(ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً). كلما انتكس بداخلك علم الأمل وكاد يقع ارفعه عاليا، فما انحنى جبين بين يدي ذي الجلال الا ليوقن يقينا ان الأمر كله لله، راجع إليه سبحانه وتعالى، فمهما أظلمت واكفهرت وضاقت فسوف يستنير ليلها بالقمر وتنقشع غيومها عن شمس مشرقة ويتسع ضيقها باستغفار وتوبة ورجوع الى الله، عندما تنكسر وهذا طبع العبد وطبعه الانبهار بفتن الدنيا، وبهرجتها الكاذبة، إن هذه الابتلاءات هي تنبيه لكل شارد وارد على ساحاتها الخضراء الا يسحره ربيعها عن حقيقتها، ولا ينشغل بجمالها عما خلق له فإن حاصرتك الهموم والاحزان، وأفقدتك طريق الوصول الى الغنى الى الصحة الى الزواج الى الذرية الى المجد الى الوظيفة الى السكينة والطمأنينة، كل هذا بيد ملك الملوك وبيده خزائن السموات والارض سبحانه فتوكل على الله واعلم أن من يتوكل على الله في كل أموره نجح وأفلح.