نيفين أبولافي
من أول يوم عرض، لفت برنامج «بيبان عبدالرحمن» الانتباه من حيث فقرات البرنامج، وتنقل الضيف في أرجاء الاستديو، أما من جانب الضيوف فحدث ولا حرج عن ذاك المستوى الرفيع في معظمها لمن استضافهم أو لمن شاهدنا مشاركتهم عبر برومو البرنامج، وقد بدا عبدالرحمن الدين هادئا واثق الخطى أثناء حواره مع الضيوف، ناهيك عن روح الألفة التي تلف المكان بينه وبين ضيوفه الذين ظهر منهم حصريا في هذا البرنامج على الشاشات الفضائية المحلية وكانت الغلبة لتلفزيون الكويت.
«بيبان عبدالرحمن» إعداد فيه عمق في الحوار كونه يذهب الى جنبات خفية وينفض التراب عن ذكريات قديمة ويستحضر معلومات عن وقائع حديثة، وما بين الماضي تفنن المخرج رمضان خسروه في الغرافيكس ومواقع الحدث داخل الاستديو وفي كيفية نقل ردود فعل الضيف وانطباعاته ومشاعره.
وعلى الرغم من أهمية الضيوف وتفاعل الجمهور مع الحلقات عبر «السوشيال ميديا» من خلال المقاطع المتداولة أتت حلقة سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد لتتربع على عرش الحلقات التي عرضت حتى اليوم التاسع من رمضان شكلا ومضمونا، فتحت سيدة الشاشة بيبان قلبها بصراحة، مشيرة إلى النجومية التي بات البعض يتمتع بها بسرعة البرق ما بين مستحق ومزيف، واستطردت في إجابتها حول عدة مواضيع، حيث تحدثت عن مفهوم النقد الحقيقي للعمل الفني والذي يرتكز على مبدأ الإصلاح والتوجيه، لا أن يكون معول هدم في ردها على سؤال عن انتقاد الفنانة هند البلوشي لعمل «مع حصة قلم» والتي اعتبرتها (فاهمة النقد غلط).
واستذكرت القديرة الفهد الراحل مشاري البلام الذي اعتبرته من أنقى الفنانين خلقا، حيث لم تقبل الانتقاد الموجه له كونه من غير وجه حق. وعن ذكريات الغزو استرسلت في اجابتها حول ما تعرضت له من ملاحقات آنذاك وضغوطات.
واذا ما عدنا لسابق الحلقات نجد من اجملها استضافة القدير سعد الفرج وحديثه الذي لا يمل، وقد استضاف البرنامج عددا من نجوم الكويت رياضيا وإعلاميا في حضور بهي ولافت.
حقق «بيبان عبدالرحمن» التوازن بين متعة المشاهدة وحضور المعلومة وإظهار الجانب الآخر من شخصية الضيف.
«بيبان عبدالرحمن» من إخراج رمضان خسروه، وإعداد شوق الخشتي وعبدالرحمن الدين الذي يتصدى للتقديم.