ما فوائد الجري في الماء وأهميته في دعم لياقة الجسم؟
تشير الدراسات إلى أهمية ممارسة الرياضة المائية والسباحة لدورهما في دعم لياقة الجسم وتقوية العضلات وحرق الدهون.
فقد نشر موقع لايف ساينس نصائح يشرح فيها الخبراء فوائد وآلية الجري في الماء، مع بداية فصل الصيف وتوجه العديد من الأشخاص إلى حمامات السباحة، ويعتبر الركض المائي أو الجري في المياه العميقة، تدريبا متقاطعا فعالا لأي شخص يسعى للهروب من رتابة روتين التمرين المعتاد.
ولطالما تم استخدام الجري في الماء لإعادة التأهيل بعد الإصابات، ولكنه أيضا طريقة ممتازة لتحسين لياقة القلب والأوعية الدموية، وبناء القوة.
يعمل الماء كموازنة للجاذبية مما يولد المقاومة بشكل طبيعي دون التأثير الكامل لضربة قدمك ويوفر هذا الدعم الذي تمس الحاجة إليه للوركين والركبتين والكاحلين، ووجدت دراسة أن الغمر (حتى ارتفاع الكتفين) في الماء يؤدي إلى تحميل ما يصل إلى 85% من وزن جسمك.
يقول المدرب كريستيان ألين: «عند غمر نفسك في الماء، ستلاحظ مقاومة متزايدة من جميع الجوانب، هذا تمرين العضلات التي تستخدمها عند الجري على الأرض، ولكن بشكل مختلف، ومثالي لبناء القوة والحفاظ على لياقة القلب والأوعية الدموية».
ويضيف عالم الحركة الحيوية سيمون ماسكيل: «المقاومة المائية (السحب الطبيعي للماء) تمارس ضغطا على جسمك ويمكن أن تسهم في تقوية العضلات وتحسين مستويات التحمل»، كما يقول: «إنه خيار تدريب قوة رائع لأي شخص، ولكن بشكل خاص لإعادة تأهيل الإصابة».
ويساعد الضغط الذي يمارسه الماء على الجسم في إعادة تدفق الدم المحيطي إلى القلب، وتدفق الدم المتزايد يضع ضغطا أقل على القلب لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.
وممارسة الرياضة في الماء تقلل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وتحسن الدورة الدموية، مما يعني أن جسمك يمكنه استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر، وستلاحظ أيضا أن معدل إجهادك المتصور (مدى شعورك بالتعب أثناء التمرين) ينخفض حيث يصبح قلبك ورئتيك أكثر كفاءة.
وتشير الأبحاث إلى أن الجري في المياه العميقة يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على قدرتك على التحمل، كما أن التدريب على الماء يمكن أن يحسن من كفاءة نظامك العصبي العضلي، و«يمكن أن يحسن أداء مساراتك العصبية والرسائل العصبية لعضلاتك العاملة مما يمكن أن يحسن أداء الجري» وعندما تزيد سرعة وشدة الجري المائي يزداد نشاطك العصبي العضلي وتكلفة التمثيل الغذائي.
كما يوفر الماء تدريبا فريدا وبيئة إعادة تأهيل للتمارين الرياضية، يمكننا جميعا جني ثمار جريان المياه، لكن أي شخص يعاني من الآلام المزمنة، أو هشاشة العظام، أو التهاب المفاصل، أو السمنة، أو السكري، أو الإصابة، أو ارتفاع ضغط الدم، يمكن أن يحسن صحته بشكل كبير.
يقول ماسكيل: «يمكن استخدام الجري في الماء لتعريف غير العدائين بمتطلبات المشي والحركة الصحيحة للجري، قبل البدء في التلامس مع الأرض» ويضيف: «يمكن أن يساعد الجري المائي أيضا العدائين الراسخين في إعادة التدريب على المشي، ويمكن أن يحسن الأداء الرياضي العام، بالإضافة إلى تقليل مخاطر الإصابة».
المصدر:«livescience»