تعهدت السلطات الأوكرانية بتطهير وكالات إنفاذ القانون في البلاد بعد أن أقال الرئيس الاوكـــراني فولوديمـيـــر زيلينسكي رئيس جهاز الأمن وأوقف المدعية العامة عن العمل، بسبب شكوك بوجود حالات «خيانة» عدة ارتكبها مسؤولون محليون لصالح الروس.
وتمت إقالة رئيس جهاز أمن الدولة إيفان باكانوف - وهو صديق لزيلينسكي منذ الطفولة، وكان قد تم توجيه انتقادات له عند تعيينه في عام 2019 بسبب قلة خبرته، من منصبه وسط تساؤلات بشأن كيفية تمكن القوات الروسية من السيطرة على منطقة خيرسون الجنوبية.
ويشار إلى أن إيرينا فينيديكتوفا، التي تم تعيينها في منصب المدعي العام في عام 2020، هي أيضا حليفة قديمة لزيلينسكي.
وقال أندريه سميرنوف، نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية، في تصريحات متلفزة، إن أوكرانيا سوف تستمر في تحديد هوية الأشخاص الذين «يعملون لصالح العدو، والذين يسربون معلومات للعدو في الشهر السادس من الحرب».
وقــد عـــين الرئيس الأوكراني، الرؤساء المؤقتين لوكالة المخابرات ومكتب المدعي العام في البلاد.
ويقود النائب الأول لرئيس جهاز الأمن الأوكراني، ماليوك فاسيل، «مؤقتا» جهاز الأمن الأوكراني (SBU)، وفقا لمرسوم رئاسي نشر أمس.
وقال مرسوم رئاسي آخر، إن نائب المدعي العام الأوكراني، أوليكسي سيمونينكو، سيرأس مكتب المدعي العام في غضون ذلك.
وقال زيلينسكي في خطابه اليومي الموجه إلى الأمة «اليوم اتخذت قرارا بإعفاء المدعية العامة ورئيس أجهزة الأمن».
وأشار إلى أن السلطات الأوكرانية تحقق حاليا في أكثر من 650 حالة خيانة مشتبه بها ارتكبها مسؤولون محليون، بينها ستون حالة في المناطق التي تحتلها القوات الروسية وتلك الموالية لموسكو.
وأضاف زيلينكسي أن «العدد الكبير من الجرائم ضد أسس الأمن القومي، والروابط التي أقيمت بين مسؤولين أوكرانيين مكلفين بتطبيق القوانين وبين الأجهزة الروسية الخاصة» هو أمر «يثير أسئلة خطرة جدا»، مشددا على أنه «سيتم الرد على كل سؤال من هذه الأسئلة».
وقادت فينيديكتوفا خصوصا التحقيق حول فظائع مزعومة ارتكبت في بداية غزو القوات الروسية في مدينة بوتشا، إحدى ضواحي شمال غرب كييف، والتي تحولت في نظر الغرب رمزا لـ «جرائم الحرب» الروسية في أوكرانيا.
إلى ذلك، دعا تيموفي ميلوفــانــوف مستشار الرئيس الأوكراني الشركاء الأجانب إلى زيادة دعمهم المالي لبلاده لمساعدتها على الإبقاء على الاستقرار المالي في أثناء الحرب مع روسيا.
وأضاف المستشار أن الحجم الراهن للقروض وغيرها من المساعدات غير كاف لتمويل احتياجات الدولة التي زادت بدرجة كبيرة بسبب الحرب في حين تراجعت الإيرادات.
وقال للتلفزيون الرسمي «إذا لم نخفض الإنفاق ونزيد التدفقات، خاصة من الشركاء الدوليين، إذا لم نحافظ على استقرار الوضع... قد نتحمل شهرا أو اثنين لكننا بعد ذلك سنواجه أزمة».
يتزامن ذلك مع الإعلان عن دعم جديد خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس في مسعى لإظهار أن التكتل يمكنه مواصلة الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا رغم الأثر التضخمي الحاد على اقتصادات التكتل بعد مرور خمسة أشهر على الغزو الروسي.
و قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إن المجلس وافق أمس على تخصيص الدفعة الخامسة من المساعدة العسكرية لأوكرانيا بقيمة 500 مليون يورو.
وكتب ميشيل في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر: «أرحب بالاتفاق السياسي للمجلس الأوروبي بشأن الدفعة الخامسة إلى أوكرانيا في إطار الآلية الأوروبية للسلام».
وأشار إلى أن حجم الدعم الخاص بالمعدات العسكرية المقدمة للقوات المسلحة الأوكرانية يبلغ 2.5 مليار يورو الآن.