بيروت - عمر حبنجر
تعيد المصارف اللبنانية فتح أبوابها اليوم، بعد إقفال ليومين متتاليين، كبادرة إيجابية تجاه مجلس الوزراء الذي سيجتمع اليوم أيضا من أجل معالجة الأزمة الناشئة عن الملاحقات القضائية لرؤساء مجالس إدارة هذه المصارف، وبينها مصرف لبنان المركزي، وكل من تعاقب على إدارة مؤسساته المالية منذ العام 1993. ويفترض أن يكون وزير العدل هنري خوري استكمل مع المراجع القضائية المعنية إنجاز مقترحات خطية لعرضها على مجلس الوزراء، بحضور القضاة أو بغيابهم. على أن يشكل مجلس الوزراء خلية أزمة من خبراء مال وقضاة، من أجل تصحيح المسار القضائي، وهو إخراج وافق عليه الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي.
ولوح أصحاب المصارف بالإضراب العام المفتوح الأمر الذي استبعدته المصادر المتابعة، لأنه ينقل هذا القطاع ومعه لبنان من الانهيار الذي يعانيه الآن إلى الدمار الكامل، وقد صدرت امس بادرة إيجابية تمثلت بقرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت بفك الأختام عن فرنسبنك.
هذا ويسعى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى تصحيح المسار اللبناني مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما أشار إليه في بيان الالتزام بإعادة العلاقات مع دول الخليج إلى سابق عهدها مع التشديد على وقف كل الأنشطة السياسية والأمنية والإعلامية التي تمس بهذه الدول والالتزام بكل بنود المبادرة الكويتية، وذلك استباقا لجلسة مجلس التعاون، الذي ينتظر أن يرد فيه على جواب لبنان على المبادرة الكويتية بإيجابية، في ضوء انفراجات إقليمية ودولية مرتقبة.
أما عن الأجواء المحيطة بالزيارة الثانية للرئيس اللبناني ميشال عون الى الڤاتيكان، بالتزامن مع زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي الى مصر، ثمة من يوحي بارتباك في العلاقات بين بكركي وبعبدا. وقد لاحظ الوزير السابق سجعان القزي، مستشار البطريرك الراعي، ان بعض وسائل الإعلام، متخصصة بالإساءة للبطريرك، لانتقاده الحكم وحلفائه المسيطرين على السلطة الشرعية، ودعوته الى نزع كل سلاح غير شرعي، وقيامه بمبادرات في الداخل والخارج.
وأكد القزي، لقناة «أم تي في» ان الڤاتيكان لم يبد أي تحفظ على تحركات البطريرك، لكنه رغم توضيحات القزي فإن هناك أطرافا أخرى تصر على تأكيد التباينات حتى بين الڤاتيكان وبكركي، من باب «حلف الأقليات» الذي يمشي الفريق الرئاسي في لبنان بركابه. وهنا يقول القزي: الڤاتيكان ينسق مواقفه اللبنانية مع الديبلوماسية الفرنسية، أكثر مما ينسقها مع الديبلوماسية الأميركية. ولهذا يلحظ انفتاحا ڤاتيكانيا فرنسيا على إيران، وبالتالي على حزب الله. وليضيف: «بأننا لسنا ضد هذا الانفتاح، إنما نخشى من تأثيره على الثوابت الڤاتيكانية تجاه لبنان» وخلص الى القول: بكركي صامدة كما كانت وستبقى والعلاقات بينها وبين الڤاتيكان جيدة، واصلا نحن كنيسة مستقلة، مرتبطين بتاريخ مستقل ونحن الذين حافظوا على وجود الڤاتيكان في الشرق، وليس أي أحد آخر. وأشارت مصادر متابعة الى ان هدف زيارة عون للڤاتيكان، إقناع البابا فرنسيس بأن استمرار عهده، شخصيا أو من خلال الصهر جبران باسيل لمصلحة المسيحيين في لبنان والمنطقة.
الكويت والسعودية ترحبان بالتزام لبنان بإجراءات إعادة العلاقات مع دول الخليج
عواصم ـ وكالات: أعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن ترحيبها بما تضمنه بيان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إثر الاتصال مع وزير الخارجية الشيخ د.أحمد الناصر من تجديد التزام الحكومة اللبنانية بالقيام بالإجراءات اللازمة لإعادة لبنان لعلاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتطلعت الوزارة في هذا السياق إلى استكمال الإجراءات البناءة والعملية في هذا الصدد وبما يساهم في المزيد من الأمان والاستقرار والازدهار للبنان وشعبه الشقيق.
كما رحبت المملكة العربية السعودية بما تضمنه بيان رئيس الوزراء اللبناني حول التزام لبنان بإعادة العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي. وقالت الخارجية السعودية في بيان لها على «تويتر» إنها ترحب بما تضمنه بيان ميقاتي من «نقاط إيجابية» وتأمل في أن يسهم ذلك في استعادة لبنان لدوره ومكانته عربيا ودوليا.