دمشق ـ هدى العبود
لم تكن الأدوار التي جسدها الفنان الليث مفتي سببا وراء نكران المسلسل الذي كان سببا بدخوله عالم الدراما والسينما والمسرح والمسلسلات التاريخية. فعندما طرحنا السؤال عليه، بادرنا مباشرة قائلا: ومن لا يتذكر مسلسل «حاجز الصمت» الذي كان شاغل الناس بل والحكومات العربية والأجنبية والمنظمات الأوربية عامة في ذلك الوقت العصيب من اكتشاف مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز)، القصة غريبة على مجتمعنا بعض الشيء، وأخذ المرض صدى مخيفا من كيفية انتقاله لعائلاتهم، فأغلب الناس أولادها تدرس في بلدان أوروبية، جسدت دور «الشاب رامي ابن القديرة نادين خوري» طالب سوري يدرس بفرنسا، ونتيجة الانفتاح الذي لا تعيشه بلادنا العربية، والفرق الكبير في العادات التقاليد لم أفكر للحظة أنني سأفقد حياتي نتيجة حياة المجون والسكر والعلاقات النسائية المشبوهة، فمرضت، وعندما اخبرني الطبيب بأنني مصاب بمرض نقص المناعة عدت إلى سورية للجوء لمصحة للمعالجة، وكان الهدف الأساسي لهذا المسلسل هو تبعات هذا المرض ومعالجة كسر حاجز الخوف قبل حاجز الصمت من خلال قصة سلمى الباحثة الاجتماعية التي تهتم بالتواصل مع كل الشرائح التي تعاني أزمات بسبب المجتمع الذي تعيش فيه. سلمى كان ابنها يدعى رامي يدرس بفرنسا، تصاب سلمى بصدمة قوية وتنهار عندما لا يستطيع ابنها تذكرها لأن الأورام الخبيثة طالت دماغه، تواصل سلمى رحلتها مع المصابين بهذا الداء الفتاك، ومن خلال حكاياتهم تكسر حاجز الخوف قبل حاجز الصمت.
وتابع: ما أريد قوله ان مسلسل «حاجز الصمت» كان وراء اكتشاف قدراتي الفنية أمام الكثير من المخرجين وشركات الانتاج، وانطلقت بعدها لأعمال تاريخية وسينمائية مسرحية.