أعلنت موسكو أنها شنت عشرات الضربات على الشرق الأوكراني، غداة إعلان كييف عن هجوم جديد واسع النطاق للجيش الروسي في المنطقة، وذلك بعد قرابة شهرين من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موسكو تسعى إلى ما وصفه بـ«تحرير» شرق أوكرانيا، بعد إعلان وزارته شن مئات الضربات الجوية والصاروخية فيما بدا انه الهجوم الكبير المتوقع في شرق البلاد لتعويض الهزيمة المهينة التي منيت بها في الشمال واضطرتها لسحب قواتها من محيط العاصمة كييف.
وقال شويغو في أول تصريح علني منذ نهاية مارس بثه التلفزيون «نطبق تدريجيا خطتنا الرامية لتحرير جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين»، في إشارة إلى المنطقتين اللتين يسيطر عليهما متمردون موالون لموسكو في شرق أوكرانيا.
وأضاف شويغو أن واشنطن والدول الغربية «يبذلون كل ما في وسعهم من أجل إطالة أمد العملية العسكرية الخاصة. يدل تزويد كييف المتزايد بالأسلحة الأجنبية بوضوح على نواياهم، أن نظام كييف يقاتل حتى آخر أوكراني».
وكان شويغو يتحدث أمام مجموعة من كبار المسؤولين العسكريين من وزارة الدفاع والجيش، بينهم رئيس الأركان فاليري غيراسيموف.
وتأتي تصريحات الوزير في حين سرت شائعات حول حالته الصحية منذ مارس الماضي، بسبب ندرة ظهوره العلني.
وفي السياق، دعت روسيا القوات الأوكرانية إلى «إلقاء السلاح فورا» وأعلنت عن مهلة جديدة للمدافعين عن مدينة ماريوبول الساحلية للتخلي عن المقاومة المتمركزة في مجمع أزوفستال للصلب.
وأكد المجلس البلدي في ماريوبول أمس أن مجمع «آزوفستال» تعرض للقصف، مشيرا عبر تليغرام إلى أن «ألف مدني على الأقل، أغلبهم من النساء والأطفال والكبار في السن، يحتمون في الملاجئ الأرضية» للمركز.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس «لا تعاندوا القدر واتخذوا القرار الصحيح الوحيد بوقف العمليات العسكرية وإلقاء السلاح». وأضافت «نتوجه إلى جميع جنود الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب: مصير لا تحسدوا عليه ينتظركم بسبب استخفاف سلطات كييف».
ودعت الوزارة كييف إلى اعتماد «المنطق وإصدار أوامر مماثلة للمقاتلين بوقف مقاومتهم العبثية». وأضافت «لأننا ندرك أنهم لن يتلقوا توجيهات وأوامر من هذا النوع من سلطات كييف، ندعو (المقاتلين) إلى اتخاذ هذا القرار بشكل طوعي وإلقاء سلاحهم».
وقالت «تعرض القوات الروسية المسلحة مجددا على الكتائب القومية والمرتزقة الأجانب فرصة لوقف كافة الأنشطة العسكرية وإلقاء الأسلحة اعتبارا من الظهر».
وأضاف أن «أي شخص يلقي سلاحه سيحصل على ضمان بالنجاة».
ودعت السلطات المحلية من جانبها السكان إلى الفرار من هذا «الجحيم».