امتد التوتر الى معظم الأراضي المحتلة أمس مع تصعيد المستوطنين وقوات الاحتلال اعتداءاتهم على المقدسات بحجة احتفالهم بعيد الفصح اليهودي الذي يستمر حتى الخميس. إذ اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى صباح امس تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لليوم الثالث على التوالي، بينما أدى عشرات اليهود طقوسا يهودية داخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، بأن 622 مستوطنا اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وقامت قوات الاحتلال بخطوات استباقية، حيث منعت من هم دون سن الأربعين من صلاة الفجر في الأقصى، كما تمنع الشبان الفلسطينيين من دخول المسجد من كافة أبوابه. وفتحت باب المغاربة وأخلت كافة ساحات المسجد من المصلين لتأمين مسار اقتحامات المستوطنين.
في المقابل، قامت مجموعة من المرابطين بالبقاء داخل المسجد القبلي لمنع اقتحامه، وقامت بالطرق على أبواب ونوافذ المسجد، في محاولة لإرباك وإزعاج المستوطنين وجنود الاحتلال المنتشرين داخل باحات المسجد الأقصى. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز داخل المسجد القبلي بالأقصى، كما اعتلى أفراد من شرطة الاحتلال سطح المسجد القبلي. وبثت منصات فلسطينية مقاطع مصورة تظهر مرابطات فلسطينيات يواجهن قوات الاحتلال والمستوطنين خلال عملية الاقتحام امس، بالدعاء والتكبيرات التي رددها المرابطون حول الأقصى تنديدا ورفضا لعمليات الاقتحام. وشارك آلاف من اليهود المتطرفين فيما سمي صلاة «بركة الكاهن» في ساحة حائط البراق.
وفي الخليل، أغلقت سلطات الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام الفلسطينيين لليوم الثاني على التوالي، وسمحت لعشرات اليهود بأداء طقوسهم الدينية في ساحاته بحجة الأعياد اليهودية.
وقالت وزارة الأوقاف الإسلامية في الخليل إن سلطات الاحتلال أغلقت الحرم نهائيا أمام الفلسطينيين، ومنعت رفع الأذان عبر مكبراته، وسمحت للمستوطنين باستخدام الجزء الخاص بالمسلمين لأداء طقوس دينية والاحتفال داخله بالعيد.
واندلعت اشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وشبان فلسطينيين في بلدة برقة، شمالي نابلس بالضفة الغربية، على ما أفادت به قناة «الحرة».
وترجم التوتر في القدس، غارات اسرائيلية على قطاع غزة في وقت مبكر امس، بعد إطلاق صاروخ باتجاه اسرائيل، وفق ما أفاد شهود عيان وحركة حماس.
واستهدفت الغارات الاسرائيلية موقعا أمنيا في مدينة خان يونس، في حين أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس أن دفاعاتها الجوية تصدت للطائرات الاسرائيلية «في سماء قطاع غزة بصواريخ أرض-جو». من جانبه، اعتبر حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس في غزة في بيان صحافي أن «القصف الصهيوني لبعض المواقع الفارغة محاولة فاشلة لمنع شعبنا الفلسطيني من الدفاع عن مدينة القدس والمسجد الأقصى».
كما جددت حركة حماس امس «التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك، كان وسيبقى إسلاميا خالصا، ولن يكون للمحتل الغاصب مكان فيه».