رفعت القوات الأوكرانية علمها أمس على جزيرة «الثعبان» التي استعادتها في البحر الأسود في علامة رمزية على استمرار تحديها للغزو الروسي على الرغم من استمرار القوات الروسية في التقدم شرقا واختبار مدى قوة دفاعات أهداف محتملة جديدة.
وردت موسكو سريعا على مراسم رفع العلم فوق «سنيك آيلاند» (جزيرة الثعبان)، حيث قالت إن إحدى طائراتها الحربية قصفت الجزيرة بعد المراسم بفترة وجيزة وقضت على عدد من العسكريين الأوكرانيين هناك.
وللجزيرة الصغيرة، التي تقع على بعد 140 كيلومترا تقريبا إلى الجنوب من ميناء أوديسا الأوكراني، أهمية استراتيجية لأنها تستخدم في تأمين الممرات البحرية، وتخلت روسيا عنها في نهاية يونيو الفائت فيما قالت إنه بادرة حسن نية، وهو ما شكل نصرا لأوكرانيا كانت كييف تأمل في أن يساعد على تخفيف حصار موسكو على موانئها.
وأظهرت صور نشرتها وزارة الداخلية الأوكرانية ثلاثة جنود أوكرانيين يرفعون العلم ذي اللونين الأزرق والأصفر على رقعة على جزيرة الأفعى بجوار بقايا مبنى مهدم.
وقال سيرهي براتشوك المتحدث باسم إدارة إقليم أوديسا إن ضربة صاروخية روسية ضد الجزيرة تسببت في إلحاق أضرار كبيرة برصيف الميناء.
وفي موسكو، قالت المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن «طائرة شنت على الفور ضربة بصواريخ فائقة الدقة على جزيرة الأفعى أسفرت عن القضاء على عدد من العسكريين الأوكرانيين».
في هذه الأثناء، واصلت القوات الروسية في شرق أوكرانيا الضغط على القوات الأوكرانية التي تحاول الحفاظ على الخط بطول الحدود الشمالية لمنطقة دونيتسك، في وضع استعداد لهجوم جديد متوقع عليها.
وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن القوات الروسية تنقل المزيد من الوحدات إلى منطقة لوغانسك لتعزيز سيطرة موسكو هناك.
في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة مساء امس الاول إن المدفعية الغربية التي تلقتها بلاده «بدأت العمل بفعالية كبيرة».
وأضاف «دقتها هي بالضبط حسب الحاجة. يشن المدافعون عنا ضربات ملحوظة جدا على المستودعات وغيرها من المواقع المهمة للخدمات اللوجستية للمحتلين».
الى ذلك، أكدت المتحدثة باسم وزير الخارجية الاوروبي جوزيب بوريل أن الاتحاد الأوروبي يرفض استخدام روسيا لقاءات مجموعة العشرين في اندونيسيا «كمنصة للدعاية» بشأن الصراع في أوكرانيا.
واجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين منعقد في جزيرة بالي، للتحضير لقمة زعماء الدول العشرين المقرر عقدها في نوفمبر في المكان ذاته.
وقالت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم بوريل خلال المؤتمر الصحافي اليومي للمفوضية الاوروبية، «ستتم في هذه الاجتماعات، مناقشة الحرب المروعة ضد اوكرانيا ونتائج العدوان الروسي، لكننا لن نسمح باستخدام مجموعة العشرين كمنصة للدعاية» الروسية.