رفعت السلطات السودانية أسعار المحروقات للمرة الرابعة خلال ثلاثة أشهر، إذ أعلنت امس زيادة تقارب 15% في الأسعار ما أثار مخاوف من انعكاس ذلك على أسعار جميع السلع الأساسية.
وقالت وزارة الطاقة والنفط السودانية إن أسعار البنزين ارتفعت بواقع 90 جنيها سودانيا للتر لتصل إلى 760 جنيها للتر، كما ارتفعت أسعار (السولار) 108 جنيهات إلى 748 جنيها للتر.
وأوضحت الوزارة في بيان أمس «جاءت أسعار المحروقات بعد المراجعة التي تجريها الوزارة مع شركات الاستيراد الحر والخاص في ظل التغيرات التي تطرأ في السوق العالمي للمحروقات».
وشهد السودان زيادات متتالية في أسعار الوقود العام الماضي بموجب عملية إلغاء تدريجي لدعم الوقود والتي تهدف الآن إلى اتباع الأسعار العالمية.
وتأتي هذه الزيادة الجديدة وسط مصاعب اقتصادية كبيرة يعاني منها السودان أدت إلى انهيار ملحوظ في سعر صرف العملة المحلية، حيث يجري تداول الدولار الواحد عند 565 جنيها في السوق الرسمي.
ويرى مراقبون أن الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات ستؤدي إلى المزيد من المعاناة في بلد يعيش أكثر من 60% من سكانه تحت خط الفقر. وتنعكس أسعار الوقود بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل ما يؤدي إلى المزيد من الارتفاع في أسعار السلع الأساسية.
وقال محمد شيخون أستاذ الاقتصاد في الجامعات السودانية لموقع «سكاي نيوز عربية»، إن الخطوة ستؤدي إلى مزيد من الانفلات في أسعار السلع ورفع معدلات التضخم المتفاقمة أصلا خلال الفترة الأخيرة.