بيروت ـ يوسف دياب
تتسارع التطورات القضائية الخاصة بالقطاع المصرفي، لاسيما تلك المتعلقة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث ادعت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على سلامة بجرم «الاثراء غير المشروع وتبييض الأموال»، كما ادعت على شقيقه رجا سلامة وعلى الأوكرانية آنا كوزاكوفا (زوجة رياض سلامة) بجرم التدخل في هذا الجرم، وشمل الادعاء أيضا الشركات التي يملكها رجا سلامة وكوزاكوفا في الخارج، وأحالت الملف مع الموقوف رجا سلامة على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، وطلبت استجوابهم وإصدار مذكرات توقيف بحقهم.
هذا الادعاء أتى بعد امتناع حاكم مصرف لبنان أمام القاضية عون، التي كانت حددت جلسة لاستجوابه أمس، واستدعته للمثول أمامها، إلا أنه رفض، باعتبار أن «ثمة خصومة بينه وبين القاضية عون، التي تصر على ملاحقته ضمن عملية ممنهجة لتشويه سمعته، ولأسباب سياسية بحته»، خصوصا أن استدعاء حاكم المركزي جاء بعد جلسة استجواب مطولة خضع لها شقيقه رجا أمام القاضية عون الخميس الماضي، وانتهت الجلسة بقرار اتخذته عون بتوقيفه بهذه الشبهات.
واستكمالا للإجراءات السابقة، أصدرت القاضية عون قرارا أمس قضى بالحجز على جميع ممتلكات رجا سلامة وعقاراته، وعزت ذلك إلى «الحفاظ على حقوق الخزينة العامة، وذلك نتيجة إهدار الأموال التي بينتها التحقيقات القضائية التي أجرتها عون بناء على الدعوى القضائية المقدمة من مجموعة محامي «رواد العدالة»، ممثلة بالمحامي هيثم عزو.
إلى ذلك، قدم محامو مجموعتي «رواد العدالة» و«متحدون» دعوى جديدة أمام النيابة العامة في جبل لبنان، اتخذوا فيها صفة الادعاء الشخصي ضد جميع أعضاء المجلس المركزي لدى مصرف لبنان ومفوضي الحكومة لديه الحاليين والسابقين منذ تولي حاكم مصرف لبنان لمهامه، وذلك بجرائم الإهمال الوظيفي والخطأ الجسيم في إدارة مرفق عام وسوء استخدام السلطة وهدر وتبديد المال العام والنيل من مكانة الدولة المالية ومخالفة القوانين والأنظمة المالية والمصرفية والمنصوص عليها جميعا في قانوني العقوبات والنقد والتسليف.