تصاعدت وتيرة التفجيرات التي تستهدف المساجد في أفغانستان خصوصا في رمضان، ويبدو ان الانفجار العنيف الذي استهدف أمس الأول مسجد خليفة صاحب في غرب كابول بعد صلاة الجمعة بقليل، لن يكون الأخير.
وقال إمام مسجد في العاصمة الأفغانية كابول إن الانفجار أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصا، فيما أعلن بسم الله حبيب نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية أن العدد الرسمي المؤكد للقتلى عشرة.
وجاء الهجوم في الوقت الذي تجمع فيه المصلون في المسجد الذي يرتاده السنة بعد صلاة الجمعة من أجل حلقة ذكر. وهو ما تعتبره بعض الجماعات المتطرفة كداعش بدعة.
وقال سيد فاضل آغا إمام المسجد إن شخصا يعتقد أنه مهاجم انتحاري انضم إليهم في الطقوس وفجر عبوات ناسفة.
وأضاف لرويترز «تصاعد الدخان الأسود وانتشر في كل مكان وكانت الجثث (أيضا) في كل مكان» موضحا أن أبناء أخيه من بين القتلى.
ومضى قائلا «لقد نجوت لكنني فقدت أحبائي».
وذكر أحد سكان المنطقة ويدعى محمد صابر أنه رأى مصابين يتم نقلهم في سيارات إسعاف. وأضاف «الانفجار كان مدويا للغاية ظننت أني فقدت السمع».
وقال مصدر صحي إن المستشفيات استقبلت 66 جثة و78 مصابا حتى الآن.
وأدانت الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الهجوم. وقالت الأمم المتحدة إن الانفجار جاء في إطار تصعيد للعنف استهدف في الأسابيع الماضية أقليات أفغانية، مضيفة أن اثنين على الأقل من العاملين في الأمم المتحدة وأسرتيهما كانوا في المسجد وقت الهجوم.
وقالت مته كنودسين نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان «لا توجد كلمات قوية بما يكفي لإدانة هذا العمل الخسيس».
وأصدر المتحدث باسم حركة طالبان الحاكمة ذبيح الله مجاهد بيانا أدان فيه الهجوم، وقال إنه سيتم ضبط مرتكبيه ومعاقبتهم.
وقتل عشرات المدنيين الأفغان في الأسابيع الماضية في انفجارات أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن بعضها.
وقد أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة أمس التفجير الذي استهدف مسجد «خليفة صاحب» في غرب كابول.
وأكدت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان أوردته وكالة أنباء السعودية (واس)، أن هذه الهجمات المتكررة والعشوائية إنما تعكس مدى استفحال الوضع الأمني المتقلب في أفغانستان، داعية السلطات الأفغانية إلى اعتماد موقف أكثر حزما وصرامة في تصديها لكل من يرعى تلك الهجمات أو يدبرها، مشيرة إلى تضامنها الراسخ مع أفغانستان والشعب الأفغاني، معربة عن صادق التعازي والمواساة لأسر الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل والتام للمصابين.
كما استنكر الاتحاد الأوروبي بشدة الهجوم، ناعيا أسر الضحايا وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وجاء في بيان صحافي نشرته دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، عبر موقعها الرسمي أمس، أن الإرهاب لا مكان له في أي دين أو عقيدة، والاتحاد الأوروبي يدين بشدة سلسلة الهجمات الشنيعة والجبانة التي استهدفت المدنيين المتجمعين في سوق أو مدرسة أو مسجد في شهر رمضان المبارك.