رفضت مؤسسات ومنظمات فلسطينية رسالة من المفوض العام لوكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فيليب لازاريني اقترح فيها السماح لمنظمات دولية بتقديم خدمات للاجئين نيابة عن الوكالة وبالشراكة معها.
وأورد لازاريني في رسالة وجهها إلى اللاجئين الفلسطينيين أن أحد الخيارات المطروحة لدعم المنظمة التي تعاني من مشاكل مالية عدة، يتمثل في «زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة الأوسع إلى أقصى حد». وبالتالي، «أن يكون من الممكن تقديم الخدمات نيابة عن الأونروا وتحت توجيهها وبما يتماشى تماما مع الولاية التي تلقتها من الجمعية العامة للأمم المتحدة».
ويأتي حديث المفوض العام في ظل أزمة مالية تعصف بالوكالة وفي إطار محاولتها التخفيف من حدتها.
وقال لازاريني في رسالته إن النقص السنوي في ميزانية البرامج الأساسية للمنظمة «يقترب بانتظام من 100 مليون دولار أميركي على مدى السنوات الماضية». ودعت منظمة التحرير الفلسطينية لازاريني إلى التراجع عما ورد في الرسالة، لأنه يتناقض، وفق رأيها، مع التفويض الدولي الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
ووصف مدير دائرة الاعلام وشؤون وكالة الغوث في منظمة التحرير الفلسطينية رامي المدهون حديث لازاريني بأنه «خطير»، واعتبره «تجريدا للوكالة من صلاحياتها الدولية الممنوحة لها». وأكد المدهون لفرانس برس على «تمسكنا بالتفويض الممنوح للوكالة رقم 302، ونرفض تفويض أي منظمات أخرى بخدمات الوكالة».
وبحسب المدهون، تهدد تصريحات المفوض العام نحو 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني في مختلف مخيمات اللجوء.
كما حذر المكتب التنفيذي للاجئين واللجان الشعبية في المخيمات من خطورة تصريحات لازاريني. واعتبر أنه ليس من صلاحيات المفوض العام «إطلاق مثل هذا التصريحات تحت مبرر العجز المالي». وقال المكتب في بيان موجه للاجئين في المخيمات الفلسطينية بحسب وكالة فرانس برس «المؤامرات لم تتوقف ومازالت مستمرة والهدف تثبيت الاحتلال وإنهاء قضيتنا وطيها».
وقال المكتب الذي يعتبر ممثلا للمخيمات واللجان الشعبية «ندرك أن الاحتلال يسعى ومنذ زمن للإطاحة بوكالة الغوث وإنهائها على اعتبار أن وجودها يطيل بعمر القضية الفلسطينية حسب تصريحات قيادة الاحتلال»، معتبرا أن قضية اللجوء «جوهر قضيتنا الفلسطينية المركزية».