغرام» امس «اتخذوا قرارا في أسرع وقت، ارسلوا إلينا الطائرات»، داعيا إلى درس الاقتراح الپولندي «فورا».
ورحب زيلينسكي بعرض وارسو قائلا «نحن نشكر پولندا»، معربا عن أسفه لأنه «لم يتم اتخاذ أي قرار» حتى الآن فيما يتواصل الهجوم الروسي.
وأضاف «المقترحات الپولندية لا تحظى بدعم. متى سيتخذ قرار؟». لكن واشنطن اعتبرت ان الاقتراح «غير قابل للتطبيق».
وأوضح الناطق باسم «الپنتاغون» جون كيربي «ان فكرة مغادرة مقاتلات تحت تصرف حكومة الولايات المتحدة قاعدة للولايات المتحدة/حلف شمال الأطلسي في ألمانيا للتحليق في المجال الجوي المتنازع عليه مع روسيا فوق أوكرانيا تثير مخاوف جدية لدى كل دول الناتو»، مشيرا إلى أن واشنطن تواصل المشاورات مع وارسو حول هذا الموضوع.
من جهته، ندد الكرملين باقتراح پولندا نقل طائرات ميغ-29 إلى الأميركيين لترسل بعدها إلى كييف، معتبرا أن هذا الإجراء «سيناريو خطر» إذا تحقق. وتأتي هذه النقاشات حول المقاتلات فيما بدا أن التوتر يخف قليلا على الأرض، إذ اتفقت روسيا وأوكرانيا على وقف إطلاق النار للسماح بإقامة ممرات إنسانية حول المناطق المتضررة بشدة جراء المعارك في الأيام الأخيرة التي أجبرت المدنيين على الاحتماء أحيانا في أقبية.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، إن روسيا ترى «تقدما» في المفاوضات مع أوكرانيا.
وأكدت في مؤتمر صحافي، أن أهداف روسيا «لا تشمل احتلال أوكرانيا ولا تدمير دولتها ولا الإطاحة بالحكومة الحالية»، مجددة التأكيد على أنها لا تستهدف المدنيين.
وفي الاطار ذاته، رأى الكرملين أن الولايات المتحدة تشن «حربا اقتصادية» على روسيا بعد إعلان واشنطن حظرا على الواردات الأميركية من الغاز والنفط الروسيين.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن «الولايات المتحدة أعلنت حربا اقتصادية على روسيا وهم يشنون هذه الحرب».
وقال بيسكوف أن بلاده ستعمل على أساس مصالحها عند الرد على وقف الولايات المتحدة استيراد النفط والغاز الروسيين.
وأوضح ردا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا ستتخذ إجراءات بعد إعلان الولايات المتحدة وقف استيراد النفط والغاز الروسيين: «نحن نحمي مصالحنا وسنفعل كل شيء بما يتفق بدقة مع مصالحنا».