بيروت - خلدون قواص
أكد مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، بعد عودته من المملكة العربية السعودية وأدائه مناسك الحج، أن قمة جدة عزّزت التضامن والتكامل العربي ووضعت خارطة طريق تؤسس لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك على الساحة الدولية لمواجهة التحديات في المنطقة.
وقال إن تشكيل الحكومة هو المدخل الحقيقي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وللإصلاح ولمكافحة الفساد المستشري في الدولة، والاستمرار في تعطيل تشكيل الحكومة ربما يكون مقدمة لتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وهنا تقع الطامة الكبرى.
وأضاف: تأليف الحكومة أصبح أمرا لا يحتمل الانتظار أكثر من ذلك، خاصة أن الانهيار والخراب والشلل يعم مؤسسات الدولة، وهناك خشية من انفجار اجتماعي وأمني يجتاح الوطن إذا لم يتم تدارك الأمر من قبل المسؤولين في الدولة التي أصبحت عاجزة عن تأمين الكهرباء والماء ولقمة العيش الكريم والاستشفاء والأدوية والغلاء الفاحش وهذا يتحمل مسؤوليته كل من يضع العقبات والعراقيل والشروط في وجه تأليف حكومة إنقاذ مما نحن فيه من مآس بكل ما للكلمة من معنى.
واستغرب المفتي دريان ما يردده البعض من طروحات ومشاريع همايونية في تقسيم بلدية بيروت وهذه إرهاصات تنذر بما لا يحمد عقباه، ولا يمكن أن تمر، لأن التقسيم عودة إلى شرقية وغربية في بيروت وهذا أمر مرفوض شكلا ومضمونا ويهدد العيش المشترك الإسلامي المسيحي الذي حافظنا وسنحافظ عليه مهما كان الثمن.
وختم: التناوش على بيروت من خلال بلديتها لا يرضى به الجميع والأمور تعالج بالحكمة وبالقانون لا بتجاوزه وهذا يستدعي استنفار كل المخلصين المعنيين في هذا الأمر.