- العنزي: إذا كان الجهر في الصلاة يزعج جيران المسجد فلا يجوز وإذا كان المسجد في مكان لا يسبب ضرراً برفع الصوت بالمكبرات فلا بأس به
- الشمري: من المصالح المرسلة تعين على الخير وتبلغ البعيد وإعلان بدخول وقت الصلاة وإذا حصل تشويش لتقارب المساجد فيقتصر الصوت داخل المسجد
- المهيني: عدم فتح مكبرات الصوت أولى من فتحها ويجب أن ننظر في المصالح والمفاسد
يطالب بعض المصلين بفتح ميكروفونات المساجد في رمضان لتصدح بأصوات المؤذنين وقت الأذان، وعند الصلاة وليجهر الخطيب بخطبته ليسمع أكبر عدد من الناس، ويرى البعض الآخر ان هذه الأصوات تحدث تشويشا خاصة مع قرب المساجد الى بعضها. فما حكم الشرع بالجهر في الأذان والإقامة وإلقاء المحاضرات بالمساجد؟
يرى د.سعد العنزي انه لا يجوز الجهر في الصلاة او المحاضرات بفتح مكبرات الصوت إذا كان يزعج جيران المسجد، خاصة اذا كان هناك مرضى أو أطفال وغيرهم، وثبت النهي بالسنة، أما اذا كان المسجد في مكان لا يسبب ضررا برفع الصوت بالمكبرات للجيران فلا بأس بذلك.
أمر مستحب
ويقول الشيخ سعد الشمري: الاستماع الى الأذان والإقامة وقراءة القرآن من خلال قراءة الإمام أمر مستحب وهو سبب من أسباب تنزل الرحمة، قال الله تعالى: (وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون)، وهو سبيل الى تدبر القرآن الكريم وتأمل معانيه وفهم أحكامه حتى ترق القلوب وتلين بهذا الذكر العظيم وتنزل البركة. أما رفع الأذان بمكبرات الصوت فهذا من المصالح المرسلة التي صارت عونا على الخير والطاعة وتبليغ البعيد وإعلامه بدخول وقت الصلاة، ولا يحصل بها إلا كل خير حتى ولو تقاربت المساجد كما هو الحاصل في زمننا هذا. أما فتح المكبرات الخارجية لقراءة الإمام وتكبيراته فإذا كان هناك حاجة كازدحام المصلين وصلاة بعضهم خارج المسجد مع اتصال الصفوف فهذا لا شك في جوازه واستحبابه وفيه مصلحة ومنفعة، اما اذا لم تكن هناك حاجة الا استماع من هم في البيوت من النساء ونحوهن ويأنسن بالاستماع الى القراءة او تنبيه الساهي فهذا كذلك أمرا محبب وفيه خير، لاسيما ان أوقات هذه العبادات ليست بالوقت الطويل، أما اذا حصل تشويش واختلاط الأصوات لتقارب المساجد فإنه يقصر الصوت على من في المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يجهر بعضهم على بعض في القراءة» والله أعلم.
المصالح والمفاسد
من جهته، يقول د.صلاح المهيني: يتردد بين الفينة والأخرى السؤال عن حكم فتح مكبرات الصوت وفي رمضان، وحتى يتم إطلاق حكم على هذه المسألة يجب ان ننظر في المصالح والمفاسد، وقد تكون هناك مصلحة من فتح مكبرات الصوت وهي ان القرآن قد يلامس قلب إنسان فيتأثر به ويكون سببا لهدايته.
وأشار د.المهيني الى عدة ملاحظات منها ان فتح مكبرات الصوت فيه إيذاء للمرضى وكبار السن الذين يحتاجون الى الراحة دون اي تشويش، كما ان هذه الظاهرة تعارض قوله تعالى: (وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون)، فالمارة في الشوارع ومراكز الأعمال والوظائف فيها من ارتفاع الصوت ما يضطرهم الى عدم الإنصات الى القرآن. لذلك يبدو لي والله أعلم ان عدم فتح مكبرات الصوت أولى من فتحها.